أخبار العالم

70 قتيلاً خلال 24 ساعة جراء قصف إسرائيلي على غزة


«صفقة غزة»… هكذا تتوزع خريطة المواقف الإسرائيلية في الحكومة والكنيست

في الوقت الذي بات فيه واضحاً أن غالبية الوزراء في الحكومة الإسرائيلية وغالبية النواب في الكنيست (البرلمان) تؤيد إعطاء رد إيجابي على مبادرة الرئيس الأميركي، جو بايدن، لصفقة تبادل الأسرى ووقف النار في غزة، يحاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إقناع الوزراء والنواب المعارضين للخطة في ائتلافه الحكومي بالتوقف عن محاربة المبادرة وتوجيه أسهم النقد إلى حركة «حماس»، قائلاً لهم: «لماذا تتبرعون بالدخول في صدام مع واشنطن عندما لا تكون ضرورة لذلك؟ اتركوا (حماس) تجهضها».

وقالت الإذاعة الرسمية الإسرائيلية «كان – ريشيت بيت»، إن نتنياهو شرع بسلسلة من اللقاءات المكثفة مع وزراء وأعضاء في الكنيست وقيادات في «الليكود»، في محاولة لإقناعهم بدعم مقترح اتفاق تبادل الأسرى مع «حماس» بموجب وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، وعدم الانجرار وراء الحملة التي يديرها الوزيران إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش لمنعه من إتمام الصفقة. وبحسب التقرير، فإن نتنياهو ومستشاريه يسعون إلى إقناع أعضاء في الكنيست عن حزبه «الليكود» من الذين يتوقع أن يعارضوا مقترح الصفقة التي كشف عنها الرئيس بايدن، الجمعة الماضي، وقال إنها «خريطة طريق لإنهاء الحرب».

الرئيس جو بايدن (أ.ب)

وذكرت قناة «كان 11» أسماء بعض نواب «الليكود» الذين تم إقناعهم بالوقوف مع نتنياهو، في حال التوصل إلى اتفاق حول الصفقة، وهم غالي غوتليف وموشيه سعدا وإيلي دلال.

وأكدت مصادر سياسية في تل أبيب أن هناك محادثات أجريت أيضاً مع وزراء في الحكومة، وهو ما يشير إلى أن نتنياهو ومستشاريه يخشون كذلك الجانب الائتلافي. وقالت: «نتنياهو واثق من أنه قادر على تجنيد أغلبية في الحكومة وفي الكنيست لمقترح الصفقة. لكنه لا يريد أن تأتي هذه الأكثرية من الأحزاب الدينية والليبرالية واليسارية والعربية، ويحاول إقناع نواب ووزراء حزبه أيضاً أن يلتفوا من حوله».

المعروف أن حكومة نتنياهو تقوم اليوم على ائتلاف واسع من 72 نائباً: حزب «الليكود» 32 نائباً، وحزب «الصهيونية الدينية» برئاسة سموتريتش 8 نواب، وحزب «عظمة يهودية» 4 نواب، والأحزاب الدينية 17 نائباً، وحزب «المعسكر الرسمي» برئاسة بيني غانتس 8 نواب. أما حزبا سموتريتش وبن غفير فيعارضان الصفقة بشدة ويهددان بالانسحاب من الحكومة في حال موافقتها عليها. وقسم من نواب «الليكود» أيضاً يعارضونها لكنهم لا يجرؤون على الوقوف أمام نتنياهو بموقف معارض علني. ونتنياهو مقتنع بأنه سيقنعهم. وحزب غانتس يؤيد الصفقة. وعليه فإن الاتفاق المقترح يحظى بأكثرية ساحقة في الحكومة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

أما في الكنيست، فالاتفاق يحظى بدعم إضافي من جميع أحزاب المعارضة اليهودية والعربية تقريباً، باستثناء حزب «أمل جديد» الذي يقوده جدعون ساعر (4 نواب). وهذا يعني أن لدى نتنياهو في الكنيست أغلبية 102 من النواب من مجموع 120 عضواً في البرلمان الإسرائيلي. وقد وقّع 70 نائباً منهم على عريضة أعدها منتدى عائلات الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس»، يتوجهون من خلالها إلى نتنياهو يطالبونه فيها بتأييد الصفقة وتنفيذها في أسرع وقت، في سبيل إطلاق سراح المخطوفين.

وعلّق خبراء أهمية كبيرة على تأييد الأحزاب الدينية للصفقة، خصوصاً بعدما أرفقتها بفتوى دينية تنص على «قدسية افتداء الأسرى». وقال بيان صدر عن كتلة «شاس» لليهود الشرقيين المتدينين، أن الحزب «يدعم المقترح ويعزز موقف رئيس الحكومة والكابينت للصمود في وجه كل الضغوط، وتنفيذ الصفقة وإنقاذ حياة العديد من إخوتنا وأخواتنا الذين يعانون في الأسر».

ومن الناحية العملية، لا يعارض الصفقة بشكل فعال سوى حزبي بن غفير وسموتريتش، اللذين يُعدّان متطرفين شديدين. واتهم بن غفير نتنياهو بأنه «يخفي شيئاً» عنه، ويرفض حتى الآن إطلاعه على نص المبادرة. وقال خلال حديث مع القناة «14» إن «نتنياهو وعدني بأن أرى الوثيقة. فذهبت إليه حسب الموعد، لكن موظفيه لم يقدّموا لي شيئاً. فعدت إليه فوعدني في اليوم التالي. وذهبت إليه فلم يعطني شيئاً. هناك شيء ما خطير يخفيه نتنياهو في هذه الصفقة».

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أ.ف.ب)

وقال سموتريتش، من جهته، إن تفاصيل الصفقة ليست مهمة؛ إذ «يكفي أنها توقف الحرب لكي أقف ضدها».

ويرى نتنياهو أنه إذا اقتصرت المعارضة للصفقة على بن غفير وسموتريتش فلا توجد مشكلة. فالمهم أن الأكثرية معه والأهم هو أن الأميركيين يؤكدون أن الكرة الآن في ملعب «حماس»، فهي التي يجب أن تعطي جواباً.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى