أخبار العالم

صديق المصريين عبر «فيسبوك»… الموت يغيّب الطبيب هاني الناظر

[ad_1]

لأن العاطفة البشرية لا يحكمها القانون… إليكم 4 محاور لتبسيطها ومحاولة فهمها

يقول المهاتما غاندي: «لا يمكن تصنيع العاطفة أو تنظيمها بموجب القانون»، ففي نسيج التجربة الإنسانية الغني، تعد العواطف هي الخيوط النابضة بالحياة التي تنسج لحظاتنا العميقة وتفاعلاتنا اليومية، هي أشبه مجموعة من الألوان، كل لون منها شعور مميز يرسم لوحات حياتنا بالفرح والحزن والعاطفة والخوف.

وفي تقرير لموقع «سايكولوجي توداي»، قال الدكتور ويليام أ. هاسيلتاين رئيس منظمة «ACCESS Health International»، إن «عالم العواطف هذا عالمي ولكنه شخصي للغاية، لأنه يشكل التصورات والسلوكيات عبر الثقافات. ومع ذلك، فإن فهم هذه المشاعر والتعبير عنها من خلال اللغة يمكن أن يشكل تحديًا. وبالمثل، فإن فهم مشاعر الآخرين والطرق التي يحاولون بها التعبير عن أنفسهم قد يبدو مستحيلاً تقريباً».

ومنظمة «ACCESS Health International» هي منظمة غير ربحية تعمل على ضمان حصول جميع الأشخاص، بغض النظر عن أعمارهم أو المكان الذي يعيشون فيه، على رعاية صحية عالية الجودة وبأسعار معقولة.

دراسة حددت 4 محاور عاطفية لتبسيط عالم العواطف المعقد (سايكولوجي توداي)

أربعة محاور عاطفية لتبسيط عالم العواطف المعقد

ووفق التقرير، سعت دراسة حديثة نشرت في مجلة «Nature Scientific Reports» إلى تبسيط عالم العواطف المعقد من خلال تحديد اللغة العاطفية الأكثر شيوعاً. وباستخدام تحليل شامل للكلمات التي تشترك في المعنى، تمكنوا من تحديد 4 محاور عاطفية مركزية ترتبط بها جميع الكلمات العاطفية الأخرى: جيد- يريد- سيئ- حب.

وبحسب الدراسة، فإن جميع الكلمات العاطفية لها صلة بأحد هذه المحاور في العديد من اللغات، وليس الإنجليزية فقط. ومن خلال البحث عن الجوهر المشترك للغة العاطفية، اكتشف الباحثون بعضاً مما يعنيه أن تكون إنساناً وأن تعبر عن المشاعر.

فهم اللغة العاطفية لكن خارج حدود اللغة

يشير التجميع إلى الظاهرة التي يعبر فيها مصطلح لغوي واحد عن مفهومين متميزين أو أكثر في اللغة. ومن خلال دراسة أنماط المعنى المشترك عبر اللغات، يمكن للباحثين اكتشاف الارتباطات المعرفية والثقافية الأساسية التي تشكل التعبير اللغوي.

وهذا يسلط الضوء على الجوانب العالمية للعاطفة الإنسانية من خلال تحديد المحاور العاطفية المشتركة التي تكمن وراء التعبيرات اللغوية المتنوعة.

وأشار هاسيلتاين إلى أن هذا النهج المبتكر يثري فهمنا للغة والعاطفة ويعمق تقديرنا للنسيج الغني للتواصل البشري.

وشرح أن «اللغة تعمل بوصفها أداة قوية لتشكيل إدراكنا وتجربتنا للعواطف، وتؤثر الفروق الصغيرة المضمنة في الكلمات على كيفية تفسيرنا لمشاعرنا والتعبير عنها»، وأعطى مثالاً على ذلك.

تؤثر الفروق الصغيرة المضمنة في الكلمات على كيفية تفسيرنا لمشاعرنا والتعبير عنها (Shutterstock)

إذ يمكن أن تثير المرادفات المختلفة لكلمة «الحب» عدداً كبيراً من الاستجابات العاطفية القوية، كل منها يستدعي تجربة فريدة وعميقة:

فعندما نتحدث عن «العشق»، فإننا ننقل عاطفة وإعجاباً عميقين، وغالباً ما يرتبطان بالافتتان الرومانسي.

«نعتز به» يجلب إحساساً بالاعتزاز، وغالباً ما يرتبط بالروابط العائلية أو الذكريات العزيزة.

بينما «الإعجاب» يعكس الاحترام والتقدير، والاعتراف بصفات شخص ما أو إنجازاته.

«الإخلاص» ينقل الولاء والتفاني الذي لا يتزعزع، والذي غالباً ما يظهر في العلاقات الملتزمة أو الحماسة الدينية.

وأخيراً، «الشغف» يشعل الرغبة الشديدة والحماس، وغالباً ما يرتبط بالمساعي الرومانسية أو الإبداعية. ومن خلال استكشاف هذه المرادفات، نكشف عن النسيج المعقد للعواطف والروابط التي يشملها الحب.

ويسلط تحديد المحاور العاطفية الضوء على الترابط بين المفاهيم العاطفية عبر اللغات. تعمل الكلمات المرتبطة بهذه المحاور على أنها مرتكزات لفهم مجموعة واسعة من التجارب العاطفية والتعبير عنها. ويساعدنا هذا الاكتشاف على فهم مدى كون اللغة والعواطف عالمية ويمكن فهمها خارج حواجز اللغة. وهذا يزيد من التعاطف والتفاهم بين الناس.

الذكاء العاطفي والتواصل

أشار التقرير أيضاً إلى أن التواصل الفعال يعتمد على الذكاء العاطفي، أي القدرة على التعرف على العواطف وفهمها وإدارتها لدى النفس والآخرين، موضحاً أن فك رموز اللغة العاطفية المشتركة الكامنة وراء الثقافات المتنوعة يمكن أن يعزز التفاعلات بين الأفراد ويبني روابط ذات معنى.

على سبيل المثال، يمكن للمعالجين مساعدة العملاء على تطوير مفردات أكثر دقة وشمولية للتعبير عن مشاعرهم وتجاربهم. وهذا يمكن أن يمكّن العملاء من التعبير عن مشاعرهم بشكل أكثر فاعلية، وتعزيز الوعي الذاتي والتنظيم العاطفي.

كيف تعزز العاطفة فهم الذكاء الاصطناعي للمشاعر الإنسانية؟ (Adobe Stock)

العاطفة تعزز فهم الذكاء الاصطناعي للمشاعر الإنسانية

بحسب هاسيلتاين، فإن الأفكار المكتسبة من تحديد المحاور العاطفية لها آثار عميقة على تطوير نماذج اللغة والذكاء الاصطناعي (AI).

وشرح هاسيلتاين أن نماذج اللغة تعتمد على كميات هائلة من البيانات النصية لتوليد لغة شبيهة بالإنسان وفهم السياق. ومن خلال دمج المعرفة المستمدة من دراسة المعنى المشترك في اللغة، يمكن لنماذج اللغة أن تفهم بشكل أفضل العلاقات الدقيقة بين الكلمات والمفاهيم، ما يعزز قدرتها على التقاط تعقيدات المشاعر الإنسانية والتعبير.

يمكن أن يكون لهذا العديد من الفوائد، بما في ذلك قدرة الذكاء الاصطناعي على القيام بدور أكثر أهمية في الطب، ما يوفر للأطباء المثقلين بالعمل فرصة التواصل مع مرضاهم.

ووجدت دراسة حديثة أن الذكاء الاصطناعي يحتل مرتبة أفضل في التعامل مع المرضى مقارنة ببعض الأطباء، ويرجع ذلك جزئياً إلى اللغة والاستجابة العاطفية التي يمكن للذكاء الاصطناعي تقليدها.

تقدم الدراسة الكمية الأخيرة لمحة رائعة عن الشبكة المعقدة من اللغة والعاطفة التي تحدد التجربة الإنسانية، والمؤمل أن تساعدك هذه الدراسة على فهم المشاعر بشكل أفضل من خلال تحديد المحاور العاطفية المشتركة عبر اللغات.

[ad_2]

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى