أخبار العالم

المساعدات السعودية تتدفق إلى معبر رفح لإغاثة سكان غزة


تواصلت المساعدات السعودية الإغاثية للشعب الفلسطيني في التدفق إلى معبر رفح البري، الواقع بين قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء في مصر، محملة بمئات الأطنان من المساعدات الطبية والمواد الغذائية والإيوائية، ضمن الحملة الشعبية التي وجه بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة.

كما تتأهب السعودية لإطلاق جسر إغاثي بحري الأيام القليلة القادمة، بحسب ما أكده أسامة نقلي، سفير السعودية لدى مصر في حديثه لوسائل الإعلام عند معبر رفح البري، إثر متابعته عملية وصول المساعدات السعودية عبر الجسر الجوي إلى مطار العريش الدولي بمصر ونقلها إلى المعبر تمهيداً لنقلها للمتضررين داخل قطاع غزة، يرافقه أعضاء وفد مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والهلال الأحمر المصري والفلسطيني.

السفير أسامة نقلي خلال تفقده عملية وصول المساعدات السعودية إلى معبر رفح (سفارة المملكة في القاهرة)

وفي الوقت الذي تكون الطائرات ملزمة بحمولة محددة، سيعمل الجسر الإغاثي البحري على زيادة حجم تدفق المساعدات بكميات أكبر والسرعة في حشد الموارد لإسعاف الوضع الحالي في غزة.

وأوضح السفير السعودي أن الجسر الإغاثي البحري سيسهم في زيادة حجم المساعدات الإنسانية لتلبية الاحتياجات الإنسانية للأشقاء في غزة من الجوانب كافة، مقدماً الشكر لمصر قيادة وحكومة وشعباً على جهودها في تسهيل وصول المساعدات إلى المعبر الحدودي.

بينما سجل حجم تبرّعات «الحملة الشعبية لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة» عبر منصة «ساهم» التابعة لـ«مركز الملك سلمان للإغاثة»، أكثر من 506.7 مليون ريال حتى عصر الخميس.

في الوقت الذي واصلت قوافل الإغاثة السعودية عبر الجسر الجوي التوافد إلى مطار العريش بمصر، أعلن المركز عن دعم المرحلة الأولى من خطة وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأوسط الأدنى (الأونروا) بمبلغ 15 مليون دولار، في إطار حرص الرياض على الوقوف مع الشعب الفلسطيني خلال الأزمة الإنسانية الراهنة.

وجسدت هذه اللفتة التزام قيادة السعودية التاريخي والراسخ نحو الشعب الفلسطيني وقضيته، وتعكس اهتمامها البالغ بالوضع الإنساني ورفع المُعاناة عن المدنيين، وبذل كل ما من شأنه تخفيف التداعيات المأساوية التي يُعانيها سكّان غزة.

جانب من عملية تنزيل المساعدات من إحدى طائرات الإغاثة السعودية ضمن الجسر الجوي الإغاثي للأشقاء في غزة (سفارة المملكة في القاهرة)

ويرى عبد الله العساف، المحلل السياسي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الحملة الشعبية هي استمرار لدور المملكة المعهود بالوقوف مع الفلسطينيين، ورفع المعاناة عن المدنيين، وبذل كل ما من شأنه تحفيف التداعيات المأساوية التي يعانيها سكان القطاع. امتداداً للدعم غير الآيل للانقطاع على مر السنين بالوقوف مع الشعب الفلسطيني.

وبيّن أن المملكة تعد أكبر داعم تاريخي للقضية الفلسطينية عربياً وعالمياً بمبلغ تجاوز 5.2 مليار دولار خلال السنوات الأخيرة الماضية، توزعت على قطاعات مختلفة تنموية وإغاثية، مشيراً إلى أن فلسطين تعد هي الدولة الثالثة من حيث المشاريع التنموية التي نفذها مركز الملك سلمان للإغاثة بـ112 مشروعاً بتكلفة تتجاوز 369 مليون دولار.

وأكد الشيخ نور الدين طويل، إمام وخطيب المركز الثقافي الإسلامي بمدينة درانسي الفرنسية، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن الحملة الشعبية جاءت في وقت بالغ الأهمية تسعى من خلالها المملكة ضمن جهودها الحثيثة الممتدة لعقود لتجنيب الشعب الفلسطيني ويلات الصراع، والتخفيف من وطأة المُعاناة الإنسانية التي سببتها آلة الحرب.

وأكد أن هذا الدعم المتواصل أمر ليس بمستغرب على المملكة التي قال إنها «كرست على الدوام جل إمكاناتها لدعم القضية الفلسطينية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى الدعم المطلق للفلسطينيين وحقوقهم في منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، والوقوف مع الشعب الفلسطيني في مختلف الأزمات والمحن التي مرت به».



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى