أخبار العالم

وفاة وزير الدفاع الجزائري السابق خالد نزّار عن عمر ناهز 86 عاما بعد صراع مع المرض



عن عمر ناهز 86 عاما، توفي الجمعة وزير الدفاع الجزائري السابق خالد نزّار، الذي نعاه الرئيس عبد المجيد تبون بوصفه “شخصية عسكرية بارزة كرس حياته لخدمة الوطن”. وكان نزار يلاحق قيد حياته من قبل القضاء السويسري بتهم تتعلق بارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” للاشتباه في قيامه “على الأقل بالموافقة وتنسيق وتشجيع، عن علم وتعمد، التعذيب وغيره من الأعمال القاسية واللاإنسانية والمهينة، وانتهاكات للسلامة الجسدية والعقلية” أثناء توليه وزارة الدفاع خلال العشرية السوداء في التسعينيات.

نشرت في:

3 دقائق

أفاد التلفزيون الجزائري الرسمي الجمعة أن وزير الدفاع السابق خالد نزّار توفي عن عمر 86 عاما بعد صراع مع المرض.

ونعى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون نزّار الذي كان يلاحق بتهم ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” من طرف القضاء السويسري، معتبرا في بيان أنه كان “من أبرز الشخصيات العسكرية، كرس مشوار حياته الحافل بالتضحية والعطاء، خدمة للوطن من مختلف المناصب والمسؤوليات التي تقلدها”.

ووجه القضاء السويسري في آب/أغسطس الماضي، لائحة اتهام إلى نزّار تشمل خصوصا تهما بجرائم ضد الإنسانية، للاشتباه بموافقته على أعمال تعذيب أثناء توليه وزارة الدفاع خلال العشرية السوداء في التسعينيات.

ورفضت الجزائر هذه الاتهامات في حينه، معتبرة أنها أمر “غير مقبول”، وأن القضية بلغت حدودا “لا يمكن التسامح معها” وقد تؤدي إلى “طريق غير مرغوب فيه” في العلاقات بين البلدين.

ورأت أن “استقلالية القضاء لا تبرر اللامسوؤلية، وأن أي نظام قضائي لا يمكن أن يعطي لنفسه الحق المطلق في الحكم على سياسات دولة مستقلة وذات سيادة”، معتبرة أن القضاء السويسري قدم “باستخفاف شديد، منبرا للإرهابيين وحلفائهم ومؤيديهم بغية محاولة تشويه سمعة الكفاح المشرف الذي خاضته بلادنا ضد الإرهاب، وتلطيخ صورة وذكرى أولئك الذين سقطوا في مجابهته”.

وكانت النيابة العامة في سويسرا قد قالت إن نزّار “باعتباره شخصا مؤثرا في الجزائر بصفته وزيرا للدفاع وعضوا بالمجلس الأعلى للدولة، وضع أشخاصا محل ثقة لديه في مناصب رئيسية، وأنشأ عن علم وتعمد هياكل تهدف إلى القضاء على المعارضة الإسلامية”، مضيفة “تبع ذلك جرائم حرب واضطهاد معمم ومنهجي لمدنيين اتهموا بالتعاطف مع المعارضين”.

وكان نزّار قد أوقف خلال زيارة إلى جنيف في تشرين الأول/أكتوبر 2011 لاستجوابه من جانب النيابة العامة بناء على شكوى قدمتها ضدّه منظمة “ترايل إنترناشيونال” غير الحكومية التي تحارب الإفلات من العقاب على جرائم الحرب. وأُطلق سراحه بعد ذلك وغادر سويسرا.

ويشتبه في أن نزّار الذي شغل منصب وزير الدفاع بين 1990 و1993 “قام على الأقل بالموافقة وتنسيق وتشجيع، عن علم وتعمد، التعذيب وغيره من الأعمال القاسية واللاإنسانية والمهينة، وانتهاكات للسلامة الجسدية والعقلية، واعتقالات وإدانات تعسفية، فضلا عن عمليات إعدام خارج نطاق القضاء”.

وقد وثقت النيابة العامة السويسرية 11 حالة وقعت بين عامي 1992 و1994. وأودت الحرب الأهلية بمئتي ألف شخص، من بينهم كثير من المدنيين.

 

فرانس24/ أ ف ب



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى