أخبار العالم

وسط إغلاق المعابر، تحذيرات من تزايد الوفيات بسبب الجوع وانتشار الأوبئة في غزة


تحذيرات محلية ودولية من ارتفاع معدلات الوفيات في قطاع غزة بسبب الجوع نتيجة إغلاق المعابر من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ومخاوف من تزايد انتشار الأمراض والأوبئة نتيجة عدم السماح بدخول مواد التنظيف.

من جهته، حذر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، من ارتفاع أعداد الوفيات بسبب الجوع، خاصة بين الأطفال، نتيجة استمرار إسرائيل في منع دخول المساعدات والمواد الغذائية إلى القطاع. وإغلاق المعابر بشكل كامل لمدة 64 يوما.

وقال المكتب في بيان له إن إسرائيل “تعمل على تصعيد سياسة التجويع في قطاع غزة، وبشكل عميق في محافظتي غزة والشمال، من خلال إغلاق المعابر واستهداف مخازن المواد الغذائية ومنشآت الإنتاج، في انتهاك واضح لكافة الاتفاقيات الدولية”. التي تنص على الحق في الغذاء كحق أساسي من حقوق الإنسان”.

وأشار إلى أن كافة القوانين الدولية تحرم تجويع المدنيين كوسيلة حرب أثناء النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية، معتبرا أن “هذا الحظر تنتهكه إسرائيل بحق المدنيين في قطاع غزة، فهو يعرضهم للجوع بسبب وحرمانهم من مصادر الغذاء والإمدادات”.

وفي السياق نفسه، قالت مجموعة من الخبراء المستقلين في مجال حقوق الإنسان بتكليف من الأمم المتحدة، الثلاثاء، إن الارتفاع الأخير في عدد الوفيات بين الأطفال بسبب سوء التغذية في قطاع غزة، يشير إلى انتشار المجاعة في جميع أنحاء القطاع.

وأشارت المجموعة المؤلفة من 11 خبيرا في بيان لها إلى أن ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين 13 و9 و6 أشهر توفوا بسبب سوء التغذية في خان يونس بجنوب قطاع غزة ودير البلح بوسط غزة منذ نهاية مايو/أيار، مضيفة أنه “مع هذه “إن الأطفال الذين يموتون جوعا على الرغم من العلاج الطبي في وسط غزة، لا يمكن أن يكون هناك شك في أن المجاعة قد انتشرت من شمال غزة إلى وسط وجنوب غزة.”

ونتيجة الحرب والقيود الإسرائيلية المخالفة للقوانين الدولية، يعاني الفلسطينيون في قطاع غزة من نقص حاد في إمدادات الغذاء والمياه والدواء، خاصة في قطاع غزة ومحافظات شمال القطاع، إلى حد تسجيل الوفيات بسبب الجوع.

انتشار الأوبئة

ومن ناحية أخرى، ومع استمرار إسرائيل في إغلاق معابر قطاع غزة وعدم السماح بدخول مواد التنظيف أو المواد الأولية الأساسية اللازمة لتصنيعها منذ أكثر من شهرين، تفاقم انتشار الأمراض الجلدية المعدية بين النازحين الفلسطينيين. وتشهد أسعار مواد التنظيف المستوردة -إن وجدت- ارتفاعاً كبيراً جداً، حيث يصعب على غالبية الفلسطينيين شرائها في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

ويعاني الطفل محمد درداس (5 أعوام)، من مرض جلدي ناتج عن استخدام المياه الجوفية من بئر للاستحمام والتنظيف، دون علاج بسبب نقص مواد التنظيف. وتقول والدته نور درداس: “نعاني من نقص مواد التنظيف كالشامبو وصابون الجسم وغيرها، وأضطر لاستخدام المياه المالحة لتنظيف جسم محمد أثناء الاستحمام”.

كما تشتكي الشابة صباح عبد الكريم من قلة المنظفات في أسواق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، خاصة شامبو الشعر وصابون الأيدي، وتضيف “المنتجات المصنعة محلياً ليست ذات جودة عالية”. الجودة، لكنها كانت كافية للغرض، لكنها لم تعد متوفرة بسبب إغلاق المعابر وعدم السماح بدخول المواد الأولية اللازمة للتصنيع”، مؤكداً “أجسادنا وأجساد الأطفال أصبحنا حساسين جداً وظهرت البثور بعدد كبير جداً، بدأنا نعاني من قلة النظافة الشخصية”.

النزوح إلى مناطق غير آمنة

بدورها، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في منشور على منصة X اليوم الثلاثاء، أن العائلات التي تعيش في المناطق التي أمرت إسرائيل بإخلائها في مدينة غزة، تضطر إلى الهجرة إلى مناطق غير آمنة ومدمرة. وأوضح أنه بعد التحذيرات الإسرائيلية الجديدة بشأن الإخلاء، استمرت الهجرة القسرية للعائلات.

وشددت على أنه لا يوجد مكان آمن للنازحين الفلسطينيين للذهاب إليه، مضيفة أن “قصف قطاع غزة مستمر، والناس يضطرون للذهاب إلى المناطق المدمرة رغم خطر الذخائر غير المنفجرة”، مشيرة إلى أن ما يقرب من 1.9 مليون فلسطيني اضطروا للذهاب إلى المناطق المدمرة. تهجيراً قسرياً منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول.

وتشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، بدعم أميركي، حرباً مدمرة على غزة، أسفرت عن سقوط أكثر من 126 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، وأكثر من 10 آلاف مفقود وسط دمار واسع ومجاعة أودت بحياة الفلسطينيين. العشرات من الأطفال.





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى