أخبار العالم

«أمازون ويب سيرفيسز» تطلق منطقة جديدة لمراكز بياناتها في السعودية


«ليب 24»: السعودية تكشف عن استثمارات بـ11.9 مليار دولار في القطاع الرقمي

ضمن مساعي رفع وتيرة التسارع التقني ضمن مساعي التحول الرقمي، أطلقت السعودية مشروعات استثمارية ضخمة تجاوزت قيمتها 11.9 مليار دولار، والتي تعدّ الأكبر في المنطقة، وجاءت على هامش بدء أعمال النسخة الثالثة من المعرض التقني «ليب24»، في العاصمة الرياض، (الاثنين).

وقال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، المهندس عبد الله السواحه: إن الاستثمارات المعلَن عنها لدعم قطاعات التقنيات الناشئة والعميقة والابتكار والحوسبة السحابية، مشيراً إلى أن استثمارات «ليب24» جاءت بدعم من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، لنمو الاقتصاد الرقمي، موضحاً أن المملكة مكّنت المرأة في المجال الرقمي والتقنيات العميقة والفضاء.

وأضاف الوزير أن «المملكة منصة للقفز نحو العالم الجديد، وخلال العام الماضي تم الإعلان عن استثمارات تقنية بقيمة تسعة مليارات دولار، واليوم يوجد ما يقارب 12 مليار دولار في تلك المجالات».

واستكمل الوزير: «إننا خلال المؤتمر التقني (ليب24) سننتقل من الحركة إلى الإنجاز إلى الأثر المتعاظم والمتضاعف، ومع الذكاء الاصطناعي سيحدث ذلك التغيير، ولقد سارعنا في وتيرة النمو الرقمي بنسبة كبيرة وتقدمنا بإنجازات رائعة، وكان لدينا إنجازات كبيرة أخرى».

الاستثمارات والتقنيات

وخلال المعرض، كشفت شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو)، مع بداية أعمال «ليب24»، عن إطلاق أول نموذج اصطناعي توليدي بالعالم في القطاع الصناعي.

إلى ذلك، أعلن خلال شركة «أمازون ويب سيرفيسز» منطقة سحابية فائقة السعة في السعودية باستثمارات تصل 5.3 مليار دولار، وذلك ضمن إطار التزامها طويل الأمد في المملكة.

وقال براساد كاليانارامان، نائب الرئيس لخدمات البنية التحتية في «أمازون ويب سيرفيسز»: «يسهم إعلاننا في إلقاء الضوء على جهود التحول الرقمي التي تبذلها السعودية، وذلك من خلال أعلى توفير مستويات الأمن والمرونة التي تضمنها بنيتنا التحتية السحابية؛ ما يساعد على تلبية الطلب سريع النمو على هذا النوع من الخدمات في جميع أنحاء الشرق الأوسط».

أضاف: «ستعمل المنطقة الجديدة على تمكين المؤسسات من الاستفادة الكاملة من قدرات السحابة ومن التقنيات التي توفرها الشركة، بما في ذلك الحوسبة والتخزين وقواعد البيانات والتحليلات والذكاء الاصطناعي؛ ما يؤدي إلى إحداث ثورة حقيقية في الطرق التي تتبعها الشركات والمؤسسات لتلبية احتياجات عملائها. ونتطلع من جانبنا إلى تقديم الدعم للمؤسسات والشركات الناشئة في المملكة، وتوفير تطبيقات مدعومة بالسحابة تساعد على تسريع النمو ورفع مستويات الإنتاجية والابتكار، وتحفيز خلق فرص العمل والتدريب لتطوير المهارات وتوفير الفرص التعليمية».

من جهته، قال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي المهندس عبد الله السواحه: «إن الشراكة مع (أمازون ويب سيرفيسز) وإعلانهم عن منطقتهم الجديدة، المدعومة باستثمار يبلغ 5.3 مليار دولار، سيكون بداية تبشّر ببزوغ فجر جديد من التميز التكنولوجي والابتكار في المملكة. وتُظهر هذه المنطقة السحابية الالتزام الراسخ من جانبها بحفز جهود البحث والابتكار، وتمكين رواد الأعمال للإسهام في تحقيق الرخاء لمنطقتنا والعالم أجمع».

المهندس عبد الله السواحه لدى إعلانه عن حجم الاستثمارات التقنية في السعودية خلال «ليب 24» (الشرق الأوسط)

كما شهد «ليب24» الإعلان عن استثمار لشركة «داتافولت» لبناء مراكز بيانات مستدامة ومبتكرة بقدرة تزيد على 300 ميغاواط، بقيمة 5 مليارات دولار، إلى جانب إعلان «آي بي إم» أول مركز تطوير برمجيات بنحو 250 مليون دولار، كما أعلنت شركة «دِل تكنولوجيز» عزمها افتتاح مركز جديد للدمج والخدمات اللوجيستية في السعودية، يتضمن منشأة لعمليات التصنيع، مشيرة إلى أن هذا الاستثمار استراتيجي، موضحة أنها ضمنت الحصول على ترخيص افتتاح مقر إقليمي في المملكة، كما أنه يعزز التزام الشركة بتحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، والرامية إلى دفع وتعزيز التنويع الاقتصادي من خلال التقدم التكنولوجي.

وقالت: «سيقوم المركز الجديد، الذي يقع مقره في الرياض، بالتعامل مع جميع خطوط منتجات (دِل) في المملكة، بما في ذلك أجهزة الكومبيوتر المحمولة وأجهزة الكومبيوتر المكتبية والخوادم ووحدات التخزين والشبكات».

وشهد المؤتمر إطلاق أول مركز بيانات في المنطقة بالسعودية لصالح شركة «سيرفيس ناو» الأميركية باستثمارات تبلغ 500 مليون دولار لدعم العمليات الإقليمية والتحول الحكومي، ضمن مساعي توسيع نطاق أعمالها في السعودية، بالإضافة إلى الإعلان عن دخولها في شراكتين جديدتين مع مشروع «الكراج» و«الأكاديمية السعودية الرقمية»، إضافة إلى خطتها الهادفة إلى تأسيس مقر إقليمي جديد للشركة في مدينة الرياض؛ وذلك لتغطّية منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

الجهات الحكومية

إلى ذلك، سلّط المؤتمر الذي تنظمه وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، في يومه الأول، أحدث الوسائل التقنية الجديدة وكيفية توظيفها لدعم الاقتصادات الرقمية، الوقت الذي استعرضت فيه الجهات الحكومية والخاصة تقنياتها الحديثة، وأبرز منجزاتها فيما يخص التحول الرقمي والاستفادة من تقنية الذكاء الاصطناعي في المجالات كافة.

وناقش الكثير من الخبراء المحليين والدوليين المشاركين، ثورة الذكاء الاصطناعي، وكيفية تحقيقها القفزة النوعية في الإنتاجية مع إطلاق ابتكارات جديدة، وظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي وأهمية تحسينها ووضع الحلول المناسبة.

الإلكترونيات المتقدمة

من جانب آخر، أكد الرئيس التنفيذي لشركة الإلكترونيات المتقدمة، المهندس زياد المسلم، لـ«الشرق الأوسط»، أن «ليب» حقق قفزة نوعية بنسخته الحالية من جوانب عدة، منها الحجم والمشاركون والزوار، مشدّداً على أن المؤتمر يحظى باهتمام كبير محلياً ودولياً.

وأوضح أن مشاركتهم في المعرض لأسباب عدة، من أهمها التواجد في مكان يضم أعظم الشركات العالمية في تقنية المعلومات، وكذلك لعرض كل ما هو جديد لعملاء الشركة.

وتابع أن الشركة لديها إمكانات عالية جداً في مجال تقنية المعلومات في تطوير الأنظمة والمنتجات، وقادرة على صنع منتجات لها الملكية الفكرية كاملة: مثل «داتا دايود»، ما تعرف بـ«صمام البيانات»، التي تستخدم في مجال الأمن السيبراني.

واستطرد المهندس المسلم: إن الشركة تسعى لاستقطاب آخر التقنيات في هذا المجال من الشركات العالمية والإقليمية، وكذلك بناء علاقات في توفير حلول متكاملة بين هذه التقنيات، مبيناً أن الشركة سلكت مجالاً «مختلفاً عن المألوف» بقدراتها المرتفعة في صناعة تقنية المعلومات والإلكترونيات في مجال الأمن السيبراني.

وأفصح عن إنتاج الشركة لمجموعة كبيرة من بينها «داتا دايود» و«سيم» التي تستخدم بغرف التحكم والمراقبة، موضحاً «لدينا خطوط إنتاج تساعدنا لنتميز، ويكون اسم الشركة معروفاً لدى الجميع؛ كونها ذات إنتاج محلي».

ولفت إلى جهود الشركة بالمساهمة في تحقيق «رؤية 2030»، من استقطاب للأيدي العاملة والخبرات السعودية، كاشفاً عن أن نسبة الموظفين المواطنين بلغت أكثر من 85 في المائة.

وشدّد الرئيس التنفيذي لشركة الإلكترونيات المتقدمة، على أن الشركة توطن التقنيات العالية جداً في مجال تقنية المعلومات والإلكترونيات حيث تقوم بتنفيذ مشروعات ضخمة في هذه المجالات، منها الصناعة والتقنية، وتشغيل المواطنين في مجالات التقنيات العالية.

الاقتصاد الرقمي

من جهة أخرى، قال الرئيس التنفيذي لشركة «تحالف» إحدى منظمي «ليب24» مايك تشانبيون، لـ«الشرق الأوسط»: إن المؤتمر وسيلة كبيرة للتغيير الإيجابي داخل الاقتصاد الرقمي في المملكة، حيث بلغ عدد التسجيل للمعرض من خارج البلاد أكثر 80 ألفاً.

وأضاف أن هناك نحو 700 شركة ناشئة، من جميع أنحاء العالم قادمين إلى السعودية من أجل الاستثمار ومقابلة المستثمرين في السعودية، مشيراً إلى أن آلاف الشركات كانت على قائمة الانتظار من أجل الحضور.

وأكد أن المؤتمر يمكّن التحول الرقمي في المملكة، حيث يجمع المستثمرين، مع المبتكرين، وصناع التغيير، والأعمال التجارية، مشيراً إلى أن «من أهم ما يميز النسخة الحالية من مؤتمر (ليب) هو المكان الذي يقام فيه، حيث تبلغ المساحة أكثر من 138 ألف متر مربع؛ مما يجعله من المراكز الثلاثة الأولى حول العالم».

مسار الفضاء

من ناحية أخرى، افتتحت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية النقاش الحواري «مسار الفضاء» والذي شهد لقاءات وجلسات حوارية في مجال الفضاء؛ بهدف أن يكون منصة لمشاركة أحدث التوجهات، واستكشاف الفرص الاستثمارية، وتعزيز التعاون الدولي والمحلي لتطوير منظومة الفضاء.

وأوضح نائب المحافظ المكلف لقطاع الفضاء بالهيئة، فرانك سالجغيبير، خلال افتتاح أعمال «مسار الفضاء»، أن الهيئة من خلال أدوارها التنظيمية للقطاع تتطلع لتقديم إسهامات تواكب التطلعات العالمية، وتمكين القدرات المحلية من وضع بصمتها في تشكيل المستقبل، وتعزيز النموذج الرائد الذي تقدمه الهيئة من خلال تكامل قطاعات الاتصالات والفضاء والتقنية.

أشباه الموصلات

كما شهد «ليب 24» توقيع شركة «آلات»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية «كاكست»، اتفاقية شراكة لدعم منظومة أشباه الموصلات في السعودية، بما يُسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» في تنمية وتنويع الاقتصاد الوطني وجعل المملكة مركزاً عالمياً لهذه الصناعة الاستراتيجية.

وتهدف الشراكة بين «كاكست» و«آلات» إلى تحقيق التطلعات والأولويات الوطنية للبحث والتطوير والابتكار، في قطاع الطاقة والصناعة، من خلال توطين صناعة أشباه الموصلات في البلاد، والتعاون في تطوير الكوادر البشرية على تقنيات تصميم وتصنيع الرقائق الإلكترونية حسب احتياج «آلات».

تطوير الدول النامية

وشهد «ليب 24» الكشف عن التوجهات السعودية لتعزيز تبادل المعرفة والاستفادة من خبرات وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، لتطوير البنية التحتية الرقمية والاتصالات والتقنيات في الدول النامية المستفيدة من الدعم التنموي الذي يقدّمه الصندوق السعودي للتنمية من خلال تمويل المشروعات والبرامج الإنمائية حول العالم.

ووقّع الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان المرشد، مع وكيل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات والبنية التحتية بسام البسام؛ مذكرة تفاهم على هامش أعمال المؤتمر التقني الدولي «ليب24»، لتنفيذ هذا التوجه للمملكة.

وستعمل المذكرة على تحقيق أهدافها من خلال وضع عدد من الآليات والبرامج التنموية بالمشاركة مع الجهات ذات العلاقة في المملكة لتفعيل الاقتصاد الرقمي عبر تصدير خدماتها الرقمية المتطورة دولياً.

كما ستسهم المذكرة في دعم الدول النامية من خلال تمويل مشروعات إنمائية في قطاع البنية التحتية الرقمية، إضافةً إلى نقل المعرفة والخبرات التي لدى المملكة في مجال تقنية المعلومات والاتصالات إلى مختلف دول العالم.

وذكر الرئيس التنفيذي سلطان المرشد، أن المذكرة ستعزز من تبادل الخبرات مع الوزارة في سبيل تطوير البنية التحتية الرقمية والاتصالات والتقنيات في الدول النامية، بما يعزز من تحقيق المستهدفات التنموية والاقتصادية في تلك الدول المستفيدة من المشروعات والبرامج الإنمائية التي يموّلها الصندوق.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى