أخبار العالم

الارتفاع غير المتوقع للتضخم في الولايات المتحدة قد يؤخر خفض أسعار الفائدة

[ad_1]

قال محافظ بنك اليابان كازو أويدا، يوم الثلاثاء، إن الاقتصاد يتعافى لكنه يُظهر أيضاً بعض علامات الضعف، مقدماً تقييماً أكثر قتامة قليلاً مما كان عليه الأمر في يناير (كانون الثاني) الماضي، وذلك بعد مجموعة حديثة من البيانات الضعيفة عن الاستهلاك.

تأتي هذه التصريحات قبل اجتماع سياسة البنك المركزي الأسبوع المقبل، حيث سيناقش المجلس ما إذا كانت التوقعات مشرقة بما يكفي للتخلص التدريجي من التحفيز النقدي الضخم.

وفي حديثه أمام البرلمان يوم الثلاثاء، قال أويدا إن استهلاك المواد الغذائية والضروريات اليومية يَضعف وسط ارتفاع الأسعار. لكنه قال إن إنفاق الأسر يتحسن بشكل معتدل بفضل الآمال في ارتفاع الأجور في المستقبل.

وقال أويدا، رداً على سؤال أحد المشرعين عن العلامات الضعيفة الأخيرة في الاستهلاك والإنفاق الرأسمالي: «إن الاقتصاد الياباني يتعافى بشكل معتدل، على الرغم من الضعف الذي شوهد في بعض البيانات». وكان التقييم أقل تفاؤلاً قليلاً من ذلك الذي ظهر في التقرير الفصلي الأخير لبنك اليابان الصادر في يناير الماضي.

ولم يقدم أويدا سوى القليل من الأدلة حول مدى سرعة إنهاء بنك اليابان أسعار الفائدة السلبية، وهي السياسة المعمول بها منذ عام 2016. لكنه قال إن هناك طرقاً مختلفة لرفع تكاليف الاقتراض قصير الأجل إذا أُتيحت الظروف لإنهاء أسعار الفائدة السلبية.

وبموجب سياسة سعر الفائدة السلبية، يتقاضى بنك اليابان حالياً فائدة بنسبة 0.1 في المائة على الاحتياطيات الفائضة لدى المؤسسات المالية لدى البنك المركزي لتشجيعها على إقراض الأموال.

وقال أويدا إن إحدى الأفكار هي دفع فائدة إيجابية للاحتياطيات، الأمر الذي من شأنه أن يساعد على رفع سعر القروض لليلة واحدة. وأضاف أنه إذا تسارع التضخم واستدعى تشديد السياسة النقدية بشكل أكبر، فيمكن لبنك اليابان فعل ذلك عن طريق رفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل بدلاً من تفريغ حيازاته الضخمة من السندات.

وقال: «نحن نركز على ما إذا كانت دورة تضخم الأجور الإيجابية ستبدأ، من أجل الحكم على ما إذا كان تحقيق هدفنا للسعر المستدام والمستقر سيَلوح في الأفق»، موضحاً أنه «صدرت بيانات مختلفة منذ يناير، ومن المرجح أن تصدر بيانات إضافية هذا الأسبوع. وسننظر بشكل شامل في مثل هذه البيانات، ونتخذ القرار المناسب بشأن السياسة النقدية».

عند إنهاء أسعار الفائدة السلبية، من المرجح أيضاً أن يتخلى بنك اليابان عن التحكم في منحنى العائد، وهي السياسة التي توجه عائد السندات لأَجَل 10 سنوات حول مستوى صفر في المائة مع سقف فضفاض للحركة بالزيادة أو النقصان قدره 1 في المائة.

وقالت مصادر مطلعة على تفكير بنك اليابان إنه من المرجح أن يقدم بنك اليابان توجيهات رقمية حول مقدار السندات الحكومية التي سيشتريها عند إنهاء التحكم في منحنى العائد لتجنب التسبب في اضطراب السوق.

وتوسع الاقتصاد الياباني بمعدل سنوي بلغ 0.4 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو ما أدى بالكاد إلى تجنب الركود الفني؛ ولكنه متأثر بتباطؤ الاستهلاك.

وعلى الرغم من علامات الضعف الاقتصادي هذه، يتوقع كثير من اللاعبين في السوق أن يُنهي بنك اليابان سياسة سعر الفائدة السلبية بحلول أبريل (نيسان)، حيث لا يزال التضخم أعلى من هدفه البالغ 2 في المائة ويدفع النقص المستمر في العمالة مزيداً من الشركات إلى الإشارة إلى زيادات كبيرة في الأجور.

وقالت مصادر لـ«رويترز» إن عدداً متنامياً من صناع السياسة في بنك اليابان يؤيدون فكرة إنهاء أسعار الفائدة السلبية في اجتماع 18 – 19 مارس (آذار) الجاري على خلفية توقعات بزيادات كبيرة في الأجور في مفاوضات الأجور السنوية هذا العام.

ويرى الاقتصاديون أن محادثات الأجور الحالية، التي تنتهي في 13 مارس، ستؤدي إلى زيادة متوسطة بنحو 3.9 في المائة في الأجور السنوية للعاملين النقابيين في الشركات الكبرى، وهي أكبر زيادة منذ 31 عاماً.

وفي الأسواق، اتجه الين إلى تسجيل أكبر انخفاض يومي مقابل الدولار في شهر، يوم الثلاثاء، إذ هبط في أحدث التعاملات 0.4 في المائة إلى 147.47 للدولار، كما انخفض بنسبة مماثلة أمام الجنيه الإسترليني.

وجاء تراجع الين بعد تعليقات أويدا. كما قال وزير المالية شونيتشي سوزوكي بشكل منفصل يوم الثلاثاء، إن اليابان لم تصل إلى مرحلة يمكن أن تعلن فيها أن الانكماش قد تم التغلب عليه.

من جانبه، واصل المؤشر «نيكي» الياباني الهبوط يوم الثلاثاء، وسط إجراء المستثمرين لتعديلات قُبيل بيانات التضخم الأميركية.

وأغلق المؤشر «نيكي» منخفضاً 0.1 في المائة عند 38797.51 نقطة، وعوّض بعض الخسائر واسعة النطاق التي تكبّدها في الجلسة الصباحية، لكنه لم يتمكن من الإغلاق في المنطقة الإيجابية.

وواصل المؤشر الانخفاض لليوم الثاني على التوالي، بعد أن أغلق منخفضاً 2.2 في المائة يوم الاثنين. واقتفت أسهم التكنولوجيا، التي ساهمت بشكل كبير في مكاسب المؤشر «نيكي» التي بلغت 16 في المائة حتى الآن هذا العام، أثر نظيراتها الأميركية التي انخفضت وسط ترقب المستثمرين بيانات أسعار المستهلكين الأميركية.

وهبط سهم عملاقة معدات تصنيع الرقائق «طوكيو إلكترون» 1.7 في المائة، كما تراجع سهم مجموعة «سوفت بنك» للاستثمار في الشركات الناشئة والتي تركز على الذكاء الاصطناعي، 0.7 في المائة.

لكنَّ خسائر المؤشر «نيكي» ظلت محدودة مع تعافي أسهم قيادية على المؤشر مثل سهم شركة «فاست ريتيلينغ»، مالكة سلسلة «يونيكلو» للملابس، وسهم شركة تصنيع معدات اختبار الرقائق «أدفانتست» اللذين ارتفعا 1.4 و0.9 في المائة على الترتيب.

كما صعدت أسهم شركات التصدير إلى حد ما بعد تراجع الين، ومع ذلك واصل سهم شركة صناعة السيارات «تويوتا موتور» الانخفاض، وتراجع 0.7 في المائة. أما أسهم قطاعي البنوك وشركات التأمين، التي سجلت عدداً من أكبر المكاسب منذ بداية العام حتى الآن، فقد تراجعت 1.9 و1.6 في المائة على الترتيب، وسط التعديلات التي أجراها المستثمرون. وخسرت أسهم تجارة الجملة 1.4 في المائة. وأغلق المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً منخفضاً 0.4 في المائة عند 2657.24 نقطة.

[ad_2]

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى