أخبار العالم

هوركاتش يقترب من العشرة الأوائل


بيلي شارب يعود للتألق ويبدأ فجراً جديداً مع لوس أنجليس غالاكسي

تقترب المسيرة الكروية للنجم الإنجليزي المخضرم بيلي شارب من نهايتها، بعد مشوار حافل انتقل خلاله للكثير من الأندية، سواء على سبيل الإعارة أم بشكل دائم. وعلى الرغم من أن شارب البالغ من العمر 37 عاماً قد لعب لكل من سكونثورب ودونكاستر وساوثهامبتون وليدز يونايتد، فإن المحطة الأبرز في مسيرته كانت بقميص شيفيلد يونايتد، الذي سجل معه 129 هدفاً في 377 مباراة عبر 3 فترات مختلفة، قبل الرحيل الصيف الماضي بعد عام لم يسجل فيه سوى 3 أهداف فقط، وكان يشارك في معظم الفترات بديلاً، ليبدأ فصلاً جديداً ناجحاً في الدوري الأميركي.

يتألق شارب خلال الموسم الحالي بشكل لافت للأنظار مع فريق لوس أنجليس غالاكسي، الذي كان الانتقال إليه مفاجئاً، حيث كان يملك عرضين من أندية إنجليزية، عندما تلقى عرضاً من النادي الأميركي الذي كان متعثراً في ملحق الصعود للدوري الأميركي للمحترفين.

لقد أدت إصابة خافيير هيرنانديز بقطع في الرباط الصليبي الأمامي في يونيو (حزيران) الماضي إلى ابتعاده عن الملاعب حتى نهاية الموسم، وهو الأمر الذي جعل الفريق الأميركي يعاني من نقص واضح في خط الهجوم. وقال شارب لصحيفة «الغارديان» عن انتقاله للنادي الأميركي: «لم يكن الأمر يحتاج إلى أي تفكير حقاً».

وأضاف: «لم يكن لديّ الكثير من الوقت للتفكير في الأمر. تلقيت مكالمة هاتفية، ولم أستطع الانتظار للمجيء إلى هنا. وبمجرد حصولي على التأشيرة، كنت متشوقاً للذهاب. لقد تطلب الأمر مني خوض بعض المباريات للوصول إلى المستوى المطلوب، لكنني أشعر بأنني بحالة جيدة الآن، وأنا أستمتع بذلك حقاً».

وقال المدير الفني للوس أنجليس غالاكسي، غريغ فاني: «شعرنا بأن شارب يمكنه أن يلعب مع الفريق على الفور رغم أنه قادم من خارج الدوري الأميركي، ويعود الفضل في ذلك إلى الخبرات الكبيرة التي لديه، وإلى طبيعة وتحديات المستويات المختلفة التي لعب بها، بالإضافة إلى شخصيته المتواضعة التي كان لها تأثير إيجابي في الفريق وفي غرفة خلع الملابس».

شارك شارب بديلاً في أولى مبارياته مع لوس أنجليس، والتي انتهت بالفوز على شيكاغو فاير بثلاثية نظيفة في 26 أغسطس (آب) الماضي، وسجل هدفاً من ركلة جزاء في الدقائق الأخيرة من المباراة. وبعد ذلك، سجل في مرمى سانت لويس سيتي، كما سجل ثلاثية (هاتريك) في المباراة التي فاز فيها فريقه على مينيسوتا يونايتد بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، وهو الأمر الذي جعله يحصد جائزة أفضل لاعب في الدوري الأميركي الممتاز الأسبوع الماضي.

شارب أثبت أنه ما زال هدافا من الطراز الأول في فريق غالاكسي (أ.ب)

أحرز شارب 6 أهداف في 6 مباريات، وأصبح لاعباً أساسياً لا غنى عنه في صفوف فريقه، وأحد أهم المهاجمين في الدوري. لكن الهزيمة بهدفين مقابل هدف وحيد أمام سياتل ساوندرز جعلت لوس أنجليس غالاكسي يبتعد عن ملحق الصعود بفارق 6 نقاط، مع بقاء 3 مباريات، والتالي كان الفريق بحاجة ماسّة لتحقيق الفوز على مينيسوتا على ملعب «أليانز فيلد»، لكنه تعرض لخسارة ثقيلة بخمسة أهداف مقابل هدفين.

ويتضمن عقد شارب مع النادي الأميركي خياراً بالتمديد حتى عام 2024، ومن الواضح أنه يرغب في البقاء، ويقول عن ذلك: «الجميع في هذا النادي، بمن في ذلك اللاعبون والطاقم الفني، جعلوني أشعر بالترحيب حقاً. لقد كان تحدياً كبيراً بالنسبة لي أن آتي إلى هنا وألعب في دوري مختلف، أنا أستمتع تماماً بكل يوم في التدريبات والمباريات».

وضمت الصفقات الأخيرة التي أبرمها لوس أنجليس غالاكسي المدافع الياباني مايا يوشيدا الذي سبق أن لعب إلى جانب شارب في ساوثهامبتون. وقال يوشيدا عن شارب: «إنه لاعب ذكي جداً، ويعرف الطريق إلى المرمى جيداً. وفي غرفة خلع الملابس، يحاول مساعدة الفريق والارتقاء به. إنه شخص إيجابي جداً».

يقال إن لكل شخص نصيباً من اسمه، وبالفعل فإن شارب – الذي يعني اسمه «الحاد» – يتميز بأنه حاد وحاسم وشرس في طريقة لعبه. وصرح شارب بأنه أصيب «بالجنون وخيبة الأمل» بعد أن أهدر لوس أنجليس غالاكسي نقطتين ثمينتين عندما استقبل هدف التعادل في الشوط الثاني أمام بورتلاند، وقال: «أحب كرة القدم، وما زلت أرغب في تسجيل الأهداف، ولا يزال لديّ الكثير من الأهداف التي أسعى لتحقيقها. وآمل أن أتمكن من الاستمرار في تحقيق أهداف أخرى».

ويعني فارق التوقيت بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، والذي يصل إلى 8 ساعات، أن أصدقاء شارب في الوطن ينامون في الغالب قبل المباريات التي يلعبها. يقول اللاعب الإنجليزي عن ذلك: «لديّ أصدقاء يتابعونني، ويحاولون البقاء مستيقظين لمشاهدة بعض المباريات، لكن بعد ذلك يرسلون لي رسالة نصية يقولون فيها: لم أستطع البقاء مستيقظاً حتى النهاية».

وعادةً ما تبدأ مباريات شيفيلد يونايتد أيضاً في ساعة مبكرة جداً بالنسبة لأولئك الذين يشاهدون الدوري الانجليزي من كاليفورنيا، ويقول شارب: «فارق التوقيت يجعلني أستيقظ مبكراً لمشاهدة مباريات الفريق. يمر الفريق بمرحلة صعبة في الوقت الحالي، لكن يتعين عليه أن يعمل بجدية كبيرة، وأن يوقف هذا التراجع».

يوجد تمثال في حديقة «ديغنيتي هيلث سبورتس بارك» للنجم الإنجليزي ديفيد بيكهام، الذي يُعد أشهر من ارتدى قميص نادي لوس أنجليس غالاكسي. لا يعيش شارب في قصر تبلغ قيمته 33 مليون دولار مثل بيكهام، لكنه يعيش على مسافة أميال قليلة جنوب مطار لوس أنجليس. ويقول شارب: «لكي أكون صادقاً، يجب أن أقول لك إن المكان الذي أعيش فيه ليس هو ما تراه على شاشة التلفزيون عن لوس أنجليس. لقد قمت بقيادة الحافلة المكشوفة حول بيفرلي هيلز، وكانت هذه هي اللحظة التي كان بإمكاني القول خلالها إنني في هذه المدينة حقاً».

ويضيف: «لكن مثل هذه الأماكن تكون صاخبة جداً بالنسبة لي، وأنا أحب الهدوء والاسترخاء؛ ولهذا اخترت أن أعيش بالقرب من الشاطئ، وأنا محظوظ بذلك. عائلتي أيضاً تستمع بذلك. من الرائع أن تستيقظ لترى الشمس المشرقة. إنني أقوم بأفضل عمل في العالم، فكُرة القدم هي الشيء الذي أحب فعله، ومن المؤكد أن الأمر يصبح أفضل عندما تفعل ذلك تحت أشعة الشمس».

ومع ذلك، فإن سلوك شارب الجاد لا يتغير، بغض النظر عن المستوى أو المكان الذي يلعب فيه. إن هذه الإرادة الفولاذية هي التي ساعدته على البقاء في الملاعب على مدار عقدين من الزمان. يقول شارب عن ذلك: «لقد جئت إلى هنا لمحاولة الفوز وتسجيل الأهداف. ومن الواضح أن العيش في لوس أنجليس هو مجرد مكافأة على ذلك!».

*خدمة «الغارديان»



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى