أخبار العالم

وبعد انتهاء مهمتهم جيش الاحتلال يسحب لواءين احتياط من غزة


وتواصل انسحاب ألوية الاحتياط التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة، وسط معارك عنيفة مع المقاومة الفلسطينية، كان آخرها انسحاب اللواءين الرابع و55 احتياط من جنوب القطاع.

قرر جيش الاحتلال الإسرائيلي سحب اللواءين الرابع و55 احتياط من قطاع غزة بعد انتهاء مهمتهما.

وأوضحت قناة “كان” العبرية التابعة لهيئة البث الإسرائيلية، أن قرار سحب اللواءين يأتي “في إطار تقليص قوات الاحتياط في عزة”.

وأفادت أن اللواء الاحتياطي الرابع “كرياتي” غادر جنوب غزة الليلة الماضية، بعد مشاركة آلاف من مقاتليه في معارك ضارية ضد حركة حماس شمال وشرق مدينة خانيونس جنوب القطاع.

أما اللواء 55 فهو لواء مظليين يعرف باسم “رأس الرمح” ويتكون من خمس كتائب.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، انسحاب كتيبة الهندسة القتالية 7107 من غزة، بعد أشهر من مشاركتها في القتال.

وفي منتصف شهر يناير الماضي، سحب الاحتلال الفرقة 36، وهي إحدى الفرق العسكرية الأربع التي نشرها في الحرب على غزة.

وفي أواخر شهر ديسمبر الماضي، انسحبت الكتيبة 13 من لواء جولاني (أحد ألوية النخبة) بعد تكبدها خسائر فادحة في معارك حي الشجاعية شرق مدينة غزة.

ولم تتوفر معلومات عن عدد وطبيعة القوات الإسرائيلية المتواجدة حاليا في غزة.

“وجه آخر للنضال من أجل البقاء.” ويضطر أطفال غزة إلى العمل في ظروف قاسية لإعالة أسرهم

ومن المفترض أن يكون أسامة قاسم (13 عاماً) طالباً في المدرسة، لكن الحرب الحالية أدخلت العام الدراسي الحالي في نفق مجهول، حيث يقف قاسم خلف كشك صغير لبيع العصائر الطبيعية في مدينة خانيونس في الضفة الغربية. جنوب قطاع غزة، وينادي بأعلى صوته المرهق لجذب الزبائن.

يقف الطفل الفلسطيني أسامة قاسم (13 عاما) خلف كشك صغير لبيع العصائر الطبيعية في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وينادي بأعلى صوته المرهق لجذب الزبائن.

ومع قصر قامته وضعف بنيته، يحاول قاسم أن يوفر لأسرته النازحة من بلدة بني سهيلا شرق خان يونس، دخلا بسيطا لشراء بعض الاحتياجات الأساسية والمواد الغذائية.

ويقول: “أضطر للعمل يومياً من ساعات الصباح الباكر حتى المساء، لأني بحاجة إلى المال، وعائلتي نازحة ولا تملك شيئاً”.

ويضطر السكان الذين يحتاجون إلى المال إلى بيع السلع البسيطة التي يملكونها، لتوفير مبالغ مالية يمكنهم شراء احتياجاتهم بها، في حال توفرها في الأسواق.

وأضاف: “أقوم حالياً ببيع عصير الليمون للسكان والنازحين في محيط مجمع ناصر الطبي، لأصرفه على نفسي وعلى والدتي وإخوتي النازحين في المدارس غرب خان يونس”.

ورغم أن الطفل قاسم يحلم بحياة طبيعية كباقي أطفال العالم، مليئة بالطاقة والنشاط واللعب في الحدائق والمتنزهات الخضراء والملاعب، إلا أن الحرب سلبته وأقرانه كل شيء جميل.

ويخشى الطفل قاسم أن تمتد الحرب الإسرائيلية لفترة أطول، وأن يتسع نطاق العمليات العسكرية البرية في خان يونس لتطال محيط مجمع ناصر الطبي.

ومن المفترض عادة أن يكون قاسم طالبًا في المدرسة، لكن الحرب الحالية أدخلت العام الدراسي الحالي في نفق مجهول، إذ لم يصدر أي تحديث من وزارة التربية والتعليم بشأن مصير الموسم الدراسي.

ويقول: “كل ما أخشاه هو أن تطول الحرب، وأن يصل الجيش الإسرائيلي إلى مجمع ناصر الطبي، ونضطر إلى النزوح مرة أخرى، بحثاً عن مكان آمن يأوينا، ولم نعد نفكر في ذلك”. التعليم بقدر ما نفكر في إنقاذ أنفسنا.”

وأضاف: “الحياة أصبحت صعبة ومعقدة، نزوح وتعب وخوف شديد، ولا نعرف ماذا ينتظرنا من قصف وتهجير”، متسائلاً: “إلى متى سيبقى حالنا هكذا؟!”

وأكدت نائبة المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، الجمعة الماضي، خلال مؤتمر صحفي، أن قطاع غزة هو أخطر مكان على الأطفال في العالم وأن وضعه قد تحول من كارثي إلى شبه منهار.

وبحسب التعداد الفلسطيني، كان يعيش في قطاع غزة قبل الحرب نحو 1.05 مليون طفل دون سن الثامنة عشرة، يشكلون 47.1% من سكان القطاع، منهم نحو 32% تحت سن الخامسة (340 ألف طفل).

الأوضاع صعبة

ولا تقتصر معاناة طفل آخر هو خالد النتيل (13 عاماً) على الإرهاق الذي يعاني منه بعد يوم عمل طويل منذ الصباح. ويبدأ بتجهيز بضائعه مع عائلته ومن ثم بيعها في السوق غرب خان يونس.

ويقول الطفل النازح النتيل من منطقة المشتل شمال غرب مدينة غزة: “الحرب جعلت الأوضاع صعبة، والمواطن بالكاد يستطيع إدارة شؤونه”.

وأضاف: “الحل هو أن يعمل الناس في أي مجال لكي يعيشوا وينفقوا على أنفسهم، الأقوياء في هذا الوقت هم من يستطيعون العيش”.

ويعمل الطفل النتيل في بيع المعجنات أو الحلويات المنزلية، أو حتى في بيع الفستق السوداني المحمص للمواطنين، لمساعدة أسرته في ظل الواقع الاقتصادي الصعب جراء العدوان الإسرائيلي المستمر.

وسأل: “أين سنأكل؟ وأين نشتري احتياجاتنا لي ولإخوتي؟ علينا أن نعمل لمساعدة الأسرة في توفير رزقنا ومصاريفنا اليومية”.

أما الطفل مازن فارس حلس (16 عاماً)، الذي يقف على كشك لبيع المنظفات بجوار شقيقته الصغيرة، في منطقة المواصي غرب خان يونس، فيقول: “أنا مضطر لبيع المنظفات حتى لا أتمكن من بيع المنظفات”. يمكننا أن نعيش مثل الآخرين.

“نتعامل مع تاجر يزودنا بالبضائع حتى نتمكن من بيعها ونتمكن من إدارة شؤوننا، ولا نكاد ننجح في بيع سلعة أو اثنتين في اليوم”.

ويوضح أنه يعمل على إعالة إخوته الثمانية، خاصة بعد استشهاد أخيه الأكبر، مشيراً إلى أنه يعمل هو ووالده حتى يتمكنوا من تلبية احتياجاتهم وشراء ما تحتاجه الأسرة.





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى