أخبار العالم

هجوم “منهجي” للجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة لـ”تجنب الوقوع في فخ” حماس

[ad_1]

في الأيام الأخيرة، احتدم القتال البري بين حماس والجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، لكن بشكل مختلف عن “العملية الضخمة” التي توعدت بها إسرائيل في الأيام الأولى من الحرب مع الحركة الفلسطينية. فالهجوم الإسرائيلي البري أخذ طابع تقدم “منهجي” يهدف، بحسب المحللين، إلى الحد من الخسائر على الأرض أمام حماس.

نشرت في:

6 دقائق

 

 

إثر الهجوم غير المسبوق الذي نفذته حركة حماس داخل إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول، رد الجيش الإسرائيلي على الفور بقصف مكثف ومتواصل على قطاع غزة، فيما تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو “بالقضاء على حماس” وأعلن عن استعداد جيشه لتنفيذ “عملية برية واسعة النطاق غير مسبوقة”.

وفي حين دخلت الحرب أسبوعها الرابع، يبدو أن هذا “الهجوم الواسع النطاق” قد أفسح المجال أمام “تقدم منهجي” للجيش الإسرائيلي في القطاع الفلسطيني. وصرح نتانياهو بالتفصيل الإثنين أن الجيش “وسع دخوله البري إلى قطاع غزة. وهو يفعل ذلك على مراحل محسوبة وقوية للغاية، ويتقدم بشكل منهجي”، محذرا من “أن الحرب داخل قطاع غزة ستكون “طويلة وصعبة”.

توغلات خاطفة في القطاع

ميدانيا، وبالتوازي مع الضربات المستمرة، “نفذت قوات الدفاع الإسرائيلية عدة توغلات خاطفة في قطاع غزة في 25 و26 و27 تشرين الأول/أكتوبر”، وفق ما ذكر الجنرال دومينيك ترانكان، القائد السابق للجيش الفرنسي لدى بعثة الأمم المتحدة لفرانس24. فقبل الانتقال إلى “المرحلة التالية” التي انطلقت في 28 تشرين الأول/أكتوبر، كانت هناك مراحل واستعدادات، بحسب المختص.

في نهاية الأسبوع، نشر الجيش الإسرائيلي قواته البرية ودخل قطاع غزة عبر ثلاثة محاور: “الشمال، على طول البحر الأبيض المتوسط، عند معبر إيريز الحدودي وعبر الشرق”. الهدف: “تقسيم القطاع إلى شقين وتحييد الشمال، وخاصة مدينة غزة – القلب السياسي للمنطقة التي تتواجد فيها حماس بقوة – لجعلها منطقة للقتال”.

اقرأ أيضامراسلون بلا حدود ترفع دعوى أمام الجنائية الدولية في “جرائم حرب” بحق صحافيين في نزاع حماس وإسرائيل

وقال شلومو بروم، وهو ضابط سابق في الجيش الإسرائيلي، للتلفزيون الفرنسي: “سيحاول الجيش تدريجيا تقليص المساحة التي يمكن أن تعمل فيها حماس”. مضيفا: “سيسعى لخنق المقاتلين بدون أن يتمكنوا من الفرار”.

وصباح الثلاثاء، انتشرت قوات إسرائيلية “في أجزاء مختلفة من شمال قطاع غزة”، بحسب المتحدث باسم الجيش جونتان كونريكوس. وأوضح: “لقد أدخلنا مركبات مدرعة ثقيلة ودبابات ومركبات قتالية مدرعة وجرافات”. وجاءت التصريحات مدعومة بصور بثها الجيش الإسرائيلي تُظهر جنودا يتقدمون بين المباني المدمرة والأنقاض. ويضيف الجنرال ترانكان: “تفيد عدة مصادر أيضا بوجود دبابات إسرائيلية على طريق صلاح الدين، وهو الطريق الرئيسي الذي يربط شمال القطاع بجنوبه”.

وأدى هذا التقدم إلى نشوب معارك ضارية على الأرض، لكن من المستحيل نقل أي حصيلة عن مصدر مستقل. وأعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل تسعة من جنوده الثلاثاء – وهي أولى الخسائر التي يعلن عنها رسميا منذ بدء الهجوم البري – مضيفا أن العشرات من المقاتلين الفلسطينيين قتلوا في الساعات القليلة الماضية. من جهته، قال الجناح العسكري لحركة حماس إن قطاع غزة سيصبح “مقبرة ومستنقعا” للجنود الإسرائيليين.

أكثر من 500 كيلومتر من الأنفاق

“لكن الجيش الإسرائيلي يعرف أنه يجب أن يكون منهجيا للغاية في تقدمه بغزة لأن الأرض في صالح حماس”، كما يحلل الجنرال ترانكان. “يتعلق الأمر بعدم الوقوع في الفخاخ العديدة التي نصبتها الجماعة الإسلامية بالتأكيد”. فبعد هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، كانت حماس تدري بأن إسرائيل سترد بقوة وبالتالي استعدت للمواجهة، لا سيما أن عناصرها  تعرف الأرض جيدا.

اقرأ أيضاالحرب ضد إسرائيل: من يمول حماس وما هي الجماعات التي تساندها… ما الذي نعرفه عن الحركة الفلسطينية؟

وقال إيال هولاتا، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، لصحيفة فايننشال تايمز: “الأسوأ في القتال بمنطقة حضرية هو القتال تحت أنقاض منطقة حضرية”.

وللدفاع عن نفسها وللهجوم أيضا، تستطيع حماس أن تعتمد على رصيد رئيسي: ففي قطاع غزة الذي يبلغ طوله 41 كيلومترا وعرضه 10 كيلومترات، تم حفر أكثر من 500 كيلومتر من الأنفاق. شبكة تحت الأرض يمكنها أن تحتوي على المعدات والأسلحة والوقود والمتفجرات، ولكنها أيضا تأوي القادة الذين وعدت الدولة العبرية بالقضاء عليهم.

“يجب على الجيش الإسرائيلي أن يقوم بتفتيش وتأمين المنطقة منزلا منزلا ونفقا نفقا”، يؤكد الجنرال ترانكان، مضيفا: “لتحقيق هدفه المتمثل في القضاء على حماس، يجب عليه تدمير هذه الأنفاق”.

ويرى عاموس يادلين، الرئيس السابق للاستخبارات الدفاعية الإسرائيلية، في مقابلة أجرتها معه رويترز، أن “الأمر يتعلق بالتقدم سنتيمترا بعد سنتيمتر، ومترا بعد متر، ومحاولة تجنب الخسائر وقتل أكبر عدد ممكن من عناصر حماس”.

كسب الوقت للإفراج عن الرهائن

وفي الوقت نفسه، يتعين على إسرائيل أن تتعامل مع القضية المهمة المتمثلة في الرهائن المحتجزين لدى حماس، والذين وعد بنيامين نتانياهو “بإعادتهم إلى الوطن”. وقال عدد من المتخصصين العسكريين الذين استشارتهم رويترز إن “القوات الإسرائيلية تتحرك ببطء لأسباب منها إبقاء مجال التفاوض مع حماس مفتوحا للإفراج عن أكثر من 200 رهينة”.

لكن هذه الفرضية لا يتبناها الجنرال ترانكان، إذ يقول “إن الهجوم البري للجيش الإسرائيلي له هدفان: تقسيم الأرض وتفكيك شبكة حماس في غزة. وإذا تم إنقاذ الرهائن في هذه العملية، فلن يكون ذلك سوى مكافأة إضافية”.

من جانبها قالت حماس السبت إنها مستعدة لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المختطفين مقابل إطلاق سراح جميع الفلسطينيين المسجونين في إسرائيل. وقال المتحدث باسم الجناح العسكري لحركة حماس، الثلاثاء، إن الحركة الفلسطينية ستطلق سراح الرهائن الأجانب “في الأيام المقبلة”.

[ad_2]

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى