أخبار العالم

ما الذي نعرفه عن خطف الحوثيين لسفينة تجارية مرتبطة برجل أعمال إسرائيلي في البحر الأحمر؟

[ad_1]

في خضم الحرب بين حماس وإسرائيل، قام الحوثيون بخطف سفينة تجارية مرتبطة برجل أعمال إسرائيلي في البحر الأحمر. من جانبها قالت إسرائيل إن السفينة مملوكة لبريطانيين ويديرها يابانيون، واصفة الحادث بأنه “عمل إرهابي إيراني” ستكون له تداعيات على الأمن البحري الدولي. وقد نفت إيران الإثنين الاتهامات الإسرائيلية معتبرة إياها “فارغة وتنجم عن الظروف المعقدة التي يواجهها الكيان الصهيوني”. ويأتي ذلك بعد أيام على توعّد الحوثيين باستهداف السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر الذي تمر عبره أكثر من 10% من التجارة العالمية سنويا.

نشرت في:

7 دقائق

خطف الحوثيون سفينة تجارية مرتبطة برجل أعمال إسرائيلي في البحر الأحمر، بعد أيام على تهديدهم باستهداف السفن الإسرائيلية، في تصعيد جديد لهجماتهم ضد الدولة العبرية ردا على حربها في غزة. 

وفي هذا السياق اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاحتجاز بمثابة “هجوم إيراني على سفينة دولية” متهما الحوثيين بالقيام بالعملية بناء على “تعليمات إيرانية”.

من جهتها، رفضت إيران الاتهامات الإسرائيلية بالضلوع في العملية واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني أن “هذه الاتهامات فارغة وتنجم عن الظروف المعقدة التي يواجهها الكيان الصهيوني”.

   ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس قبل أكثر من شهر، أطلق الحوثيون سلسلة هجمات بالصواريخ والمسيّرات من اليمن نحو جنوب إسرائيل تضامنًا مع الفلسطينيين في غزة.

   وتضمن بيان للمتحدث العسكري للحوثيين العميد يحيى سريع نشره مساء الأحد على منصة إكس (تويتر سابقًا)، “نفذتِ القواتُ البحريةُ في القواتِ المسلحةِ اليمنيةِ بعونِ اللهِ تعالى عمليةً عسكريةً في البحرِ الأحمرِ كان من نتائجِها الاستيلاءُ على سفينةٍ إسرائيليةٍ واقتيادُها إلى الساحلِ اليمنيِّ”. 

   وبحسب موقع “مارين ترافيك” المتخصص في رصد حركة الملاحة، فإن سفينة “غالاكسي ليدر”  هي حاملة مركبات بُنيت عام 2002 وترفع علم جزر بهاماس. وقد غادرت كورفيز في تركيا وكانت في طريقها إلى بيبافاف في الهند، عندما انقطع الاتصال بها السبت جنوب غرب مدينة جدّة السعودية.

   من جانبها، قالت إسرائيل لاحقا إن جماعة الحوثي اليمنية احتجزت سفينة شحن مملوكة لبريطانيين ويديرها يابانيون في جنوب البحر الأحمر، واصفة الحادث بأنه “عمل إرهابي إيراني” ستكون له تداعيات على الأمن البحري الدولي.

وفي وقت سابق نفى الجيش الإسرائيلي أن تكون السفينة التي احتُجزت إسرائيلية، وقال إنها “غادرت تركيا في طريقها إلى الهند وأفراد طاقمها مدنيون من جنسيات مختلفة وليس بينهم إسرائيليون. إنها ليست سفينة إسرائيلية”.

   لكن شركة “أمبري” للأمن البحري أكدت أن “المجموعة المالكة لحاملة المركبات مسجّلة باسم راي كار كاريرز . والشركة الأم لهذه المجموعة مدرجة باسم أبراهام رامي أونغار، ومقرها إسرائيل”.

   وسبق أن تعرضت سفينة “تجسسية” يملكها أونغار، وهو رجل أعمال إسرائيلي، في شباط/فبراير 2021 لاستهداف من جانب “محور المقاومة” في خليج عمان، وفق ما أفادت حينها صحيفة “كيهان” الإيرانية المحافظة.

   من جانبها، أوضحت مجلة “ترايدويندز” المتخصصة في أخبار السفن، على موقعها الإلكتروني أن حاملة المركبات “مملوكة ومدارة من قبل شركة راي كار كاريرز، وهي شركة بريطانية، وتشغّلها مجموعة “إن واي كاي” اليابانية.

   وأفادت وكالة أنباء يابانية بأن شركة “إن واي كاي” أبلغت وزارة النقل أن السفينة “غالاكسي ليدر” احتُجزت.

   ونددت الحكومة اليابانية “بشدة” الإثنين باستيلاء الحوثيين على السفينة. وقال المتحدث باسم الحكومة اليابانية هيروكازو ماتسونو “تلقينا أمس (الأحد) معلومات تفيد بأن الحوثيين استولوا على حاملة المركبات غالاكسي ليدر التي تديرها شركة نيبون يوسن عندما كانت تبحر جنوبا في البحر الأحمر قبالة اليمن…”، مضيفا “الحكومة تدين بشدة عملا كهذا”.

   وكان مصدر ملاحي في ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون، اشترط عدم كشف هويته، قد أفاد بأن “الحوثيين خطفوا سفينة تجارية في البحر الأحمر ونقلوها إلى ميناء الصليف بالحديدة”.

   وقال مسؤول عسكري أمريكي من جهته إن “استيلاء المسلحين الحوثيين على سفينة غالاكسي ليدر في البحر الأحمر يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي. ونطالب بالإفراج الفوري عن السفينة وطاقمها”. وأضاف “سنتشاور مع حلفائنا وشركائنا في الأمم المتحدة بشأن الخطوات التالية المناسبة”.

    “المقاومة في المنطقة تمثل دولها وشعوبها” 

   والحوثيون جزء من “محور المقاومة” الذي تقوده إيران، ويضم أيضا حزب الله اللبناني وفصائل موالية لطهران في العراق وسوريا تنفذ أيضا هجمات على إسرائيل ومصالح حليفتها الولايات المتحدة في المنطقة، منذ بدء الحرب في غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

   من جانبه، دان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، ما اعتبر أنه “هجوم إيراني على سفينة دولية” متهما الحوثيين بخطف السفينة” بناء على “تعليمات إيرانية”.

   وأوضح أن “على متن السفينة 25 فردا من طاقم من جنسيات مختلفة، بينهم: أوكرانيون وبلغاريون وفلبينيون ومكسيكيون” مؤكدا أنه “لم يكن هناك أي إسرائيليين” على متنها.

 وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني نافيا الاتهامات خلال مؤتمر صحافي “أعلنا مرارا أن قوات المقاومة في المنطقة تمثّل دولها وشعوبها وتقرر بناء على مصالح دولها وشعوبها”، معتبرا أن “إطلاق مثل هذه المزاعم يأتي في سياق إلقاء اللوم على الآخرين وينجم عن الظروف المعقدة التي يواجهها الصهاينة”.

   ورأى أن الدولة العبرية، العدو الإقليمي اللدود للجمهورية الإسلامية، غير قادرة “على قبول فشلها الاستراتيجي والذريع والمتعدد الجوانب من قبل المقاومة في فلسطين”.

  وترتبط إيران والحوثيون بعلاقات وثيقة. وسبق لأطراف عربية وغربية أن اتهمت طهران بتزويد الحوثيين بأسلحة بينها صواريخ بالستية وطائرات مسيرة، وهو ما تنفيه طهران التي تشدد على أن دعمها لهؤلاء سياسي في مواجهة التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية.

  “هدف مشروع” 

   وأكد العميد يحيى سريع الأحد أن “القواتِ المسلحةَ اليمنيةَ تجددُ تحذيرَها لكافةِ السُّفُنِ التابعةِ للعدوِّ الإسرائيلي أو التي تتعاملُ مَعَهُ بأنها سوفَ تصبحُ هدفاً مشروعاً للقواتِ المسلحة”، كما “تهيبُ بكلِّ الدولِ التي يعملُ رعاياها في البحرِ الأحمرِ بالابتعادِ عن أيِّ عملٍ أو نشاطٍ مع السفنِ الإسرائيليةِ أوِ السفنِ المملوكةِ لإسرائيليين”.

   وشدد المتحدث على “استمرار تنفيذِ العملياتِ العسكريةِ ضدَّ العدوِّ الإسرائيلي حتى يتوقفَ العُدوانُ على قطاعِ غزةَ”.

   والثلاثاء، توعد زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي باستهداف السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر الذي تمر عبره أكثر من 10% من التجارة العالمية سنويًا.

   وقال “في البحر الأحمر وبالذات في باب المندب وما يحاذي المياه الإقليمية اليمنية، عيوننا مفتوحة للرصد الدائم والبحث عن أي سفينة إسرائيلية”. 

   وتابع أنه رغم عدم رفع هذه السفن الأعلام الإسرائيلية وإغلاقها أجهزة التعارف، “سنبحث حتى نتحقق من السفن التابعة له (العدو) ولن نتوانى عن استهدافها”.

   ومنذ هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر والقصف الإسرائيلي المتواصل لغزة، أعلن المتمردون إطلاق صواريخ ومسيّرات على إسرائيل مؤكدين في الإجمال أنها أصابت أهدافها. لكن تل أبيب أكدت في أغلب الأحيان أنها اعترضت هذه المقذوفات.

   وقال كبير محللي الشرق الأوسط لدى مجموعة “نافانتي” الاستشارية الأمريكية محمد الباشا “قد يكون تأكيد فشل ثماني عمليات نفذها الحوثيون عبر الصواريخ والمسيّرات من اليمن في إصابة أهداف داخل إسرائيل، قد أثّر على قرار إعادة التركيز على ساحة البحر الأحمر”.

 

فرانس24/ أ ف ب

[ad_2]

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى