أخبار العالم

يستعد مراقبو السماء لاستقبال ظاهرة فلكية نادرة لا تحدث إلا كل 18 عاما



يستعد مراقبو السماء لاستقبال ظاهرة فلكية نادرة تحدث كل 18 عاما، وتسمى “التوقف القمري الرئيسي”.

ويحدث “الركود القمري الكبير” مرة واحدة فقط كل 18.6 سنة، عندما يصل شروق القمر وغروبه إلى أقصى نقطة شمال وجنوب من الشمس على طول الأفق، كما يُرى من الأرض. وهذا ممكن لأن القمر لا يتبع نفس مسار الشمس، وبالتالي فإن مواقع شروقه وغروبه في الأفق تتغير باستمرار بسبب حركة الأرض والقمر.

آخر حدث مماثل كان في عام 2006، ووفقا للعلماء، فإن أسباب “الركود القمري الكبير” معقدة للغاية، لكنها في النهاية مرتبطة بالزاوية بين القمر وخط الاستواء السماوي (انحرافه). عادة ما يشرق القمر ويغرب في نفس المكان تقريبًا. ومع ذلك، عندما يحدث ركود القمر، فإن شروق القمر وغروبه عند أقصى نقطة في الشمال وأقصى نقطة في الجنوب يكونان متباعدين عن بعضهما البعض، وذلك عندما يكون ميل كل من الأرض والقمر في ذروته. خلال هذه الفترة، يرتفع القمر ويغرب في أقصى مدى له.

وللتوضيح، خلال ظاهرة “الركود القمري الكبير”، يتقلب ميل القمر بشكل كبير، مما يتسبب في وصول شروق الشمس وغروبها إلى أبعد نقطة عن بعضها البعض على طول الأفق.

ومن الناحية العملية، هذا يعني أن القمر سيبدو وكأنه يتحرك بشكل مختلف عن المعتاد. النقاط في الأفق، حيث تشرق وتغرب، ستكون في أقصى الشمال والجنوب خلال فترة الركود القمري العظيم. وهذا يفسر سبب شروق القمر وغروبه أحيانًا في نقاط في الأفق أبعد شمالًا وجنوبًا من الشمس.

يؤثر “الركود القمري الكبير” بشكل كبير على مدة بقاء القمر في السماء ليلاً. ويرتفع القمر إلى أقصى الشمال الشرقي في نصف الكرة الشمالي، ويصعد إلى السماء ويبقى هناك لفترة أطول من المعتاد.

وفي الواقع، هذه الظاهرة الفلكية لا تحدث في يوم واحد، بل تحدث على مدى فترة من الزمن.

سيبدأ موسم “الكساد القمري الكبير” هذا العام، حيث يصبح انحراف القمر أكثر تطرفًا.

وبالنسبة لمراقبي السماء، من المتوقع أن يصل “الركود” إلى أقصى حد له في أواخر عام 2024 إلى منتصف عام 2025.

أفضل وقت لرؤية آثار “الركود” سيكون خلال فترة الاعتدالين في سبتمبر 2024 ومارس 2025.

إذا قمت بمراقبة القمر بانتظام من نفس الموقع، فستتمكن من ملاحظة تغييرات كبيرة في كيفية تحركه عبر السماء خلال الأسابيع والأشهر القليلة المقبلة، بالعين المجردة، دون اللجوء إلى التلسكوبات والمناظير.





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى