أخبار العالم

نرفض إجلاء الفلسطينيين إلى جزر إنسانية وهجوم رفح قد يؤدي لمذبحة

[ad_1]

حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان في تصريحات لفرانس24 الثلاثاء، من أن الهجوم الإسرائيلي المتوقع في رفح قد يؤدي إلى “مذبحة”، مؤكدا رفضه لخطط إجلاء الفلسطينيين من المدينة الواقعة بجنوب قطاع غزة إلى ما يسمى بـ”جزر إنسانية” واصفا الأمر بأنه “لا يمكن تخيله”. وأكدت الهيئة الأممية بأن إيصال المساعدات جوا وبحرا إلى القطاع ليس بديلا عن المعابر البرية.

قال الفرع الفلسطيني لصندوق الأمم المتحدة للسكان الثلاثاء في تصريحات لفرانس24، إن الهجوم الإسرائيلي البري الوشيك في رفح بجنوب قطاع غزة، قد يؤدي إلى “مذبحة”.

ويخشى العالم من تداعيات كارثية في حال بدأت هذه العملية المرتقبة في المدينة التي باتت تؤوي أكثر من مليون نازح، فروا من هول القصف والهجمات الإسرائيلية في شمال القطاع، والذي تعتقد تل أبيب أنها آخر ملاذ لمقاتلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

كما تعد رفح آخر مدينة كبيرة لم تتعرض حتى الآن لغزو بري خلال هذه الحرب.

العملية الإسرائيلية في رفح قد تؤدي إلى “مذبحة”

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وافق الجمعة على “خطط العمل” التي وضعتها قواته لشن الهجوم في رفح. ورفض نتانياهو دعوة جو بايدن بالتراجع عن هذه العملية. وقال الثلاثاء إنه كشف “بكل وضوح” للرئيس الأمريكي “أننا عازمون على استكمال عملية القضاء على هذه الكتائب (حماس) في رفح، ولا يوجد سبيل للقيام بذلك إلا بالعمل على الأرض”.

اقرأ أيضانتانياهو يوافق على “خطط” الجيش الإسرائيلي لشن هجوم على رفح بجنوب قطاع غزة

في هذا الصدد، قال صندوق الأمم المتحدة للسكان في التصريحات، التي أرسلها لنا عبر البريد الإلكتروني، إن حوالي 1.5 مليون شخص، منهم عشرات الآلاف من النساء الحوامل والأمهات الجدد والأطفال حديثي الولادة، هم حاليا “محشورون في رفح مع قليل من الطعام وبالكاد يحصلون على الرعاية الطبية. حيث لا مكان للنوم ولا يجدون ملاذا آمنا يلجأون إليه”.

وتابع نفس المصدر بأن عدد سكان هذه القطعة الصغيرة من الأرض بات الآن أكثر من خمسة أضعاف القدرة الأصلية للاستيعاب. محذرا من أن العملية البرية في رفح قد تؤدي إلى “مذبحة” في قطاع غزة. كما قد “تؤدي أيضا إلى الإضرار بالعملية الإنسانية الهشة أصلا”.

خطط الإجلاء إلى “جزر إنسانية” طبيعتها “مروعة”

هذا، وكانت منظمة الأمم المتحدة حذرت في بيان نشرته بتاريخ 14 مارس/آذار، من الطبيعة “المروعة” للخطط الإسرائيلية لإجلاء 1,4 مليون فلسطيني من مدينة رفح بجنوب غزة إلى مخيمات أو “جزر إنسانية” شمالا.

وفي نفس البيان، قالت جولييت توما مديرة الاتصالات بمكتب الأونروا في غزة: “إلى أين ستُجلون الناس، لأنه لا يوجد مكان آمن في قطاع غزة. الشمال في حالة خراب ومليء بالأسلحة غير المنفجرة. إنه عمليا غير صالح للعيش”. مضيفة: “لقد طفح الكيل. وأي تصعيد آخر سيكون مروعا تماما”.

 


 

تعقيبا، قال صندوق المنظمة الدولية للسكان لفرانس24 إن “الأمم المتحدة لن تشارك في أي عمليات إجلاء قسري وغير طوعي. إن نقل مئات الآلاف من الأشخاص إلى ما يسمى بالجزر الإنسانية بدون إمكانية الحصول على الغذاء أو الماء أو الرعاية الصحية، هو أمر لا يمكن تخيله. ينبغي حماية المدنيين بغض النظر عما إذا كانوا في حالة تنقل أو استقرار”.

كما أضاف نفس المصدر: “من شأن الهجمات على رفح أن تعقد أكثر من مهام العاملين في المجال الإنساني لتقديم المساعدة. نحن بحاجة ماسة إلى توفير الأدوية والمعدات والغذاء والمياه والمأوى. بدلا عن ذلك، نتوقع أن يكون هناك مئات الآلاف من الأشخاص اليائسين والمصدومين الفارين الذين يواجهون مزيدا من القصف”.

 

 

وكان نتانياهو قال الأحد إنه سيتم إجلاء 1,5 مليون فلسطيني من رفح قبل تنفيذ عملية عسكرية في هذه المدينة الواقعة بجنوب قطاع غزة المحاصر.

على صعيد آخر وبلغة الأرقام، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بفلسطين، في تقرير على موقعه الرسمي، إن هذه الحرب أدت إلى تدمير أكثر من 70 ألف من الوحدات السكنية في غزة، وإلى نزوح 1,7 مليون فلسطيني من منازلهم.

كما أعلنت وزارة الصحة في غزة الأربعاء ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية في القطاع إلى 31923 ضحية و74096 جريحا، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

وأكدت الوزارة في بيان: “وصل للمستشفيات 104 شهداء و162 إصابة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية” وحتى صباح الأربعاء، مشيرة إلى أن الكثير من الضحايا ما زالوا تحت الركام أو في الطرقات ويصعب الوصول إليهم.

“إيصال المساعدات جوا وبحرا لن يقلل من خطر المجاعة”

وأكد مكتب فلسطين التابع لمنظمة الأمم المتحدة للسكان في رده على أسئلتنا، ترحيبه بكافة أشكال المساعدة الإضافية لسكان القطاع. لكنه شدد على “حاجة حقيقية لوجود ممرات آمنة لإيصال المساعدات إلى جميع أنحاء غزة، بما في ذلك بالمنطقة الشمالية. نحتاج لتقديم المساعدات على نطاق أوسع لفترة زمنية طويلة”.

وجدد التأكيد على أن إيصال المساعدات جوا وبحرا لا يمكن أن يكون بديلا عن الطرق البرية، مشيرا إلى أن “إرسال المساعدات على الأرض أسهل وأسرع وأرخص”.


 

في هذا السياق، أوضح المكتب الفلسطيني أيضا بأن الإسقاط الجوي للمعونات هو حاليا “السبيل الرئيسي لإطعام سكان غزة الذين يزيد عددهم عن مليوني نسمة”. لكنه لفت إلى أن “عمليات الإنزال الجوي مكلفة للغاية ومن المستحيل مراقبة المواقع التي تسقط عليها المساعدات. كما أنها من المحتمل أن تكون خطرة. ففي 8 مارس/آذار، قُتل 5 أشخاص بسبب خلل في المظلة. لا ينبغي استخدام عمليات الإسقاط الجوي إلا كملاذ أخير مطلق. ففي حالة غزة، فإن الخيار الوحيد المعقول والفعّال هو توصيل المساعدات عن طريق البر”.

وتابع صندوق الأمم المتحدة للسكان – فرع فلسطين بأنه “لا يمكن لهذه الأساليب في تقديم المساعدات أن تلبي احتياجات انعدام الأمن الغذائي لسكان غزة أو أن تقلل من المخاطر الوشيكة للمجاعة”.

“التجويع كسلاح هو جريمة حرب”

من جهتها، اعتبرت الأمم المتحدة الثلاثاء أن القيود الإسرائيلية “الصارمة جدا” على دخول المساعدات إلى قطاع غزة واحتمال أنها تستخدم التجويع كسلاح، “قد تشكل جريمة حرب”.

وقال الناطق باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان جيريمي لورنس إن “نطاق القيود التي تفرضها إسرائيل على دخول المساعدات إلى غزة فضلا عن الطريقة التي تستمر بها بشن العمليات القتالية، قد ترقى إلى استخدام التجويع كسلاح حرب الأمر الذي يشكل جريمة حرب”.


بدوره، حمّل المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الدولة العبرية صراحة المسؤولية عن الوضع الغذائي في قطاع غزة، خصوصا في شمال الجيب الفلسطيني. وأشار إلى “أن حالة الجوع والمجاعة هي نتيجة القيود الإسرائيلية الواسعة على دخول وتوزيع المساعدات الإنسانية والسلع التجارية وعلى تنقل معظم السكان، فضلا عن تدمير البنية التحتية المدنية الأساسية” مضيفا: “الوقت ينفد”، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية.

“طفلة في غزة… ستموت وهي تتألم”

من جهة أخرى، أفاد أطباء غربيون زاروا قطاع غزة في الشهور الأخيرة، بأن نظام الرعاية الصحية في القطاع انهار بشكل أساسي مشيرين إلى أن الهجوم الإسرائيلي أسفر عن “فظائع مروعة”، حسبما نقلت رويترز الأربعاء.

وعمل الأطباء الأربعة، وهم من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، مع فرق في غزة لدعم نظام الرعاية الصحية المنهار. وتذكر نيك ماينارد، وهو جراح زار غزة آخر مرة في يناير/كانون الثاني مع مؤسسة “العون الطبي للفلسطينيين” الخيرية البريطانية، أنه رأى طفلة مصابة بحروق شديدة لدرجة أنه رأى عظام وجهها.

وقال ماينارد جراح السرطان خلال حدث أقيم بمقر الأمم المتحدة في نيويورك: “كنا نعلم أنه لا توجد فرصة لبقائها على قيد الحياة ولكن لم يكن هناك مورفين لإعطائه لها.. لذلك لم تكن ستموت وحسب بل ستموت وهي تتألم”.

 

وقال زاهر سحلول أخصائي الرعاية الحرجة في منظمة ميد غلوبال إن طفلة أخرى تبلغ من العمر سبع سنوات هي هيام أبو خضير وصلت إلى المستشفى الأوروبي في غزة مصابة بحروق من الدرجة الثالثة في 40 بالمئة من جسدها بعد أن أدت غارة جوية إسرائيلية إلى مقتل والدها وشقيقها وإصابة والدتها. وقال سحلول إنه بعد أسابيع من التأخير، تم نقلها إلى مصر لتلقي العلاج لكنها توفيت بعد يومين.

وحذر خبراء دوليون من أن الهجوم الإسرائيلي “إبادة جماعية”، وهي اتهامات تحقق فيها محكمة العدل الدولية. وحذر أطباء من وقوع عدد كبير من القتلى إذا مضت إسرائيل في خطتها لاجتياح مدينة رفح بجنوب قطاع غزة. وقال ماينارد: “إذا حدث غزو كبير لرفح، سنرى عددا مروعا من القتلى”.

“كابوس وأزمة للإنسانية ومعركة من أجل البقاء”

هذا، ووصف ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في فلسطين دومينيك ألين الوضع في غزة بأنه “كابوس”، وأكثر بكثير من مجرد أزمة إنسانية، بل هو “أزمة للإنسانية”. وقال ألين إن الوضع في غزة يفوق الكارثة، مضيفا: “الأمر أسوأ مما أستطيع أن أصفه”.


وقال المسؤول الأممي أيضا إنه غادر غزة التي زارها في الأيام الماضية وهو يشعر “بالرعب” على أحوال مليون امرأة وفتاة في غزة، 650 ألف منهن في عمر الإنجاب والحيض، وبالأخص على 180 امرأة تلد كل يوم في غزة.

وحسب بيان للأمم المتحدة، شارك ألين في مهمة توصيل مساعدات طبية إلى المستشفى الأهلي ومستشفى الصحابة، والأخير هو مستشفى الولادة الوحيد العامل بشمال غزة. وقال إنهم أثناء تنقلهم هناك، كانت في نظرات الناس مشاعر يصعب وصفها، وإن كل من تحدثوا إليهم كانوا “هزيلين وجائعين”. وأضاف أن كل يوم في شمال غزة “هو معركة من أجل البقاء”.



[ad_2]

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى