أخبار العالم

الدفاعات تتصدى لأهداف معادية في سماء دمشق



الرئاسة الفلسطينية: لا نقبل بإعادة احتلال غزة

قال نبيل أبو ردينة، الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، اليوم الخميس، إن السلطة الفلسطينية لا تسمح لأحد بالحديث عن مصير قطاع غزة إلا مع «منظمة التحرير الفلسطينية»، مشيراً إلى أن «كل ما يثار حالياً حول إدارة غزة في مرحلة ما بعد الحرب هي تقارير صحفية، ولم تُعرَض على السلطة الفلسطينية بشكل رسمي».

وأكد أبو ردينة، لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «أبلغنا الإدارة الأميركية رسمياً، من خلال الوفد الأميركي الذي زار رام الله أمس، وأبلغنا الجانب الأوروبي أيضاً بأننا لا نقبل بإعادة احتلال غزة، ولا الانتقاص من أراضيها».

وأضاف: «غزة جزء من الأرض الفلسطينية، ومن ثم لا نقبل إلا بالبحث عن حل يُنهي مشكلة غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، ولا نقبل بتجزئة الأمور، ولا نقبل بإيجاد حلول فقط لمنطقة دون الأخرى».

كانت مجلة «بوليتيكو» الأميركية قد كشفت، أمس الأربعاء، أن ألمانيا اقترحت إمكانية تولي «الأمم المتحدة» إدارة قطاع غزة، فور انتهاء الحرب. وقالت المجلة، نقلاً عن وثيقة غير رسمية، إن المقترح الألماني بشأن الإدارة الأممية لغزة يتضمن انتقالاً منظماً نحو إدارة ذاتية فلسطينية للقطاع عبر انتخابات، وبمشاركة تحالف دولي يوفر الأمن.

وأشارت المجلة إلى أن الوثيقة تتضمن خمسة سيناريوهات مختلفة حول مستقبل غزة، بما في ذلك إعادة الاحتلال الإسرائيلي للقطاع، وسيطرة السلطة الفلسطينية أو مصر عليه، أو سيطرة «الأمم المتحدة».

إيقاف الحرب فوراً

وشدّد أبوردينة على أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبلغ الوفد الأميركي بأن «الأولوية هي إيقاف الحرب فوراً، ثم إدخال المواد الطبية والغذائية فوراً، ثم الجلوس على الطاولة إذا ما كانت الإدارة الأميركية مستعدّة لطرح موضوع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية».

وأضاف: «إذا أرادوا فعل شيء مخالف لذلك، فهم أحرار، لكننا لن نضفي عليه شرعية، ولا أعتقد أن أحداً سيجرؤ على القيام بأي خطوة دون موافقة منظمة التحرير الفلسطينية».

وتابع أبو ردينة: «وحدة الأراضي الفلسطينية ثابتة في قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة، وفي الشرعية الدولية، وهي الأرض المحتلّة عام 67 بما فيها القدس الشرقية، هذا هو موقفنا الثابت والدائم، وقاتلنا (الرئيس الأميركي السابق دونالد) ترامب، عندما عرض صفقة القرن دون القدس ودون بعض الأراضي الفلسطينية».

وأوضح: «لهذا السبب قاطعنا الإدارة الأميركية ثلاث سنوات، أسقطنا مشروع دولة ذات حدود مؤقتة كانت تعرض على بعض الجهات الإقليمية من أجل استبعاد القدس، فإما سلام وأمن للجميع، أو لا سلام ولا أمن لأحد».

وتابع أبو ردينة: «إما أن نجلس على الطاولة من أجل بحث كل القضايا التي تكون نهايتها تطبيق الشرعية الدولية، وإلا فستبقى الأمور في حالة من التوتر وعدم الاستقرار».

وحمّل أبو ردينة الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية تدهور الأوضاع الحالية في المنطقة، وقال: «المنطقة جميعها تحترق الآن نتيجة تخلي الإدارة الأميركية وعجز المجتمع الدولي والعدوان الإسرائيلي الدائم، وعدم الجلوس على الطاولة».

إجماع دولي

وردّاً على سؤال حول تقييمه الموقف الدولي من الحرب على غزة، ومدى تجاوبه مع الحقوق الفلسطينية، قال أبو ردينة: «هناك إجماع دولي لصالح فلسطين، وهو الأمر الذي عكسه تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة، باستثناء الإدارة الأميركية، وبعض الجزر المنثورة هنا وهناك».

وأضاف: «كما هو معروف، تستطيع الإدارة الأميركية أن تأمر إسرائيل بوقف العدوان، والانسحاب من الأراضي الفلسطينية، وتطبيق الشرعية الدولية، إذا ما كانت جادّة فيما يصدر عنها من تصريحات تبدو إيجابية، لكن ينقصها التنفيذ».

وشدد على أنه «ما دامت القدس محتلّة، فستحترق المنطقة بأَسرها».

كان القيادي في حركة «حماس»، أسامة حمدان، قد شدد مجدداً على أن قطاع غزة لن يقرر مصيره إلا الشعب الفلسطيني، وأن القضية الفلسطينية ومستقبلها «قرار وطني فلسطيني»، وهو الموقف نفسه الذي شدد عليه إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، خلال خطاب له.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى