أخبار العالم

مقتل عنصر من الحشد الشعبي بقصف جوي والعراق يندد “بفعل عدائي” من واشنطن



إثر ضربات جوية استهدفت فجر الثلاثاء مواقع في وسط العراق وجنوبه، قُتل شخص على الأقل، وهو عنصر من فصيل عراقي في الحشد الشعبي. من جانبها نددت الحكومة العراقية في بيان بـ”فعل عدائي واضح” من الجانب الأمريكي. 

نشرت في:

5 دقائق

 

أفادت مصادر أمنية عراقية، أن عنصرا على الأقل من فصيل عراقي في الحشد الشعبي الموالي لإيران قد قتل إثر ضربات جوية استهدفت فجر الثلاثاء مواقع في وسط العراق وجنوبه، فيما نددت الحكومة العراقية بـ”فعل عدائي واضح” من الجانب الأمريكي. 

   وأعلنت الولايات المتحدة قصف ثلاثة مواقع في العراق تستخدمها فصائل موالية لإيران، غداة هجوم بطائرة مسيرة استهدف قوات التحالف الدولي لمكافحة تنظيم “الدولة الاسلامية” والقوات الأمريكية قرب مطار أربيل في شمال العراق، أدى إلى إصابة ثلاثة عسكريين أمريكيين بجروح.  

   ونددت الحكومة العراقية في بيان الثلاثاء بـ”استهداف مواقع عسكرية عراقية من قبل الجانب الأميركي”، معتبرة أنه “فعل عدائي واضح وغير بناء”. 

 ولفت البيان إلى أن القصف الذي أدى إلى مقتل “منتسب” في القوات الأمنية و”إصابة 18 آخرين بينهم مدنيون” بجروح، يسيء “إلى العلاقات الثنائية بين البلدين” ويمثل “مساسا مرفوضا بالسيادة العراقية”.

   وقال مسؤول في وزارة الداخلية العراقية الثلاثاء وكالة فرانس برس بإن قصفا استهدف موقعاً للحشد في مدينة الحلة مركز محافظة بابل في وسط البلاد  “أدى إلى مقتل عنصر” في فصيل موال لإيران، وإصابة “20 آخرين بجروح، بينهم من القوات الأمنية العراقية”.

   وأشار إلى أن موقعا آخر تابعا لفصيل موال لإيران في محافظة بابل تعرض لقصف أيضا، بدون المزيد من التفاصيل. 

   وتابع المصدر أن أربعة عناصر أصيبوا بقصف كذلك لموقع تابع لفصيل موال لإيران في محافظة واسط في جنوب العراق. فيما شدد مصدران أمنيان في بابل وفي واسط هذه الحصيلة. 

وجاء ذلك فيما أعلن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن أن  “القوات المسلحة الأمريكية شنت ضربات ضرورية ومتكافئة على ثلاث منشآت في العراق تستخدمها كتائب حزب الله وجماعات تابعة لها”.

   وتابع أن”هذه الضربات الدقيقة هي رد على سلسلة هجمات ضد طواقم أمريكية في العراق وسوريا شنتها ميليشيات ترعاها إيران، بما في ذلك هجوم شنته كتائب حزب الله التابعة لإيران وجماعات تابعة لها على قاعدة أربيل الجوية في وقت سابق من اليوم”.

 توتر إقليمي 

   من جانبها، قالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي أدريين واتسون في بيان إن الهجوم على قاعدة أربيل الجوية أدى لإصابة ثلاثة عسكريين أمريكيين بجروح، أحدهم حالته خطرة.

   وأضافت واتسون في بيانها أن “الأولوية القصوى” للرئيس الأمريكي جو بايدن هي “حماية العسكريين الأميركيين من الأذى”، مشيرة إلى أن “الولايات المتحدة ستتحرك في الوقت والطريقة اللتين نختارهما إذا ما استمرت هذه الهجمات”.

   وتعرضت القوات الأمريكية في العراق وفي سوريا لعشرات الهجمات منذ منتصف تشرين الأول/أكتوبر أي بعد عشرة أيام من بدء الحرب بين حماس واسرائيل في غزة. وتعكس تلك الهجمات التداعيات الإقليمية التي تسببت بها هذه الحرب. وتقول الفصائل الموالية لإيران إن هجماتها ضد القواعد الأميركية في الشرق الأوسط تأتي بسبب الدعم الذي تقدمه واشنطن لإسرائيل.

  وجاءت الضربات الأمريكية في العراق كذلك غداة مقتل القيادي بارز في فيلق القدس رضي الموسوي بضربة إسرائيلية في سوريا طالت منطقة السيدة زينب قرب دمشق، وفق الحرس الثوري الإيراني، وقد تعهدت طهران جعل الدولة العبرية “تدفع ثمن هذه الجريمة”.

   وقصفت واشنطن مرات عدة مواقع مرتبطة بالفصائل الموالية لإيران في العراق، آخرها مطلع كانون الأول/ديسمبر، أسفر عن مقتل خمسة عناصر من فصيل موال لإيران.

   وأحصت واشنطن حتى الآن 103 هجمات ضد قواتها في العراق وسوريا منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر، وفق حصيلة أفاد بها مسؤول عسكري أميركي.

  وتبنت معظم الهجمات على القوات الأميركية “المقاومة الإسلامية في العراق” التي تضم مقاتلين في فصائل مرتبطة بالحشد الشعبي، وهو تحالف لعدة فصائل مسلحة عراقية باتت منضوية في القوات الرسمية. 

   وتعرضت السفارة الأمريكية في بغداد في 8 كانون الأول/ديسمبر لهجوم بعدة صواريخ لم يسفر عن ضحايا، لكنه الأول الذي يطال السفارة مذ بدأت الهجمات ضدّ القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي. ولم تتبن أي جهة هذا الهجوم.

   وأعلنت الحكومة العراقية عن توقيف عدد من الضالعين في الهجوم على السفارة الأميركية وقالت إن عدداً منهم “على صلة ببعض الأجهزة الأمنية”.

   وأكدت الحكومة العراقية في بيانها الثلاثاء على أنها تتعامل “بحزم إزاء قيام بعض العناصر بالاعتداء على مقار البعثات الدبلوماسية الأجنبية أو الأماكن التي يتواجد فيها المستشارون العسكريون من الدول الصديقة”.

فرانس24/ أ ف ب



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى