أخبار العالم

بايدن يتوقع وقفا لإطلاق النار في غزة الإثنين المقبل بعد أسابيع من المفاوضات الشاقة



بعد أسابيع من المفاوضات الشاقة في عدة عواصم عالمية، توقع الرئيس الأمريكي جو بايدن الإثنين أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين حماس وإسرائيل مطلع الأسبوع المقبل. ورفضت الإدارة الأمريكية منذ بداية الحرب في السابع تشرين الأول/ أكتوبر الماضي الدعوة إلى وقف لإطلاق النار، لكنها تؤيد الهدنة في القطاع المحاصر من أجل إطلاق سراح الرهائن وايصال المساعدات الإنسانية. وعرفت الأيام الماضية تكثيفا لمفاوضات الهدنة بعد مرحلة من التباعد في مقترحات التفاوض. 

نشرت في:

4 دقائق

قال الرئيس الأمريكي جو بايدن الإثنين إن من المحتمل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة مطلع الأسبوع المقبل. وردا على سؤال حول الموعد المحتمل للهدنة، أوضح بايدن أثناء زيارة إلى نيويورك أن “مستشاري للأمن القومي يقول لي إننا قريبون، نحن قريبون، ولم ننته بعد. وآمل أنه بحلول الاثنين المقبل سيكون هناك وقف لإطلاق النار”.

وتحاول الدول الوسيطة، قطر ومصر والولايات المتحدة التفاوض بشأن تسوية بين إسرائيل وحركة حماس للتوصل إلى هدنة. 

وأكد مصدر من حماس أن المناقشات تركز على المرحلة الأولى من خطة وضعها الوسطاء في كانون الثاني/يناير، وتنص على هدنة مدتها ستة أسابيع مرتبطة بالإفراج عن رهائن تحتجزهم حماس وسجناء فلسطينيين تحتجزهم اسرائيل، فضلا عن دخول كمية كبيرة من المساعدات الإنسانية إلى غزة. 

وتطالب إسرائيل بالإفراج عن جميع الرهائن خلال فترة الهدنة، مؤكدة أن الهدنة لن تعني نهاية الحرب. كما شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الهدنة لن تمنع عملية عسكرية في مدينة رفح المكتظة بالنازحين، مشيرا إلى أن العملية سيتم تأجيلها فقط حتى تنتهي الهدنة المتوقعة. 

من جهتها، تطالب حماس بوقف كامل لإطلاق النار وانسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة ورفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل منذ عام 2007.

مفاوضات قطر

وتوجه مسؤولون إسرائيليون الإثنين إلى قطر، حيث عقد أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لقاء منفصلا مع رئيس المكتب السياسي لحماس، فيما يقترب طرفا الحرب في غزة من اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن.

ويشير حضور الجانبين لمحادثات غير مباشرة، يجري خلالها الوسطاء اجتماعات منفصلة مع الطرفين رغم وجودهما في المدينة نفسها، إلى أن المفاوضات استغرقت وقتا أطول من المرات السابقة، بعدما رفضت إسرائيل في بداية هذا الشهر عرضا مقابلا من حماس بهدنة مدتها أربعة أشهر ونصف الشهر.

ويواصل الجانبان في العلن اتخاذ مواقف متباينة إزاء الأهداف النهائية لهدنة، بينما يحمل كل منهما الآخر مسؤولية عرقلة المحادثات.

وتقول إسرائيل إنها لن توافق إلا على وقف مؤقت للقتال لضمان إطلاق سراح الرهائن، بينما تقول حماس إنها لن تطلق سراحهم دون اتفاق يؤدي إلى نهاية دائمة للحرب.

وبعد لقائه بأمير قطر، قال هنية إن الحركة استجابت لجهود الوسطاء بهدف إنهاء الحرب، لكنه اتهم إسرائيل بالمماطلة بينما يواجه سكان غزة الموت تحت الحصار. 

وأضاف أن الحركة لن تسمح لإسرائيل باستخدام المفاوضات الجارية غطاء لأعمالها.

وذكر مكتب أمير قطر أن الشيخ تميم ناقش مع هنية جهود قطر “الهادفة للتوصل لاتفاق وقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة”.

من جانبه، قال نتنياهو إن إسرائيل مستعدة للتوصل إلى اتفاق، وإن الأمر في يد حماس التي عليها التخلي عن المطالب التي وصفها بأنها “غريبة” و “من كوكب آخر”.

وأضاف خلال مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الأمريكية “من الواضح أننا نريد هذا الاتفاق إذا كان بإمكاننا التوصل إليه. الأمر يعتمد على حماس. إنه قرارهم الآن حقا. عليهم أن ينزلوا إلى (أرض) الواقع”.

وأدت الحرب المستمرة منذ ما يزيد على أربعة أشهر إلى مقتل 29782 فلسطينيا، معظمهم من الأطفال والنساء حسب وزارة الصحة المحلية في القطاع المحاصر. وتسببت الحرب أيضا في أزمة إنسانية خانقة تواجه خلالها الأغلبية الساحقة من سكان القطاع خطر “المجاعة الجماعية” حسب الأمم المتحدة. 

وعلى الجانب الإسرائيلي، أدى هجوم حماس إلى مقتل 1200 شخصا غالبيتهم مدنيون، وفق الحكومة الإسرائيلية. واحتجزت الحركة نحو 250 رهينة تقول إسرائيل إن 130 منهم ما زالوا محتجزين في قطاع غزة، ويعتقد أن 31 منهم لقوا حتفهم.

فرانس24/أ ف ب/ رويترز



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى