أخبار العالم

هل سيشارك عمران خان ونواز شريف في الانتخابات بعد تأجيل موعد تقديم الترشيحات؟



قررت مفوضية الانتخابات في باكستان الجمعة تمديد مهلة تقديم الترشيحات، ما قد يمكن رئيسي الوزراء السابقين عمران خان ونواز شريف من خوض هذا الاستحقاق. وأكد الرجلان أنهما سيقدمان ترشيحيهما على الرغم من حظر مشاركتهما بسبب إدانات قضائية. فهل سيتمكن الخصمان اللدودان من خوض هذا الاقتراع؟

نشرت في:

5 دقائق

مع تمديد مفوضية الانتخابات في باكستان لمهلة تقديم الترشيحات التي كان مقررا أن تنتهي الجمعة ليومين أي حتى الأحد، سيفتح هذا الأمر الباب أمام إمكانية ترشيح رئيسي الوزراء السابقين عمران خان ونواز شريف لخوض الاقتراع.

وقالت مفوضية الانتخابات في بيان الجمعة نشره المتحدث باسم المفوضية: “تم تمديد الموعد النهائي لتقديم أوراق الترشيح لمدة يومين للتيسير على الأحزاب السياسية والمرشحين”.

وأشارت المفوضية إلى أن باقي الجدول الزمني حتى التصويت المقرر في الثامن من فبراير/ شباط سيبقى دون تغيير. وسيتم إصدار القائمة النهائية للمرشحين المؤهلين للمشاركة في 11 يناير/ كانون الثاني بعد الانتهاء من عمليات التدقيق والطعون.

وقال خان وشريف إنهما سيقدمان أوراق ترشيحهما على الرغم من حظر مشاركتهما بسبب إدانات قضائية. وينتظر كلاهما قرار محاكم أعلى درجة قد يسمح لهما بالمشاركة.

حظوظ خان في المشاركة بالانتخابات

وقال أحد محامي رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان إن المحكمة العليا في البلاد أفرجت الجمعة بكفالة عن خان وأحد مساعديه في قضية تتعلق بإفشاء أسرار الدولة.

وذكر المحامي سلمان سافدار أنه لم يتضح بعد ما إذا كان خان سيخرج من السجن، لأن هناك عدة مذكرات اعتقال بحقه في قضايا أخرى.

وخان، نجم الكريكيت السابق، مسجون منذ أغسطس/ آب بعد إدانته بتهم فساد في قضية منفصلة.

ودفع خان ببراءته من تهم إفشاء أسرار الدولة. وتتعلق هذه الاتهامات برسالة سرية أرسلها السفير الباكستاني في واشنطن إلى إسلام أباد العام الماضي، واتُهم خان بنشرها.

وتلقت فرصه في خوض الانتخابات ضربة قوية مع رفض المحكمة التماسا بتعليق حكم بإدانته يحرمه من الترشح، لكن محاميه طعنوا على القرار أمام المحكمة العليا.

وفي بيان أدلى به محاميه في وقت مبكر من صباح الجمعة قال خان إن “محاولات قسرية شرسة” تجري للإطاحة بمرشحي حزبه (حركة الإنصاف) من خلال اعتقالهم ومضايقتهم قبل الموعد النهائي.

وقال حزب (حركة الإنصاف) -الذي فاز في الانتخابات السابقة عام 2018 وأوصل خان إلى السلطة للمرة الأولى- إن منازل بعض مرشحيه تعرضت لمداهمات مساء أمس الخميس.

ولم يستجب وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال مرتضى سولانجي، وهو المتحدث باسم الحكومة المؤقتة الحالية المكلفة بالإشراف على الانتخابات، لطلبات التعليق.

وحذر خان من أن عدم إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة سيؤدي لاضطرابات سياسية بما سيضر أيضا بالاقتصاد. وقال إن دعم حزبه لبرنامج صندوق النقد الدولي مشروط بإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

هل يعود نواز شريف للحكم؟

ومن جهته، يتطلع رئيس الوزراء السابق والخصم اللدود لخان للعودة إلى الحكم. وألغت محكمة باكستانية عليا في 12 من الشهر الجاري إدانة نواز شريف بالفساد للمرة الثانية منذ عودته من المنفى الاختياري.

وغادر شريف البلاد قبل أربع سنوات للخضوع للعلاج الطبي في المملكة المتحدة بينما كان يقضي عقوبة بالسجن بعدما منع من مزاولة العمل السياسي مدى الحياة.

لكنه عاد في تشرين الأول/أكتوبر لقيادة حزبه “رابطة مسلمي باكستان- جناح نواز” في الانتخابات المقررة في شباط/فبراير وحصل على كفالة في عدد من قضايا الفساد قبل جلسات الاستئناف.

وقال شقيقه شهباز شريف الذي شغل في الماضي أيضا منصب رئيس الوزراء “انتهت القضايا الصورية التي تم اختلاقها لاستبعاد رئيس وزراء بينما كان في منصبه إلى مصيرها المحتوم أخيرا”، في تأكيد لقرار محكمة إسلام أباد العليا.

ترتبط القضايا باستثمارات في شركات للصلب. وبرّأت المحكمة ذاتها نواز شريف الشهر الماضي من تهم الفساد المرتبطة بشراء عائلته شققا راقية في لندن. وأطاحت المحكمة العليا في 2017 شريف من منصبه وحظرت عليه مزاولة العمل السياسي لفشله في الإعلان عن جزء من دخله.

وفي وقت سابق هذا العام، أقرت حكومة بقيادة شهباز تشريعا ينص على أن حظر المحكمة للنواب لا يمكن أن يدوم لأكثر من خمس سنوات، ما مهد الطريق لعودته.

وأفاد المسؤول البارز في “رابطة مسلمي باكستان- جناح نواز” خواجة آصف بأن نواز لم يعد يواجه أي قضايا فيما ستعيد له تبرئته الثلاثاء “سمعته” في أوساط العامة. وقال لوكالة الأنباء الفرنسية “سيحمل قرار اليوم أهمية بالغة عندما يتوجّه الناس إلى صناديق الاقتراع”.

ويبدو حاليا في وضع جيد بعدما شهدت علاقته مع المؤسسة العسكرية الباكستانية النافذة فترات تحسن وتراجع إذ أطيح خصمه الأبرز عمران خان من السلطة العام الماضي.

 

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى