أخبار العالم

الحكم اليوناني وفِّق في إدارة الكلاسيكو… والتقييم 7.8


هل يزعج بريق نجوم الهلال العالميين سلمان الفرج؟

لم يكن المشهد معتاداً حتى يبدو سلمان الفرج خارج حسابات كتيبة فريق الهلال الأساسية أو الدائمة، قد يكون الأمر مشروعاً ومنطقياً بالنسبة للبرتغالي خورخي خيسوس مدرب فريق الهلال الذي يضم فريقه كتيبة نجوم عالميين بعد زيادة عدد اللاعبين في الدوري السعودي، إضافة إلى إصابات الفرج المتعددة.

كانت الأمور في إطار المعقول والأمر المشروع، قبل أن يتحدث خيسوس بصراحة ووضوح أنه ألحق عقوبة فنية بحق الفرج وأبعده عن القائمة الأساسية في مباراة الوحدة، وقال: «قرار انضباطي لأنه قام بتصرف لم يعجبني، ورفض الإفصاح»، مضيفاً «الهلال أهم من كل شيء».

أعقب ذلك تصرفات بدأت تترجم المشكلة بين المدرب واللاعب، عبر حساب الفرج في منصة «سناب شات»، ونشط كثيراً في فترته الأخيرة عبر حسابه من خلال ردوده مع المتابعين التي ما زالت لا تجد قبولا بين الأوساط الهلالية.

خيسوس أكد بعد ذلك أن الأمر انتهى والعقوبة نُفذت، لكن الفرج استمر في الغياب عن لقاء أبها الجولة الماضية، ولم يتضح بعد إمكانية مشاركة اللاعب ووجوده في قائمة الفريق بلقاء الفيحاء الجولة التي تسبق فترة التوقف الطويلة هذا الموسم استعداداً لمشاركة المنتخب السعودي في كأس آسيا التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة.

خورخي خيسوس مدرب الهلال يفكر في مستقبل قائد فريقه (نادي الهلال)

أوضح عدد من المصادر أن الخلاف نتيجة غضب الفرج من إشراكه في الدقيقة الأخيرة ورفضه النزول إلى أرضية الملعب في لقاء التعاون بدور ربع نهائي كأس الملك، وهو الأمر الذي أغضب خيسوس وقرر إبعاد اللاعب.

لا يعد الفرج لاعباً هامشياً أو اسما مر بهدوء في منافسات كرة القدم السعودية وليس الهلال فحسب، بل هو لاعب مؤثر يملك كثيراً من الإمكانات الفنية والقدرة على اللعب بصورة دائمة والاستمرار بوصفه لاعبا مؤثرا في فريقه حتى الآن.

قال عنه الفرنسي إيرفي رينارد مدرب المنتخب السعودي الأسبق، قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2022: «أركّز دائماً على الأداء الجماعي. لكن في حال اضطررت إلى الاختيار، فسأنتقي سلمان الفرج، قائد المنتخب وفريق الهلال الذي يشبه في كثير من النواحي الإيطالي تياغو موتا، لديه قدم يسرى وتقنية استثنائية. هو تقريباً ميزان الفريق».

منذ سنوات مضت كان الفرج أيقونة لجيل سعودي بارز، قبل أن يترجم نجوميته بحمل شارة القيادة في فريقه الهلال والمنتخب السعودي.

لكن الموسم الحالي بدأ غير مثالي للفرج الذي عانى في سنواته الأخيرة من لعنة الإصابات، وبات خارج حسابات مدربي فريق الهلال كثيراً.

يتصدر الأزرق العاصمي قائمة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين برصيد 50 نقطة، وبفارق عشر نقاط عن وصيفه النصر الذي يملك مباراة مؤجلة أمام الاتحاد، سيتقلص الفارق النقطي معها إلى سبع نقاط في حال عودته بالانتصار.

يسجل البرتغالي خيسوس مدرب الهلال أرقاماً مثالية على الجانب الهجومي والدفاعي، وفي بطولة دوري أبطال آسيا تأهل متصدراً لمجموعته، وبلغ دور نصف نهائي بطولة كأس الملك.

يملك الهلال ثنائيا أجنبيا في منطقة المحور، وهو المركز الذي يشغله سلمان الفرج، إذ يحضر الصربي سافيتش صاحب الأدوار الهجومية الأكبر، والبرتغالي روبين نيفيز صاحب الأدوار الدفاعية، ويتناوب معهما محمد كنو وسلمان الفرج وحتى عبد الإله المالكي مؤخراً، ويحظى الجميع بفرصة المشاركة بدقائق متفاوتة بسبب تتابع المباريات وتزايد عدد المشاركات.

الفرج استهل موسمه الحالي بصورة بدأت مشابهة للموسم الماضي، بإصابة غيبته عن المشاركة مع الأزرق العاصمي في كأس الملك سلمان للأندية العربية، وبداية الدوري السعودي.

سلمان الفرج لم يلعب كثيراً مع الهلال هذا الموسم (نادي الهلال)

ظهر «سلمان الفرج» في الموسم الحالي في مباراة واحدة على صعيد الدوري السعودي بوصفه لاعبا أساسيا وكانت أمام الطائي، حيث شارك في 65 دقيقة قبل أن يتم استبداله، فيما شارك في سبع مباريات بديلا بمعدل دقائق كان الأعلى 24 دقيقة أمام الأخدود، ودقيقة واحدة كأقل دقائق اللعب وكانت أمام النصر، وإجمالاً بلغت مشاركات الفرج بالدقائق على صعيد الدوري 134 دقيقة، وغاب عن الوجود في قائمة الفريق في تسع مباريات كاملة.

وبصورة تفصيلية، ووفقاً لترانسفير ماركت، كان أول حضور للفرج هذا الموسم في الجولة الرابعة أمام الاتفاق إذ شارك بديلا أربع دقائق، ثم أمام الاتحاد وشارك في ثلاث دقائق، ثم عشر دقائق أمام الرياض، قبل أن يجلس على مقاعد البدلاء أمام ضمك دون أي مشاركة، ثم يشارك في سبع دقائق أمام الشباب، ثم 24 دقيقة أمام الأخدود.

غاب الفرج بعد ذلك عن الحضور في قائمة الهلال في أربع مباريات أمام الخليج والأهلي والفتح والتعاون، وحضر أمام الحزم وشارك في 21 دقيقة، قبل أن يشارك لدقيقة واحدة أمام النصر، ثم يحضر للمرة الأولى على صعيد الدوري بصفة أساسية أمام الطائي ويشارك لمدة 65 دقيقة.

أما على صعيد دوري أبطال آسيا فقد كان للفرج حضور أكبر، إذ شارك بصفة أساسية في ثلاث مباريات قبل أن يتحصل على بطاقة حمراء ويغيب معها بعقوبة انضباطية لثلاث مواجهات متتالية، وبصورة إجمالية شارك الفرج آسيوياً في 197 دقيقة هذا الموسم.

أما على صعيد بطولة كأس الملك فقد شارك الفرج بصفة أساسية في مواجهة الجبلين في دور الـ32 ولعب في 67 دقيقة، قبل أن يغيب عن لقاء الحزم، ويحضر على مقاعد البدلاء في مواجهة التعاون.

لم يكن غياب الفرج محصوراً على الهلال، فقد غاب قائد المنتخب السعودي عن المعسكر الإعدادي الذي أقيم في مدينة نيوكاسل، قبل أن يحضر في معسكر البرتغال الذي أقيم في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وشارك بديلا في مواجهة نيجيريا الودية وسجل هدفاً من ضربة حرة، وشارك في مواجهة مالي بصفة أساسية.

كان سلمان الفرج خارج حسابات الإيطالي روبرتو مانشيني مدرب المنتخب السعودي، في انطلاق مشوار الأخضر بتصفيات آسيا المؤهلة لمونديال 2026، حيث اعتمد المدرب الإيطالي على أسماء شابة في جُل قائمته وكان الفرج أحد الأسماء الغائبة.

وبنظرة سريعة على الموسم الماضي، فقد كان للإصابات دور كبير في غيابه المتعدد، إذ شارك في ثماني مباريات على صعيد الدوري من أصل ثلاثين مباراة متاحة، وفي كأس الملك شارك في مواجهتين من أصل أربع مباريات، وغاب عن تمثيل فريقه في كأس العالم للأندية، وكذلك غاب عن كأس السوبر السعودية بسبب الإصابة.

وكانت بطولة دوري أبطال آسيا هي المنافسة الأكثر حضوراً لسلمان الفرج مع فريقه الموسم الماضي، حيث شارك في المباريات التسع كافة التي خاضها الفريق، ورغم مشاركته بديلا في عدد من المباريات، فإنه شارك في ست مباريات من دور المجموعات، وأربع مباريات في الأدوار الإقصائية، قبل أن يغيب عن إياب النهائي أمام الفريق الياباني أوراوا بسبب الإصابة.

وعلى صعيد المنتخب السعودي، فقد شارك الفرج في مواجهتين وديتين العام المنصرم من أصل ثماني مباريات مما يعني غيابه في ست مباريات، وفي نهائيات كأس العالم قطر 2022 شارك الفرج في مواجهة الأرجنتين التي شهدت انتصارا تاريخياً للأخضر ولكنه ودع المواجهة قبل نهايتها بداعي الإصابة، وغاب عن المشاركة في بقية دور المجموعات.

الفرج الذي وُلد في المدينة المنورة في الأوّل من أغسطس (آب) 1989، واكتشفه رئيس نادي الهلال حينها الأمير محمد بن فيصل في عام 2004، بعدما شاهده يلعب في إحدى الدورات الرمضانية للسداسيات في الصالة الرياضية للنادي، نجح بحجز خانته الأساسية في فريق الهلال، وبات رقماً صعباً في خريطة الفريق الأزرق.

تدرج في الفئات السنية ليصل في عام 2008 إلى فريق الشباب، الذي غادره سريعاً بعدما لعب في صفوفه خمس مباريات فقط، حيث تم ترفيعه في العام التالي إلى الفريق الأول الذي كان يشرف عليه حينها المدرب الروماني أولاريو.

لا يمكن إنكار دور الفرج ونجوميته البارعة وتأثيره على أداء وأسلوب الفريق كمجموعة وبصفته قائدا مميزا، لكن الإصابات لعنة تطارد الفرج وتقلل من أهميته، وبالتأكيد أن ارتفاع مستوى ونوعية اللاعبين الأجانب وتقدم الفرج في العمر أمر يقلل من حجم تأثيره، وهو أمر يجب أن يدركه الفرج ليكمل نجوميته بصورة مثالية دون الخروج عن المألوف والابتعاد عن الإطار الفني الذي لطالما عُرف به، وأنه شخص لا يتحدث كثيرا وتصاريحه الإعلامية تبدو محدودة وغالباً ما تحضر نهاية الموسم.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى