أخبار العالم

المغرب يدعو لاجتماع وزاري طارئ للجامعة العربية بشأن غزة


«الدولة الليبي» يرفض تمرير قوانين الانتخابات لأنها «باطلة»

أكد مجلس الدولة الليبي اعتراضه على القوانين الانتخابية التي اعتمدها مجلس النواب أخيراً، وطالب مجدداً بعدم تمرير قوانين الانتخابات، باعتبارها «مخالفة للإعلان الدستوري الـ13»، فيما أرجأت بعثة الأمم المتحدة إعلان موقفها الرسمي حيال القوانين لحين «دراستها وتقييمها»، تزامناً مع مواصلة رئيسها عبد الله باتيلي محادثاته الإقليمية بشأن تطورات الوضع الليبي.

وطلب محمد تكالة، رئيس مجلس الدولة، في ثلاث رسائل منفصلة إلى باتيلي وعقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، بالإضافة إلى عماد السايح، رئيس مفوضية الانتخابات، بالالتزام بمخرجات لجنة (6+6) المشتركة مع مجلس النواب، بشأن القوانين الانتخابية، كما وردت في نسختها الأولى الموقعة في بوزنيقة بالمغرب خلال يونيو (حزيران) الماضي.

وقال تكالة في رسالة نشر نصها مكتبه الإعلامي، اليوم (السبت)، موجهة إلى باتيلي، إن «ما صدر عن مجلس النواب في جلسته الأخيرة من تشريعات انتخابية، مخالف للإعلان الدستوري الـ13، ومشوب بعيوب وأخطاء تتحدر به إلى درجة الانعدام»، وعد تكالة هذا بمثابة «تجاوز لقواعد إدارة التوافق والاختلاف، ما يجعل التشريعات الصادرة على هذا النحو باطلة، وخرقاً للاتفاق السياسي».

كما ادعى تكالة في رسالته وجهها، مساء أمس (الجمعة)، إلى صالح والسائح أن مهمة اللجنة المشتركة (6+6) «وقتية ومحددة في إجراء توافقات، وغير مخولة بإجراء أي تعديلات على ما تم التوقيع عليه في بوزنيقة»، مؤكداً موقف مجلس الدولة «الرافض لإجراء أي تعديلات، وتحت أي ذرائع على نتائج عمل هذه اللجنة»، وأشار إلى «تمسك مجلس الدولة بنتائج أعمال اللجنة»، موضحاً أن مجلسه «لا يجيز أي تعديل على هذه النتائج تحت أي ذرائع».

كما دعا تكالة إلى ضرورة التقيد بالتعديل الدستوري الـ13، والامتناع عن تنفيذ «أي تشريعات مخالفة لهذه النسخة، بما يكفل لمفوضية الانتخابات النأي عن أي تجاذبات سياسية، واستمرارها في الحفاظ على دورها الشفاف والمحايد، ويضمن تحريها الدقة في تطبيق تشريعات انتخابية غير معيبة، تؤدي إلى الاستقرار المنشود».

نورلاند في لقاء سابق مع رئيس المفوضية العليا للانتخابات (البعثة)

وكانت البعثة الأممية قد أعلنت في بيان، مساء أمس (الجمعة)، أنها ستجري بالتشاور مع الجهات الرئيسة ذات الصلة قراءة للقوانين الانتخابية، التي تسلمت نسخة منها من مكتب رئيس مجلس النواب، بهدف تقييم مدى قابليتها للتطبيق، وأنها ستشارك نتائج هذه المراجعة مع عموم الليبيين.

وبعدما عبرت مجدداً عن احترامها لسيادة المؤسسات الليبية، ولمبدأ الملكية الوطنية لأي حلول سياسية، شددت البعثة على «ضرورة أن تكون تلك الحلول توافقية وقابلة للتطبيق، بهدف ضمان إجراء عملية انتخابية سلسة، وإحلال سلام واستقرار مستدامين في ليبيا». وأكدت التزامها بالعمل مع كافة الأطراف الليبية من أجل التوصل لحلول وسط، بما في ذلك حول تشكيل حكومة موحدة.

لقاء صالح مع وفد نقابة المعلمين (مجلس النواب الليبي)

من جهته، قال باتيلي إنه ناقش مساء (الجمعة) مع أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، التطورات السياسية في ليبيا، وجهود الأمم المتحدة لمساعدة القادة الليبيين على التوصل إلى تسوية وطنية بشأن القوانين الانتخابية، بالإضافة إلى بحث التحديات التي تواجه الاستجابة الإنسانية في درنة، والحاجة إلى نهج موحد لإعادة الإعمار.

وأعرب باتيلي عن شكره لما وصفه بالدعم الإنساني الدؤوب والضخم للإمارات في درنة والمناطق المتضررة الأخرى. ونقل عن قرقاش دعم بلاده للحل السياسي في ليبيا، الذي يؤدي إلى انتخابات ناجحة، ويلبي تطلعات الشعب الليبي إلى مؤسسات موحدة.

لقاء صالح مع وفد نقابة المعلمين (مجلس النواب الليبي)

من جهته، استغل صالح اجتماعه، مساء الجمعة، في مدينة القبة بوفد نقابة المعلمين، للتأكيد على أن «الحل في ليبيا يكون بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وإعادة الأمانة للشعب الليبي، وترك الليبيين يختارون من يحكمهم من خلال انتخابات حرة ونزيهة، في ظل حكومة موحدة جديدة مهمتها إجراء الانتخابات».

من جهة ثانية، وبينما أعلنت قناة تلفزيونية موالية لحكومة الوحدة الليبية «المؤقتة» تعرض مقرها في طرابلس لهجوم مفاجئ اليوم (السبت) بصواريخ، أكد الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، إحباط عملية تسلل لمسلحين إلى مدينة بنغازي، بعد اشتباكات مسلحة.

وقالت قناة «التناصح» التلفزيونية إن مقرها في طرابلس تعرض لهجوم بقذائف «آر بي جي»، أسفر عن أضرار مادية. وعرضت صوراً لبعضها في الهجوم الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه. والتزمت حكومة الوحدة الصمت إزاءه.

والتزم الجيش الوطني المتمركز في شرق البلاد، الصمت حيال اشتباكات مفاجئة ونادرة شهدتها منطقة السلماني بمدينة بنغازي، مساء الجمعة، تزامناً مع انقطاع الاتصالات بعد ساعات من عودة المهدي البرغثي، وزير الدفاع الأسبق إلى منزله في المنطقة.

حفتر مع قادة قواته في بنغازي (الجيش الوطني)

وقالت مصادر أمنية وعسكرية إن «قوات الجيش طوقت محيط المنطقة، وخاضت قتالاً ضد العناصر المسلحة المرافقة للبرغثي»، مشيرة إلى أنها استهدفت ما وصفته بـ«خلايا نائمة» في المدينة. ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر مقربة من عائلة البرغثي أن «عودته كانت في إطار سلمي»، نافية «دخوله ضمن مجموعات مسلحة»، ومشيرة إلى تعرض عدد من حراس البرغثي للاعتقال.

ونشرت قناة «ليبيا الحدث»، الموالية للجيش الوطني، تسجيلات صوتية لما وصفته بـ«تحريض العناصر الهاربة مما يسمى (شورى ثوار بنغازي) الموالية للمفتي المعزول الصادق الغرياني، على إشعال الفوضى في بنغازي وزعزعة أمن المدينة».



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى