أخبار العالم

كلب رئيسة مولدافيا يعض رئيس النمسا خلال زيارة رسمية (فيديو)


أوكرانيا تحقق مكاسب على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو وتقيم «عدة جسور» عليها

أعلنت أوكرانيا الجمعة عن أول نجاح ميداني كبير بعد أشهر من بدء هجومها المضاد من خلال السيطرة على مواقع على ضفة نهر دنيبرو التي تحتلها روسيا في جنوب البلاد. واعترفت روسيا للمرة الأولى هذا الأسبوع بأن القوات الأوكرانية عبرت النهر.

وبما أن الجبهة جامدة إلى حد ما، فمن الضروري بالنسبة إلى كييف أن تحقق مكاسب، إذ تريد تجنب سأم حلفائها الغربيين من الصراع المستمر منذ نحو عامين، فيما ينصب تركيز المجتمع الدولي على إسرائيل وقطاع غزة.

جنديان أوكرانيان من «لواء الدفاع الإقليمي 123» في موقع بجوار نهر دنيبرو في مكان غير معلوم في خيرسون (أ.ف.ب)

قال الجيش الأوكراني الجمعة إن القوات الأوكرانية نفذت «سلسلة عمليات ناجحة» في الضفة الشرقية لنهر دنيبرو في الجزء الذي احتلته روسيا من مدينة خيرسون وأقامت عدة جسور هناك. وفي بيان، قالت مشاة البحرية الأوكرانية على صفحتها على «فيسبوك» إنها تستأنف تنفيذ عمليات في الجانب الشرقي من النهر.

وأضافت: «بالتعاون مع وحدات أخرى في قوات الدفاع، تمكنت قوات البحرية الأوكرانية من الحصول على موطئ قدم على رؤوس جسور عدة» في هذه المنطقة، متحدّثة عن إلحاق «خسائر فادحة» في الصفوف الروسية.

وقال أندري يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، هذا الأسبوع، إن القوات الأوكرانية كانت تعمل على «تجريد شبه جزيرة القرم من السلاح»، مضيفا أنها قطعت 70 في المائة من المسافة. ووفقا لمدونين عسكريين الأوكرانيين، عبرت القوات الأوكرانية نهر دنيبرو في مجموعات صغيرة في الصيف في مسعى لوضع موطئ قدم حول جسر لسكك الحديد قرب مدينة خيرسون، ثم سعت إلى توسيع نطاق وجودها في القرى المجاورة على الضفة الشرقية.

جنديان أوكرانيان يستعدان لإطلاق قذيفة على مواقع روسية في منطقة خيرسون في 6 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)

ويأتي التقدم المحرز في منطقة خيرسون بعد شهور من عمليات الهجوم المضاد الأوكرانية في الجنوب الشرقي والشرق والتي لم تحقق الانفراجة الكبرى التي يتطلع إليها الأوكرانيون. وقال الجيش الأوكراني في تقريره اليومي إن القتال احتدم على طول خط المواجهة بأكمله من الجنوب إلى الشرق وأبلغ عن حدوث 72 اشتباكا قتاليا في الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأضاف أن أعنف المعارك دارت حول أفدييفكا ومارينكا وباخموت في منطقة دونيتسك الشرقية.

وحرر الجيش الأوكراني مدينة خيرسون والمنطقة المحيطة بها الواقعة في الضفة الغربية لنهر دنيبرو في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ومن شأن عبور نهر دنيبرو ونقل المعدات والإمدادات العسكرية الثقيلة للقوات الأوكرانية أن يسمح بشن موجة جديدة من الهجوم في الجنوب على الطريق البرية المباشرة إلى شبه جزيرة القرم التي استولت عليها روسيا وضمتها في عام 2014.

كثّفت روسيا هجماتها على جنوب أوكرانيا حيث الموانئ المطلة على البحر الأسود منذ انسحاب موسكو من اتفاق يضمن شحنات آمنة للحبوب الأوكرانية في يوليو (رويترز)

وهذا النجاح الأول الذي يعلنه الأوكرانيون في هجومهم المضاد منذ سيطرتهم في أغسطس (آب) على قرية روبوتينه في منطقة زابوريجيا الجنوبية. وكانت كييف تأمل أن تسمح لها سيطرتها على روبوتينه باختراق الخطوط الروسية وتحرير المناطق المحتلة، لكن الجيش الأوكراني لم يتمكن من ذلك في مواجهة القوة النارية للدفاعات الروسية. وتقول كل من روسيا وأوكرانيا إنهما ألحقتا خسائر فادحة بالجانب الآخر خلال العمليات في المنطقة.

ومن شأن السيطرة على مواقع على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو أن تسمح للقوات الأوكرانية بتنفيذ هجوم أكبر باتجاه الجنوب. لكن لتحقيق ذلك، يجب على أوكرانيا أن تنجح في نشر عدد كبير من الجنود والمركبات والمعدات في منطقة يصعب الوصول إليها بسبب طبيعتها الرملية والمليئة بالمستنقعات.

وتتكتم أوكرانيا عن حجم العمليات الجارية ونجاحاتها وخسائرها. كذلك يرفض الكرملين ووزارة الدفاع الروسية التحدث عن هذه الأمور.

وأقرّ مسؤول في إدارة الاحتلال الروسي في خيرسون هذا الأسبوع بأن بعض الجنود الأوكرانيين «عالقون» في قرية كرينكي الصغيرة الواقعة على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو ويواجهون «جحيماً» بسبب القصف المدفعي والصاروخي والمسيّرات الروسية.

وقال فلاديمير سالدو حاكم الجزء المحتل من منطقة خيرسون الأربعاء، بأن عشرات أو مئات الجنود الأوكرانيين تمكنوا من تثبيت مواقع لهم على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو، خصوصا حول قرية كرينكي.

وسعى سالدو إلى التقليل من أهمية هذا التقدم الأوكراني، قائلا إنه تم نشر تعزيزات روسية وإن القوات الأوكرانية تتعرض لقصف عنيف. وكتب على «تلغرام»: «نشرت الآن قوات (روسية) إضافية. الخصم عالق في كرينكي في جحيم ناري تحت وابل من القنابل والصواريخ وذخائر الأنظمة الحرارية والمدفعية والمسيّرات». ويشكل نهر دنيبرو خط الجبهة في جنوب أوكرانيا منذ الانسحاب الروسي من مدينة خيرسون، على الضفة اليمنى، في نوفمبر 2022.

من جهته، أعلن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس هذا الأسبوع أن الاتحاد الأوروبي لن يتمكن من تسليم أوكرانيا مليون ذخيرة قبل الربيع، كما كان متفقا عليه. وتعتمد أوكرانيا بشكل كبير على الأسلحة والذخائر التي يرسلها إليها الأميركيون والأوروبيون، فيما تثار مسألة خفض الدعم الاقتصادي والعسكري لكييف في بعض البلدان.

من جهته، قال الكرملين إنه أعاد توجيه الاقتصاد نحو إنتاج الأسلحة والذخائر وجنّد نحو 400 ألف جندي إضافي منذ بداية العام. وثمة مصدر قلق آخر لكييف يتمثل في كون القوات الروسية في حالة هجوم في الكثير من المناطق الأخرى مع هدف رئيسي هو تطويق مدينة أفدييفكا الصناعية في الشرق واحتلالها.

وبالإضافة إلى ذلك، تخشى أوكرانيا من عمليات قصف روسية جديدة لتدمير بنيتها التحتية للطاقة وإغراق السكان في الظلام والبرد مع اقتراب فصل الشتاء.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني الجمعة أنه أسقط تسع مسيرات من أصل 10 من طراز «شاهد» الإيرانية الصنع أطلقتها روسيا باتجاه وسط البلاد وجنوبها خلال الليل.

وفي المقابل أعلن أوليج تشيخوف، رئيس المركز الصحافي لقوات مجموعة «فوستوك» (الشرق) الروسية، أن القوات الروسية حيدت نحو 70 عسكريا أوكرانيا، ودمرت خمسة أطقم هاون أوكرانية على محور جنوب دونيتسك.

رجلا إطفاء يخمدان حريقاً في أحد المستودعات بعد القصف في خيرسون منتصف الشهر الماضي (أ.ف.ب)

وقال تشيخوف، لوكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء، إنه خلال المعارك، «فقد العدو خمسة أطقم هاون، بما في ذلك طاقم هاون متجول يعتمد على مركبة همفي أمريكية الصنع». وأضاف أنه في اتجاه جنوب دونيتسك أيضا، أحبطت وحدات من مجموعة «فوستوك»، بدعم مدفعي، محاولتين لتناوب وحدات من القوات المسلحة الأوكرانية في مناطق نوفوميخيلوفكا، وشمال بريوتنوي، وفقد العدو مركبة قتالية مدرعة وشاحنة صغيرة وقوة بشرية. وأشار إلى أن «العدو فقد ما يصل إلى 70 عسكريا في اتجاه جنوب دونيتسك، بالإضافة إلى ذلك، شملت خسائر القوات المسلحة الأوكرانية تدمير محطة حرب إلكترونية ومركبتين قتاليتين مدرعتين». ويتعذر التحقق من هذه الأرقام من مصدر مستقل. وفي لندن، قالت وزارة الدفاع البريطانية الخميس إن القوات الروسية أحرزت مؤخرا تقدما في معركتها من أجل السيطرة على بلدة أفديفكا في شرقي أوكرانيا. وجاء في التقييم الاستخباراتي اليومي للوزارة المنشور على منصة «إكس» (تويتر سابقا): «من شبه المؤكد أن روسيا تحاول تنفيذ عملية كماشة لتطويق المدينة». وتابعت بأنه «من المرجح أن التقدم الأخير جعل القوات الروسية قريبة من مصنع أفديفكا لفحم الكوك والكيماويات الذي تسيطر عليه أوكرانيا».

في كييف، عدّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنّ الاجتماع الأخير بين نظيرَيه الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ «جيّد» لأوكرانيا التي تُواجه غزواً روسياً منذ نحو عامين. وبعد قمّة بين بايدن وشي في كاليفورنيا ساهمت في استئناف الاتصالات العسكرية الرفيعة المستوى بين البلدين والمعلّقة منذ أكثر من عام، قال زيلينسكي لمجموعة من وسائل الإعلام بينها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن نفهم أنّ لقاءهما جيّد بالنسبة إلينا».

ولم يؤكد زيلينسكي إن كان بايدن وشي قد ناقشا الحرب في أوكرانيا، لكنّه شدّد على أنّ الغزو الروسي يجب أن «يُعالَج بطريقة أو بأخرى» خلال المحادثات بين القوى العظمى. ولم تُدن الصين أبدا الغزو الروسي، وكثّفت التعاون الاقتصادي والدبلوماسي والعسكري مع موسكو منذ بدء النزاع في فبراير (شباط) 2022.

وأعرب مستشار الرئاسة الأوكرانيّة ميخايلو بودولياك عن «تفاؤل حذر» الخميس بشأن الاجتماع بين شي وبايدن الذي طغى عليه وصف الرئيس الأميركي نظيره الصيني بأنه «ديكتاتور». وقال بودولياك على وسائل التواصل الاجتماعي إنّ الاجتماع «إشارة عظيمة للعالم. الحوار بدلا من المواجهة، ونظام عالمي جديد»، مضيفا: «ثمّة بالضرورة حاجة إلى قواعد واستقرار».

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى