أخبار العالم

لماذا تضطلع قطر بدور أساسي في جهود الإفراج عن الرهائن المحتجزة لدى حركة حماس؟



أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة بدور “مهم جدا” أدته قطر في إطلاق سراح رهينتين أمريكيتين كانت تحتجزهما حماس. فما هو دور الإمارة الخليجية في جهود الإفراج عن رهائن الحركة الفلسطينية؟ ولماذا تلعب دورا غالبا ما يصفه الخبراء بأنه “حاسم” في هذا المجال؟ 

نشرت في:

4 دقائق

نظرا لعلاقاتها الجيدة مع حكومات غربية ومع حركة حماس الفلسطينية، تضطلع قطر بدور أساسي في الجهود الرامية إلى إطلاق سراح الرهائن المحتجزة لدى الحركة الفلسطينية المسلّحة منذ هجومها المباغت على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ويعول الغرب بشكل متزايد على نفوذ الدولة الخليجية الغنية بالغاز والتي تعد مستثمرا رئيسيا على مستوى العالم في مثل هذه الأوضاع. فقد أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة بدور “مهم جدا” أدته الدوحة في الإفراج عن رهينتين أمريكيتين كانت تحتجزهما حماس، مبديا ثقته بالإفراج عن مزيد من الرهائن.

قطر “تعرف حماس جيدا وهي داعم وفي لها”

يقول مدير مركز الدراسات والبحوث حول العالم العربي ودول  المتوسط في جنيف حسني عبيدي إن “قطر هي الوسيط الأكثر استيعابا”. ويضيف: “إنها تعرف حماس جيدا وهي داعم وفي لها”، في إشارة إلى تمويل الدوحة رواتب موظفي الخدمة المدنية في قطاع غزة الخاضع لسيطرة الحركة، إذ تستضيف منذ أكثر من عشر سنوات مكتبها السياسي، وتحظى في الوقت نفسه بتقدير الولايات المتحدة، أكبر حلفاء إسرائيل.

وتستضيف قطر أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة.

تقول الحكومة الإسرائيلية إن حماس خطفت 203 أشخاص بينهم أجانب وإسرائيليون وحاملو جنسيتين إسرائيلية وأجنبية في هجماتها المباغتة التي شنتها على إسرائيل. وليل الجمعة عادت إلى إسرائيل الرهينتان الأمريكيتان جوديث تاي رعنان وناتالي شوشانا رعنان بعدما أفرجت حماس عنهما.

“متخصصة في الإفراج عن الرهائن”

في تعليق أمام مجموعة من الصحافيين قال ماكرون “إنها نتيجة جيدة جدا تم التوصل إليها من خلال المفاوضات التي أدت فيها قطر دورا مهما جدا”. وأضاف ماكرون أن فرنسا تريد أن تُنفذ عمليات مماثلة في “الساعات والأيام” المقبلة لمواصلة “السماح للرهائن، خصوصا رهائننا، بالمغادرة”. وتابع قائلا: “النقاشات التي نجريها… مع جهات مختلفة ومع قطر خصوصا، تعطينا الأمل أننا سنتمكن من إيجاد حلول لإخراج أكبر عدد ممكن من الرهائن”.

يقول البروفسور في معهد الدراسات السياسية في باريس “سيانس بو” إتيان دينيا الخبير في حالات احتجاز الرهائن، إن قطر “متخصصة في الإفراج عن الرهائن”.

فبوساطة قطرية تم تحرير ستة مليارات من الأصول الإيرانية المجمدة في مصارف كورية جنوبية مقابل إطلاق سراح خمسة أميركيين كانت تحتجزهم طهران.

لعبة مزدوجة؟

وكان موفد ماكرون إلى لبنان، وزير الخارجية السابق جان-إيف لودريان، موجودا في قطر هذا الأسبوع، وفقا لمصادر دبلوماسية. كذلك أجرى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن زيارة إلى قطر في جولته الماراثونية في المنطقة هذا الأسبوع.

وحسب إتيان دينيا، فإن “قطر تمارس لعبة مزدوجة: فهي تحافظ على علاقاتها مع جماعات إرهابية وبعض الدول الغربية المدينة لها”.

من جانبه، يقول مدير مركز الدراسات والبحوث حول العالم العربي ودول  المتوسط في جنيف حسني عبيدي إن الجهات الفاعلة المحتملة [بلعب دور في إطلاق سراح رهائن حماس] “تقتصر على تلك التي تقيم علاقات طويلة الأمد مع حماس، وبالتالي الوحيدة المخولة التواصل مع قادتها”.

كل دولة ستفاوض على إطلاق سراح رهائنها؟

لكن في هذه الحال، فإن العدد غير المسبوق للرهائن المحتجزين وجنسياتهم يشير إلى أن الحل لن يكون بعملية واحدة بل ثمرة جهود دبلوماسية مضنية.

ويضيف عبيدي “لن تكون هناك مفاوضات جماعية”، مشيرا إلى أن كل دولة ستكون “مدعوة للتفاوض على إطلاق سراح رهائنها”. 

وللتذكير، دعت قطر طالبان إلى فتح مكتب في الدوحة بموافقة الولايات المتحدة، ما جعل من الممكن التفاوض على سحب القوات الأمريكية من أفغانستان في العام 2021، علما بأن الانسحاب تزامن مع استيلاء الحركة على السلطة.

فرانس24/ أ ف ب



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى