أخبار العالم

100 شركة تقدمت بطلبات تملك أندية سعودية


قال الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، إن خلق بيئة جاذبة للقطاع الخاص كان من أبرز التحديات التي واجهتهم قبل الدخول إلى مرحلة التخصيص للأندية السعودية الرياضية.

وأشار الفيصل في حديثه لبرنامج بودكاست «سقراط» من «راديو ثمانية»: «بالنسبة للتخصيص كان يجب أن نخلق بيئة جاذبة للقطاع الخاص، في السنوات الماضية الكل يريده ولكن لا أحد يتقدم، كان هناك تحدٍ في التعامل مع النتائج والحقوق»، مضيفاً: «حينما وضعنا الحكومة والكفاءة المالية وجدنا أن كثيراً من احتياجات القطاع الخاص لم تسدد وكان هناك عزوف عن الدخول، في المقابل كانت هناك أندية لها مطالبات لدى الجهات التجارية».

ومضى في حديثه: «عملنا على خلق مناخ وبيئة ومنتج يشجع القطاع الخاص على الدخول، خاصة وأنه يحظى بزخم إعلامي، ولكن كشركات يهمها الربح أولاً»، موضحاً: «لن تصل لذلك إلا في الحكومة، وهذا أمر عملنا عليه خلال السنوات الماضية».

وعن عدم طرح الأندية الأربع الهلال والنصر والاتحاد والأهلي للبيع أمام عامة الشركات والمستثمرين، قال: «لا بد أن نستفيد ونعرف عن التحديات، هذه تجربة تطبق لأول مرة، ولو دخل أي مستثمر وفشل ستكون سابقة، وهناك نماذج في العالم منها الدوري الإسباني حينما خصصت الأندية وحولت لشركات وفشلت وبالتالي انتقلت إلى جمعية عامة وملك للأعضاء، وبالنظر للنموذج الألماني هناك تقسيم بالتساوي بين الشركات والجمعية العامة».

وأضاف: «هناك نماذج مختلفة في العالم لكن لا نعرف ما هو النموذج المناسب، ومن الصعب أن نقوم بتجربة في قطاع خاص 100 بالمائة، فلو حدثت أي مشاكل قد يكون من الصعب تجاوزها، واختيار هذه الشركات كان لمعرفة إداراتها وهناك تعاون كبير للتطوير وأيضاً يخدم مصلحتهم، عند النظر لصندوق الاستثمارات هذه الأندية الأربعة هي الأكبر من ناحية العوائد التجارية، فحين يتم ضخ مبالغ يتوقع أن تعود خلال سنوات».

الفيصل قال إن الاتفاق يحظى باهتمام تملك من إحدى الشركات الكبرى (الشرق الأوسط)

وعن الأندية الأخرى، قال: «عند النظر لنادي نيوم تجده يخدم مصلحة الشركة، نيوم بحاجة لنادٍ لأن هناك أشخاصاً سيعيشون هناك، وهناك قطاع رياضي كامل، العلا والدرعية كذلك نفس الأمر و(أرامكو) أيضاً».

وعن برامج التخصيص، أوضح وزير الرياضة: «في ديسمبر (كانون الأول) طرحنا استفتاء، ووجدنا أكثر من 100 شركة تقدمت، لكن يجب أن نحلل هذه الشركات وكفاءاتها المالية منها خمس أو ست شركات أجنبية باهتمام امتلاك أجنبي كامل».

وكشف الفيصل: «أحد طلبات الشركات الأجنبية أنها لا تريد الدخول في منافسة عامة، وأنها ستدخل لمنافسة خاصة، وهي بطلب نادٍ محدد».

وفيما يتعلق بشراء الأندية، وهل لجنة الاستقطابات ستكون داعمة، قال: «انتقلت ملكية ثمانية أندية واستمر الدعم، واليوم حتى تحفز القطاع الخاص فإن أي نادٍ ينافس في الدوري الممتاز ويحقق المتطلبات للاستراتيجية سيحصل على الدعم».

وأضاف: «منتجنا هو الدوري، ويجب على الكل أن يكون على مستوى يليق بهذا المنتج، ولا بد أن نضمن هذا الشيء، وأيضاً نريد تحفيز القطاع الخاص».

وعن الأندية الـ14 التي طرحت للتخصيص، قال: «هناك ستة أندية ستخصص في أغسطس (آب)، وطرحها لا يعني أنه في الغد سيتم تملكها، لكن هناك إجراء للتأهيل، من سيتقدم، والكفاءة المالية والكفاءة الفنية، وواحد من أكبر التحديات أو المخاطر أن يحضر أحد يمتلك نادياً ثم يغلق الأنشطة بداخله، صحيح هذا من حقوقه، ولكن سيسبب فجوة ومشكلة كبيرة في المنافسات، لذلك هناك استراتيجية للدعم للاستمرار في الألعاب».

الفيصل توقع أن يكون الشباب نموذجاً مميزاً في عصر تخصيص الأندية السعودية (الشرق الأوسط)

ومضى الفيصل في حديثه: «حتى مرحلة امتلاك شركات الصندوق أو الأربعة أندية، كان هناك تعامل معهم واستفدنا من التحديات».

وعن اختيار الأندية الـ14 تحديداً، قال: «تراوحت بين أندية الدرجة الثالثة والثانية والأولى وروشن، وكان بعضها في الدرجة الأولى حينما بدأنا، ولكن بالنسبة للمستثمر هل سيأخذ المنشأة أم لا، وهل هو شراء أو استثمار، ويستطيع بناء منشأة لو رغب وبالتالي تعود لنا المنشأة للاستفادة منها».

وعن الأندية ذات المؤسسات غير الربحية، قال: «الضبط المالي زاد والضبط الإداري كذلك، الجهود المقدمة تدل على أن هناك تطوراً كبيراً، كل يوم نحن نواجه تحديات وننتظر الأندية الأخرى مثل القادسية، وبالتأكيد وجود أندية قادرة على المنافسة بملاءة مالية يعود بالفائدة».

ومضى: «استراتيجية الدعم والحوكمة (البرنامج الذي أطلقه الأمير محمد بن سلمان ولي العهد) ساهم بتطور البيئة الإدارية للأندية».

وعن دور وزارة الرياضة مع أندية الصندوق في التعامل مع المؤسسة غير الربحية، قال: «وضع جمعية عمومية وميزانية المؤسسة غير الربحية، وبعد انتخاب الرئيس يتم تقديم مرشحين، أحدهم كرئيس، وللشركة حق الاختيار والرفض، ونحن لا ندخل بالتفاصيل وهنا تنتهي علاقتنا، وما هي علاقة الرئيس بالشركة والصلاحيات التي تمنح للرئيس هي أمور تعود للشركة وليس وزارة رياضة ولا نتدخل في هذه التفاصيل».

وفيما يخص نادي الشباب وغضب جماهيره من عدم دخوله في التخصيص، أو أن يكون نادياً للشركات، والمؤسسة غير الربحية، قال الفيصل: «الشباب دعم من برنامج الاستقطاب، وكذلك من استراتيجية الأندية، نادي الشباب نموذج وإذا لم يكن فيه اهتمام لماذا نقوم ببناء ملعب له، ولكن أعتقد أن الشباب نموذج سيكون مهماً للقطاع الخاص من ناحية موقع النادي، وكذلك الشركات الأجنبية، النادي بيئة مناسبة للاستثمار فيه بشكل كبير».

وأضاف: «الشباب والاتفاق نطمح لأن تطرح وفق أسلوب خاص، لا يوجد أي نادٍ مهمش، وهناك اختلافات بشأن مداخيل الأندية، لكن ما أريد إيضاحه أننا نهتم بـ170 نادياً في المملكة».

وعن وجود طلبات لامتلاك النادي من شركات، قال الفيصل: «هناك طلب من أكثر من جهة، لكن القيمة قد تكون عالية لموقعه، سيكون نادي الشباب من أنجح الأمثلة، فلا يوجد نادٍ مهمش لكن أمامنا خطوات»، وأضاف: «أنا سمعت أن (سابك) و(شركة الاتصالات) تتجهان نحو الشباب والاتفاق، أتمنى ذلك فهي شركات عملاقة ولكن لا يوجد أي شيء رسمي حتى الآن».

وفيما يخص استراتيجية دعم الأندية، وعن وجود 104 أندية لم تدخل في معيار الحوكمة، قال: «المعايير تختلف، لدينا تطبيق للألعاب وغيرها وجميع الأندية دخلت الاستراتيجية لكن الحوكمة تختلف».



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى