أخبار العالم

مؤشرات التجارة الصينية تؤكد الاستمرار في الركود



ارتفعت واردات الصين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بينما انخفضت الصادرات للشهر السادس على التوالي مقارنةً بالعام السابق، في أحدث دليل على أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم لا يزال في حالة ركود.

وأظهرت بيانات الجمارك الصادرة يوم الثلاثاء، أن الواردات ارتفعت بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي إلى 218.3 مليار دولار، بينما انخفضت الصادرات شهرياً بنسبة 6.4 في المائة إلى 274.8 مليار دولار. وانخفض الفائض التجاري البالغ 56.5 مليار دولار أكثر من 30 في المائة من 77.7 مليار دولار في سبتمبر (أيلول)، والذي كان أدنى مستوى في 17 شهراً.

وقال جوليان إيفانز بريتشارد، من «كابيتال إيكونوميكس»، إن الصادرات قد تنخفض أكثر. وأضاف: «نتوقع أن تنخفض الصادرات خلال الأشهر المقبلة، قبل أن تصل إلى أدنى مستوياتها في منتصف العام المقبل». وقال في تقرير إن بيانات الطلبيات الأجنبية تشير إلى انخفاض أكبر في الطلب الأجنبي عمّا لوحظ حتى الآن في البيانات الجمركية.

وبشكل عام، ظلت التجارة الخارجية للصين بطيئة هذا العام مع تباطؤ الطلب العالمي وتوقف التعافي، على الرغم من إعادة فتح البلاد بعد رفع ضوابطها الصارمة المتعلقة بكوفيد – 19 في أواخر العام الماضي.

وضعُف الطلب على الصادرات الصينية منذ أن بدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) والبنوك المركزية في أوروبا وآسيا رفع أسعار الفائدة العام الماضي لتهدئة التضخم الذي بلغ أعلى مستوياته منذ عدة عقود.

وأظهرت بيانات يوم الثلاثاء أن إجمالي التجارة في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أكتوبر (تشرين الأول)، بما في ذلك الواردات والصادرات، ارتفع بنسبة 0.03 في المائة فقط.

في الوقت نفسه، ظلت الواردات ضعيفة. وكانت الزيادة البالغة 3 في المائة في أكتوبر هي أول زيادة شهرية منذ سبتمبر 2022، وتعد تحسناً كبيراً من انخفاضٍ بنسبة 6.2 في المائة في سبتمبر.

ومن بين المساهمين الرئيسيين في هذه الزيادة فول الصويا والنفط الخام، بالإضافة إلى المنتجات الوسيطة مثل المكونات الإلكترونية المستخدمة في التصنيع.

وتراجعت التجارة مع اليابان ودول جنوب شرقي آسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة هذا العام. فيما لا يزال قطاع العقارات في الصين يشكل عبئاً على الاقتصاد مع تراجع المبيعات، ويكافح المطورون لسداد مبالغ هائلة من الديون.

وقام البنك المركزي بتخفيف قواعد الاقتراض وخفض معدلات الرهن العقاري لمشتري المنازل لأول مرة، مع توفير بعض إجراءات الإعفاء الضريبي للشركات الصغيرة. وفي أواخر الشهر الماضي، أُعلن عن خطط لإصدار سندات بقيمة تريليون يوان (330 مليار دولار) لمشاريع البنية التحتية والوقاية من الكوارث، مما أدى إلى تفاقم العجز في محاولة دفع الاقتصاد إلى مستوى أعلى.

وجرى إصدار البيانات في الوقت الذي تَعقد فيه الصين معرضها الدولي السنوي للواردات في شنغهاي. وقد اجتذب هذا الحدث الآلاف من الشركات الأجنبية التي تتسوق لشراء المنتجات الصينية، وتتطلع بكين إلى توسيع تجارتها واستثماراتها في السوق الضخمة التي تضم 1.4 مليار شخص.

وفي افتتاح الحدث خلال عطلة نهاية الأسبوع، سعى رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ، إلى طمأنة الشركات الأجنبية إلى أن البلاد لا تزال حريصة على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية. ووعد بتخفيف القيود المفروضة على الوصول إلى الأسواق وحماية حقوق الشركات الأجنبية و«الاستمرار في خلق بيئة أعمال موجهة نحو السوق وقانونية ودولية».

من ناحية أخرى، تُجري الصين وأستراليا محادثات حول كيفية إحياء علاقاتهما التجارية. وفي أول زيارة يُجريها رئيس وزراء أسترالي منذ سبع سنوات، دعا رئيس الوزراء أنتوني ألبانيز، الثلاثاء، إلى «الاستئناف الكامل للتجارة الحرة ودون عوائق» مع الصين.

ويعمل الجانبان على استعادة الروابط التجارية المتوقفة منذ سنوات بسبب التوترات الاقتصادية والسياسية. وحضر المعرض أكثر من 200 شركة أسترالية. وارتفعت واردات الصين من أستراليا بنسبة 8.4 في المائة هذا العام، بينما انخفضت الصادرات إلى أستراليا بنسبة 4.2 في المائة.

وارتفعت التجارة مع روسيا، حيث قفزت واردات النفط والسلع الأخرى بنسبة 12.4 في المائة، بينما ارتفعت الصادرات إلى روسيا بأكثر من 52 في المائة.

وكانت الأموال تتدفق خارجاً من الصين بحثاً عن عوائد أعلى في الأماكن التي ارتفعت فيها أسعار الفائدة. وذكرت الحكومة في وقت سابق أن الاستثمار الأجنبي المباشر انخفض بنحو 12 مليار دولار في الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) مقارنةً بالعام السابق، في أول انخفاض ربع سنوي منذ أن بدأت إدارة الدولة للنقد الأجنبي نشر البيانات في عام 1998.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى