أخبار العالم

«التعاون الخليجي» يدعو المجتمع الدولي لوقف الجرائم الإسرائيلية «الشنيعة» في غزة


الدعم السعودي لـ«الأونروا» يتواصل… وجسر بحري مرتقب

أعلن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، عن دعم المرحلة الأولى من خطة وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) للاستجابة الإنسانية الطارئة لقطاع غزة في قطاعات الأمن الغذائي، والإيواء والمواد غير الغذائية، والصحة في حالات الطوارئ، والمياه والإصحاح البيئي، بمبلغ 15 مليون دولار أميركي.

وفي بيان، أكّد المركز أن «الأونروا» هي المنظمة الدولية الوحيدة التي يمكنها أن تقوم بأنشطة إغاثية للمتضررين داخل قطاع غزة؛ حيث ستنفذ الخطة على الفور عبر الشراكة الفاعلة بين المركز والمنظمة في ظل الظروف الإنسانية الحرجة والتحديات والحصار على قطاع غزة، وفق برامج محددة تضمن تقديمها للمتضررين وبشكل عاجل، حسب آليات المركز.

ويأتي الدعم السعودي عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، في إطار حرص السعودية على الوقوف مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، خلال الأزمة الإنسانية الراهنة، وفقاً للبيان.

وكانت الرياض قد قدّمت في 15 أكتوبر (تشرين الأول) المنصرم، شيكاً بقيمة مليوني دولار، سلّمه السفير السعودي لدى الأردن وفلسطين نايف السديري إلى المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني؛ إذ شكّل هذا المبلغ مساهمة السعودية السنوية المقررة للوكالة سعياً لتمكينها من مواصلة تقديم خدماتها الإغاثية وتوفير الغذاء والدواء والاحتياجات الإنسانية للشعب الفلسطيني.

وصول طائرة سعودية إغاثية إلى غزة تحمل على متنها مساعدات متنوعة شملت مواد غذائية وإيوائية (واس)

وأشاد لازاريني من جانبه بهذا الدعم، مقدّماً الشكر للسعودية، مشيراً إلى أنها «لطالما تضامنت دوماً مع الشعب الفلسطيني ووقفت وتقف مع الوكالة لتحقيق أهدافها الإنسانية»، مجدّداً في الوقت عينه دعوة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لدعم جهود الوكالة لدعم الشعب الفلسطيني الذي يمر حالياً بظروف حرجة، وأضاف: «نحن الآن في هذا الوقت نحتاج أكثر من أي وقت مضى لهذا التضامن والدعم».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أعلن، الأسبوع الماضي، إطلاق نداء إنساني لجمع 1.2 مليار دولار لمساعدة 2.7 مليون فلسطيني، منهم سكان قطاع غزة.

وصول طائرة سعودية إغاثية إلى غزة تحمل على متنها مساعدات متنوعة شملت مواد غذائية وإيوائية (واس)

ويأتي هذا الدعم في ظل تحرّك قافلات الإغاثة السعودية إلى غزة؛ حيث وصلت، الأربعاء، الطائرة الإغاثية السعودية السابعة إلى مطار العريش في مصر، تحمل على متنها مساعدات إغاثية متنوعة شملت مواد غذائية وإيوائية بوزن إجمالي يبلغ 35 طناً، تمهيداً لنقلها إلى المتضررين داخل القطاع.

واقتربت تبرّعات «الحملة الشعبية لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة» التي وجّه بها الملك سلمان بن عبد العزيز، عبر منصة «ساهم» التابعة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في السعودية، من تخطي حاجز الـ500 مليون ريال، قبل أن تكمل أسبوعين منذ انطلاقها؛ حيث وصلت حتى اللحظة إلى 496 مليون ريال، بواقع أكثر من 786 ألف متبرّع.

وفي حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، كشف الدكتور سامر الجطيلي، المتحدث باسم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، عن أن هناك تحضيرات لتدشين جسر بحري سعودي لمساعدة الأشقاء في قطاع غزة سيكون بمستوى الجسر الجوي نفسه، وسيشمل حشداً كبيراً للموارد وبكميات كبيرة من شأنها أن تصنع الفارق في الجانب الإغاثي والإنساني، على حد تعبيره.

وأضاف أنه بشكل موازٍ هناك جهد كبير جداً لحشد الموارد من خلال جسر بحري من المتوقع أن يحمل آلاف الأطنان من المساعدات خلال فترة زمنية قصيرة، وسوف يساعد في زيادة حجم المساعدات الإنسانية والسرعة في حشد الموارد لإسعاف الوضع الحالي الكارثي في غزة.

وأفاد الجطيلي بأن السعودية قدمت مساعدات لفلسطين خلال السنوات العشر الماضية بقيمة تصل إلى 5.2 مليار دولار، توزعت على قطاعات مختلفة من أهمها التنموية والإغاثية، بينما كانت فلسطين هي الدولة الثالثة من حيث تلقي المساعدات من مركز الملك سلمان بـ112 مشروعاً بتكلفة تتجاوز 369 مليون دولار.

ولفت المتحدث باسم مركز الملك سلمان للإغاثة إلى أن السعودية قدمت أيضاً لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) مساعدات عاجلة بنحو مليار دولار عندما كانت على وشك الإغلاق بسبب نقص التمويل خلال السنوات الثلاث الماضية، كما اعتمد مجلس التعاون بمبادرة سعودية 100 مليون دولار مساعدة عاجلة لـ«الأونروا»، بعد أحداث غزة الأخيرة.

وصلت حتى اليوم 7 طائرات سعودية إغاثية إلى مطار العريش في مصر تمهيداً لنقلها إلى داخل قطاع غزة (مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية)

ووسط استمرار الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، وارتفاع حصيلة الضحايا إلى أكثر من 11320 شخصاً قُتلوا، من بينهم 4650 طفلاً، أعلنت «الأونروا» أنّ القصف طال 63 مدرسة ومنشأة صحيّة تديرها في غزة وأسفر عن سقوط 66 قتيلاً و651 جريحاً على الأقلّ في صفوف مدنيين نزحوا إلى هذه المنشآت طلباً للأمان.

وتؤوي «الأونروا» حالياً نحو 780 ألف شخص في أكثر من 150 موقعاً في قطاع غزة، بحسب ما أوضحت، مشيرة إلى أن «هؤلاء الأشخاص جاءوا بحثاً عن حماية وأمن في تلك الملاجئ تحت راية الأمم المتحدة».



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى