أخبار العالم

بدء تسجيل المشاركين في «كأس العُلا للصقور»


دون ديفيز لـ«الشرق الأوسط»: السعودية مهد انطلاقة «دوري المقاتلين المحترفين»

يشهد أبريل (نيسان) المقبل انطلاق دوري المقاتلين المحترفين في منطقة الشرق الأوسط «مباراة القتال السوبر»، الذي يعد باكورة صفقة الاستحواذ التي أبرمتها السعودية في أغسطس (آب) الماضي للحصول على حصة أقلية في رابطة المقاتلين المحترفين الأميركي (بي إف إل) بمبلغ 100 مليون دولار، حيث من المتوقع أن تحقق المملكة استثمارات رياضية متنوعة عبر شركة سرج التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودية.ووقع بندر بن مقرن، رئيس مجلس إدارة سرج، صفقة الاستحواذ التي وصفها بأنها ستكون علامة فارقة في مجال الاستثمار الرياضي ورعاية المواهب السعودية في مجال فنون الدفاع عن النفس.

ويتوقع المحللون أن يصبح صندوق الاستثمارات السعودي أكبر صناديق الثروات السيادية في العالم بحلول عام 2030 ويدير 1.1 تريليون دولار من الأصول بحلول عام 2025 وتريليوني دولار بحلول عام 2030، فيما جانب مهم من تلك الاستثمارات هي الاستثمارات الرياضية.

«الشرق الأوسط» أجرت حواراً مع دون ديفيز، رجل الأعمال الأميركي ومؤسس ومالك شركة «بي إف إل» Professional Fighters Leage تناول من خلاله أجندة رياضة الفنون القتالية على خريطة الرياضة السعودية.

> كيف بدأ التفكير والتحضير لهذه الصفقة، وما هي نسبة حصة الأقلية، وما أهمية الشراكة مع شركة رابطة المقاتلين المحترفين PFL؟

– دوري المقاتلين المحترفين هو دوري عالمي يضم مقاتلين من أكثر من 30 دولة ويتم بث المباريات في 150 دولة، لكننا كنا نأمل في جذب أفضل المستثمرين العالميين، ولذا تواصلنا مع صندوق الاستثمار السيادي السعودي قبل عام تقريباً وقدمنا أفكاراً حول كيفية الاستثمار والتوسع دولياً والنمو عالمياً وتحقيق أرباح، وكانت رؤيتنا للاندماج والاستحواذ توسعية وتركز على التوسع العالمي خاصة في دولة مثل المملكة، ولذا بدأنا المحادثات، وقمنا بتطوير الصفقة التي استغرق الإعداد لها عاماً بأكمله، ولم نكشف عن النسبة السعودية في «بي إف إل». ورابطة المقاتلين المحترفين PFL هي شركة رائدة في تنظيم المواسم الرياضية والتصفيات والبطولات للمقاتلين المحترفين وتعمل مع رابطة المقاتلين المحترفين في أوروبا وأستراليا، ولدينا برامج PFL SMART CAGE الذي يقدم تحليلات القتال وتجارب الذكاء الاصطناعي والجيل التالي، ولدينا عدد من كبار المستثمرين مثل سرج السعودية وAres وKnighthead، وغيرهما.

دون مؤسس ومالك شركة بي اف ال (الشرق الأوسط)

> كانت قيمة صفقة الاستحواذ على حصة أقلية بمبلغ 100 مليون دولار، ما هي خطط «بي إف إل» في مجال رياضة المقاتلين المحترفين في منطقة الشرق الأوسط، وهي رياضة عمرها صغير نسبياً وهو 25 عاماً فقط؟

– رياضة الفنون القتالية المختلطة (MMA) هي رياضة تتضمن تقنيات الملاكمة والمصارعة والجودو والجيوجيستو (البرازيلي) والكاراتيه والمواي تاي (التايلاندي) وهي تعد واحدة من أسرع الرياضات نمواً في العالم. ونحن نعمل على محورين رئيسيين في خططنا لمنطقة الشرق الأوسط: الأول هو جلب أكبر العروض العالمية لإقامة عروض مباريات قتال محترفين تقام سنوياً في منطقة الشرق الأوسط، والثاني هو جلب أفضل المقاتلين بحيث تقام هذه المباريات الكبيرة سنوياً، وتجتذب الكثير من الاهتمام الشعبي والإعلامي، لكن الشيء الجديد الذي لم يقم به أي شخص آخر في مجال الفنون القتالية هو أننا سنقوم بإنشاء دوري المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط، وبالتالي يكون جميع المقاتلين من دول الشرق الأوسط، وهو ما قمنا به في أوروبا ومشابه لدورة كرة القدم الأميركية NFL التي أنشئت دورة لكرة القدم الأميركية في أستراليا وفي أوروبا، وبالتالي فإن عشاق كرة القدم الأميركية يعرفون ويتابعون 10 بطولات دوري لكرة القدم في العالم وفي دول مختلفة، وهناك 9 بطولات دوري كرة قدم أميركية محلية لأن أبطالها محليون، وهذا ما نسعى لإقامته في منطقة الشرق الأوسط، وهو دوري مقاتلين محترفين بأبطال محليين من منطقة الشرق الأوسط. وبالفعل رياضة الفنون القتالية المختلطة عمرها 25 عاماً فقط، ولذا نحن في مرحلة مبكرة من التطوير ونمو الأعمال.

> متي ستقيمون أول «مباراة قتال سوبر» في المملكة وفي منطقة الشرق الأوسط، وما هي توقعاتكم للأرباح؟

– أول مباراة قتال سوبر ستعقد في المملكة في أبريل عام 2024، وسيتم خلالها إعلان انطلاق دوري المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط، وسيتم تنظيم أربعة أحداث لمباريات سوبر كبيرة كل عام، وسننطلق من المملكة إلى جميع دول الشرق الأوسط مع بداية 2025. وإذا تحدثنا عن الأرباح فإن سوق رياضة الفنون القتالية تبلغ ملياري دولار من الإيرادات ولدينا خطط لنمو الإيرادات خلال السنوات المقبلة.

> تحظى رياضات مثل كرة القدم بقاعدة جماهيرية كبيرة وقد قامت المملكة باستثمارات كبيرة، وتعاقدت الأندية السعودية مع كبار لاعبي كرة القدم مثل كريستيانو رونالد ونيمار، واستثمرت في رياضة الغولف والفورمولا 1… كيف يمكن أن تحقق رياضة فنون القتال المختلط الاحترافي جماهيرية في المملكة والمنطقة بجانب هذه الرياضات؟

– بالتأكيد كرة القدم تحظى بقاعدة جماهيرية كبيرة في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط، لكني أعتقد أن الفنون القتالية أيضاً تحقق نمواً كبيراً، ولذا فإن الإقبال على الرياضات القتالية والملاكمة والفنون القتالية المختلطة سيكون مرتفعاً، وسوف يستغرق الأمر لتحقيق جماهيرية رياضية في هذا المجال حوالي عقد من الزمن، لتطوير أماكن للتدريب، وإقامة أندية وتطوير جيل جديد من الرياضيين ووضع نظام بيئي متكامل من التغذية والتدريب والمرافق، وهذا يتوافق مع «رؤية الأمير محمد بن سلمان للرياضة في رؤية 2030»، وأعتقد أن هناك الكثير من محبي هذه الرياضة والمشجعين لها داخل وخارج المملكة. ولدينا المقاتل عبد الله القحطاني، وهو أول لاعب فنون قتالية سعودي يفوز بالدوري المحترف في ولاية جورجيا الأميركية، وعادة ما يأتي اللاعبون لهذه الرياضة إلى أوروبا أو إلى الولايات المتحدة لممارسة هذا النوع من الفنون القتالية المختلطة، والآن سيكون الأمر معكوساً، حيث ستجذب المملكة المحترفين من جميع أنحاء العالم إليها.

> وسط هذه الرياضات الجماهيرية مثل كرة القدم وسباقات السيارات فورمولا 1 ورياضة الغولف، ما رؤيتك لنسبة حصة السوق التي يمكن أن تحققها رياضة الفنون القتالية، وما هو أسلوب «ادفع مقابل المشاهدة» (Pay – per – view) الذي ستطبقه؟

– إذا نظرنا إلى التقديرات العالمية، فإن رياضة كرة القدم تحتل المركز الأول، وهناك حوالي 3 مليارات مشجع لهذه الرياضة تليها رياضة كرة السلة بحوالي 1.5 مليار مشجع، وتشير الإحصاءات إلى أن هناك 650 مليون مشجع لفنون القتال المختلط، ولذا فإن هذه الرياضة لديها ثالث أكبر قاعدة جماهيرية في العالم، و«الرؤية السعودية» هي أن تكون المملكة رائدة في هذه الرياضة العالمية، وأن يتم جذب السياحة الرياضية بشكل واسع، وأن تكون أحداث ومباريات الفنون القتالية في المملكة على رأس الأحداث العالمية والسياحية.

وتركيز السعودية ينصب على قيادة العالم في هذه الرياضة وإقامة قاعدة اقتصادية عالمية للرياضة وقاعدة مشجعين، وأعتقد أن شركاءنا ومستثمرينا يرون فرصة كبيرة في إقامة دوري المقاتلين المحترفين في السعودية ليتصدر جدول الأحداث الرياضية العالمية خلال خمس أو سبع سنوات على الأكثر.

نحن ننظم ما يقرب من 30 حدثاً سنوياً، لكن اثنين فقط هما سوبر قتال super Fight يشارك فيهما أكبر وأشهر المقاتلين في العالم مثل فرانسيس ناغانو المقاتل رقم واحد في العالم.

ومثل هذه الأحداث تبلغ قيمة أرباحها 25 مليون دولار، حيث يتم دفع ثمنها مقابل كل مشاهدة من خلال برنامج يدفع فيها المشارك 50 دولاراً شهرياً، ويشتري العروض والمباريات القتالية المختلفة.

> ما هي توقعاتك للعوائد المالية والسياحية من إقامة هذه المباريات القتالية، وكيف يمكن أن تجتذب مزيداً من الأحداث العالمية الكبرى إلى السعودية؟

– إقامة أحداث مثل مباريات المقاتلين المحترفين تكلفتها باهظة الثمن وإقامة دوري لمقاتلين محترفين كلف العالم الماضي حوالي 100 مليون دولار، ولإقامة دوري بمثل هذه التكلفة والاستعدادات، فإن الأمر يتطلب ثلاثة أمور، حيث يصبح دوري المحترفين في السعودية ضمن أكبر الأحداث الرياضية في العام. الأمر الأول، هو وضع رؤية بأهداف طموحة، والثاني هو توفير القدرات والإمكانات، والثالث هو توفير المال للتنفيذ؛ وهذه الأمور توافرت في الشراكة بين «بي إف إل»، وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، وشركة سرج للاستثمارات الرياضية التابعة للصندوق.

وفي نهاية الأمر، هذا عمل تجاري نحاول تحقيق أكبر أرباح، وقد بلغ تقييم دوري المحترفين UFC وهو أكبر شركة في مجال الفنون القتالية بحوالي 10 مليارات دولار، أما دوري المقاتلين المحترفين «بي إف إل» الذي أنشئ في عام 2018 فقد بلغ تقييمه بمبلغ 500 مليون دولار، ونعتقد أننا نستحق أكثر من ذلك بكثير، لأنه لا توجد سوى شركتين رئيسيتين في هذا المجال، وبالتالي لدينا فرصة كبيرة لبناء الكثير من القيمة، وهدفنا أن نكبر ولدينا مساحة للنمو، فهذه رياضة يمكن ممارستها في أي وزن وأي حجم، ولذا تنمو بسرعة مضاعفة عن أي رياضة أخرى، لأن معظم الألعاب الرياضية تستغرق 100 عام حتى تصل إلى مرحلة النضج، بينما تنمو رياضة الفنون القتالية بنسبة 12 إلى 15 في المائة سنوياً، مقابل 2 إلى 5 في المائة في الرياضات الأخرى.

رابطة المقاتلين المحترفين تأمل أن تكون المملكة مهد انطلاقة هذه الرياضة للمنطقة العربية (الشرق الأوسط)

> قال بندر بن مقرن رئيس مجلس إدارة شركة سرج التابعة لصندوق الاستثمارات السعودي إن هذه الرياضة ستروج للمساواة بين الجنسين في مجال الرياضة، وعادة ما يتم النظر إلى رياضة الفنون القتالية بأنها رياضة عنيفة، فكيف ستعملون على جذب النساء إلى ممارسة هذه الرياضة؟

– لدينا عدد كبير من السيدات المحترفات اللائي يمارسن هذه الرياضة وتحصل اللاعبة على أجر يبلغ مليون دولار في المباراة الواحدة، وإذا فازت تحصل على أموال أكثر وعقود احترافية أكثر، وقد كانت رابطة المقاتلين المحترفين هي أول منظمة رياضية تدفع الأجر نفسه للرجال والنساء.

هذا من الجانب المالي، لكن من الجانب الآخر هناك تخصصات في رياضة الفنون القتالية هي المصارعة والجيوجيستو والملاكمة والكاراتيه والتايكوندو وغيرها، ونحن أفضل دوري للمقاتلات النساء في العالم ولدينا 15 لاعبة من 20 لاعبة مصنفة عالمياً وهي رياضة تحقق للمرأة الإحساس بالتمكين والحرية والمسؤولية.

> ما هي خططك الاستثمارية من الآن حتى عام 2030؟

– لدينا هدف أن ننطلق من المملكة إلى أفريقيا لإنشاء دوري المقاتلين المحترفين في أفريقيا ونركز على كيفية جعل هذه الرياضة متاحة للجميع ومتاحة على الهواتف المحمولة.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى