أخبار العالم

ترامب يصف بايدن بأنه “أسوأ” رئيس للولايات المتحدة ويعد بـ “إنقاذ أمريكا”



وصف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خلفه الحالي جو بايدن بـ “أسوأ” رئيس للولايات المتحدة، متعهدا السبت بالفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة و”إنقاذ أمريكا”. وفي خطاب استمر ساعتين السبت أمام أنصاره في نيوتن بولاية آيوا، لم يتعمق ترامب في أحداث اقتحام الكابيتول في 6 كانون الثاني/يناير، لكنه وصف المسجونين على خلفية ذلك الهجوم بأنهم “رهائن” وقال إنه إذا انتخب فسيعفو عن كثيرين.

نشرت في:

7 دقائق

خلال مشاركته السبت في تجمعين انتخابيين بولاية آيوا الأمريكية تزامنا مع الذكرى الثالثة لاقتحام الكابيتول بواشنطن، شدد دونالد ترامب على أنه “سيفوز” بالانتخابات الرئاسية المرتقب إجراؤها في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، واصفا جو بايدن بأنه “أسوأ” رئيس للولايات المتحدة.

وأكد ترامب أنه سيعمل على “إنقاذ أمريكا” عبر الفوز في الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر ضد بايدن “الفاسد” في بلد اعتبر أنه يشهد “تراجعا” وبات على شفا “حرب عالمية ثالثة”.

وتنظم ولاية آيوا الواقعة في الوسط الغربي للولايات المتحدة في 15 كانون الثاني/يناير مجالسها الانتخابية الشعبية (كوكوس) لتنطلق بذلك الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح الحزب الجمهوري للاقتراع الرئاسي في خريف هذه السنة، ما يمنحها منذ نصف قرن وزنا كبيرا في حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وسيواجه الجمهوري الذي يسعى للعودة إلى البيت الأبيض في 20 كانون الثاني/يناير 2025 رغم توجيه أربعة اتهامات قضائية إليه على المستوى الفدرالي، حكم الناخبين عليه في غضون أيام، للمرة الأولى منذ مغادرته البيت الأبيض في 20 كانون الثاني/يناير 2021 في أجواء صاخبة.

ومن دون أن ينبس ببنت شفة بشأن هجوم أنصاره على الكابيتول في 6 كانون الثاني/يناير 2021، وصل ترامب الجمعة إلى ولاية آيوا حيث ألقى كلمة في تجمع انتخابي في مدينة نيوتن ثم ألقى خطابا في مدرسة في مدينة كلينتون على الحدود مع ولاية إيلينوي.

ووصف ترامب بايدن بأنه الرئيس “الأسوأ” في تاريخ الولايات المتحدة، آسفا لأن الولايات المتحدة، القوة الرائدة في العالم، باتت “في تراجع”.

وفي خطاب استمر ساعتين السبت أمام أنصاره في نيوتن بولاية آيوا، لم يتعمق ترامب في أحداث 6 كانون الثاني/يناير، لكنه وصف المسجونين على خلفية ذلك الهجوم بأنهم “رهائن” وقال إنه إذا انتخب فسيعفو عن كثيرين.

وسخر ترامب من بايدن، منافسه المحتمل في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر. وقال إن بايدن أشرف على التدهور الاقتصادي واستدعى الفوضى على حدود البلاد، بينما فشل في وقف الهجوم الروسي على أوكرانيا.

وقال ترامب “كنت سأوقِف بوتين بالتأكيد”، في إشارة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وحذر الرئيس الجمهوري السابق من نشوب حرب عالمية ثالثة إذا أعيد انتخاب بايدن، مشددا أمام أنصاره من مؤيدي شعار “فلنُعِد إلى أميركا عظمتها” على أن “هذه فرصتنا الأخيرة لإنقاذ أمريكا”.

ولم يتخل ترامب قط عن مزاعمه حول فوزه في انتخابات 2020، وأعلن أنه سيفوز في تشرين الثاني/نوفمبر “للمرة الثالثة”.

ومتطرقا إلى الحروب في أوكرانيا وغزة والتوترات مع إيران والصين، حذر ترامب مئات من أنصاره المتحمسين في نيوتن قائلا إنه إذا أعيد انتخاب بايدن، فإن البلاد تخاطر بأن تشهد “حربا عالمية ثالثة” و”كسادا” كما حدث في ثلاثينات القرن المنصرم.

وقال في مدرسة كلينتون مساء السبت إن البلاد “في تراجع” و”سنعيدها من الجحيم”، متفاخرا بأنه “المرشح الوحيد القادر على إنقاذ أمريكا من كل كارثة من كوارث بايدن”.

وإذ سخر من تحذيرات الديموقراطيين ووسائل إعلام من خطر “ديكتاتورية ترامب” في حال انتُخب لولاية ثانية، أعلن ترامب وسط الضحك والتصفيق “أنا ديكتاتور”.

في مدينة سيوكس سنتر الجمعة، اتهم ترامب بايدن بـ”إثارة المخاوف” بعد خطاب وصفه بأنه “مثير للشفقة” ألقاه الرئيس الديموقراطي في ولاية بنسلفانيا قارن فيه خطاب الملياردير الجمهوري بخطاب “ألمانيا النازية”.

 

“سلسلة متواصلة من الضعف”

ووصف ترامب عهد بايدن بأنه “سلسلة متواصلة من الضعف وعدم الكفاية والفساد والفشل”.

وقال ترامب “في غضون عشرة أيام، سيدلي سكان هذه الولاية بأهم صوت في حياتهم”، معتبرا أن ظروف الحملة الانتخابية لعام 2024 وتحدياتها “أكثر” أهمية مما كانت عليه عام 2016 حين فاز بالرئاسة.

رغم الاتهامات القضائية الموجهة إليه وخطر السجن بسبب محاولته قلب نتائج الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر 2020، تمنح استطلاعات الرأي 60% من أصوات الجمهوريين لترامب في مواجهة منافسيه الرئيسيين نيكي هايلي ورون ديسانتيس، في تقدّم غير مسبوق.

ففي ولاية آيوا وعدد من الولايات المحافظة الأخرى، يتمتع الملياردير السبعيني الذي أحدث تحولات في المشهد السياسي الأمريكي في أقل من عشرة أعوام، بقاعدة جماهيرية وفية جدا قادرة على غضّ الطرف عن مشاكله القضائية.

ولا يزال الهجوم على مقر الكونغرس قبل ثلاثة أعوام يثير انقساما عميقا في الولايات المتحدة حيث يعتقد 25% من الأميركيين و44% من الناخبين المؤيدين لترامب أن مكتب التحقيقات الفدرالي وراء هذا الهجوم، حسبما أظهر استطلاع أجرته صحيفة واشنطن بوست وجامعة ميريلاند.

وأعلن مكتب التحقيقات الفدرالي السبت توقيف ثلاثة مطلوبين في فلوريدا لمشاركتهم في الهجوم على الكابيتول.

خلال تحقيق موسّع دام 35 شهرا ولا يزال مستمرا وجهت السلطات الأميركية التهمة لأكثر من 1200 شخص في ولايات البلاد الخمسين لمشاركتهم في تمرد 6 كانون الثاني/يناير 2021. ودين أكثر من نصفهم.

وأكد بايدن الجمعة أن ترامب وأنصاره يتوسلون “العنف السياسي”. وقال إن “ترامب وأنصاره (من مؤيدي شعار: فلنعد إلى أمريكا عظمتها) لا يتبنون العنف السياسي فحسب، بل يستخفون به”.

ومن المقرر أن يمثل ترامب أمام القضاء في واشنطن في 4 آذار/مارس بتهمة التآمر لإلغاء نتائج الانتخابات، ويواجه اتهامات بالابتزاز في جورجيا حيث سعى إلى قلب نتائج الانتخابات في الولاية الجنوبية بعد هزيمته.

وتجري في اليوم التالي، أي في 5 آذار/مارس، نحو 15 ولاية بينها مين وكولورادو الانتخابات التمهيدية، وهو ما يُعرف أيضا بـ”الثلاثاء الكبير” عندما يتوجّه الناخبون إلى صناديق الاقتراع.

وقدم بايدن الذي يتخلف عن ترامب بهامش قليل في استطلاعات الرأي الأخيرة، منافسه الجمهوري على أنه تهديد للبلاد، في خطاب ألقاه قرب فالي فورج في ولاية بنسلفانيا، وهو موقع تاريخي في الولايات المتحدة إذ كان أحد المعسكرات الرئيسة للجيش خلال حرب الاستقلال.

واتهم بايدن ترامب باستخدام خطاب “ألمانيا النازية”، قائلا إن الرئيس الجمهوري السابق “يتحدث عن دماء الأميركيين المسمومة، مستخدما بالضبط الخطاب نفسه الذي استخدم في ألمانيا النازية”.

في مقال نشرته مجلة “ذي أتلانتيك” الجمعة، انتقدت رئيسة مجلس النواب الأميركي في فترة هجوم الكابيتول نانسي بيلوسي “لجوء ترامب إلى الهجوم”، معتبرة أن “التهديد ضد ديموقراطيتنا لا يزال حقيقيا” حتى بعد ثلاث سنوات.

 

فرانس24/ أ ف ب



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى