أخبار العالم

ناميبيا تفجر مفاجأة بفوز مدوٍ على تونس… وبوركينا فاسو تجتاز موريتانيا بركلة جزاء قاتلة


فجرت ناميبيا أولى مفاجآت كأس الأمم الأفريقية المقامة في كوت ديفوار بفوزها المدوي على تونس 1-صفر، بالجولة الأولى للمجموعة الخامسة، وانتزعت بوركينا فاسو صدارة المجموعة الرابعة بفضل ركلة جزاء قاتلة ضد موريتانيا (1-صفر)، فيما يستهلّ المغرب رابع مونديال 2022 البطولة الاربعاء بمواجهة سهلة نظرياً أمام تنزانيا، وتصطدم جمهورية الكونغو الديموقراطية بزامبيا في لقاء قوي بالمجموعة السادسة.

على «ملعب أمادو غون كوليبالي» في مدينة كورهوغو أقصى شمال كوت ديفوار، سجلت ناميبيا أولى مفاجآت البطولة بفوزها الصاعق على تونس بفضل هدف دانييل هوتو في الدقيقة 89. والفوز هو الأول لمنتخب ناميبيا، الملقب بـ«المحاربين الشجعان» في تاريخ مشاركاته ببطولة أمم أفريقيا، حيث خاض 3 منافسات سابقة، دون أنّ يحقق أي انتصار (تعادلان وسبع هزائم في تسع مباريات). في المقابل تكبد منتخب تونس خسارته الأولى أمام ناميبيا بعد أربع مواجهات مباشرة بين الفريقين على المستويين الودي والرسمي.

تراوري يحتفل بتسجيل ركلة الجزاء ومنح بوركينا فاسو أول فوز (أ.ف.ب)

وبدأ منتخب بوركينا فاسو الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة بانتصار مثير على نظيره الموريتاني بهدف قاتل من ركلة جزاء في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع نفذها برتران تراوري ليضع بلاده في الصدارة بثلاث نقاط، بفارق نقطتين عن كل من الجزائر وأنغولا بعد تعادلهما مساء الاثنين 1 – 1.

وهذه الخسارة السادسة في سبع مباريات للمنتخب الموريتاني في ثالث مشاركة توالياً في العرس القاري، سجل خلالها هدفا يتيما في مرمى مالي خلال الهزيمة 1 – 4 عام 2019.

وكان منتخب بوركينا فاسو الأفضل من حيث الاستحواذ على الكرة في أغلب فترات الشوط الأول، بينما تفوق المنتخب الموريتاني بشكل واضح في الجانب الهجومي وخطورة المحاولات واقترب من هز الشباك، لكن افتقاد الدقة المطلوبة في اللمسات الأخيرة، وكذلك تألق الحارس إيرفي كوفي حالا دون التسجيل.

وشهد الشوط الثاني تراجعا في أداء منتخب موريتانيا وأجرى مدربه أمير عبدو عدة تغييرات لتجديد دماء الفريق، لكن منتخب بوركينا فاسو واصل تفوقه في الاستحواذ وقدم أكثر من محاولة جادة لخطف النقاط الثلاث، بينما تأخرت صحوة الفريق الموريتاني إلى آخر ربع ساعة من المباراة ليدفع الثمن في الثواني الأخيرة.

وكادت المباراة أن تنتهي بالتعادل السلبي لكن منتخب بوركينا فاسو حصل على ركلة جزاء قاتلة بالوقت المحتسب بدل الضائع ليقتنص النقاط الثلاث.

وعلى ملعب «لوران بوكو» في مدينة سان بيدرو الساحلية غرب العاصمة أبيدجان، يسعى منتخب المغرب «أسود الأطلس» لبداية قوية على حساب تنزانيا، ولتدشين حملة الفوز بلقب يعدون المرشح الأبرز له.

ورغم إحرازه اللقب مرّة واحدة عام 1976 في نسخة إثيوبيا، يدخل المنتخب المغربي، المصنف 13 عالمياً، غمار البطولة بصفته مرشحاً قوياً للفوز بالبطولة عطفا على ما قدمه في المونديال القطري.

دخل «أسود الأطلس» تاريخ نهائيات كأس العالم، عندما أصبح أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ نصف النهائي، قبل أن يخسر أمام فرنسا، وذلك بعد أن أطاح بمنتخبي إسبانيا والبرتغال.

الركراكي مدرب المغرب يتطلع لبداية قوية في المعترك الأفريقي (رويترز)

ونجح مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي الذي تسلم منصبه قبل أشهر قليلة من انطلاق مونديال قطر 2022، في بناء فريق قوي في جميع الخطوط، بدءاً من الحارس ياسين بونو (الهلال السعودي)، وخط الدفاع بقيادة رومان سايس (الشباب السعودي) وأشرف حكيمي (باريس سان جيرمان)، وخط الوسط الذي يضم سفيان أمرابط (مانشستر يونايتد الإنجليزي) وعز الدين أوناحي (مرسيليا الفرنسي)، والهجوم بقيادة يوسف النصيري (إشبيلية الإسباني) وحكيم زياش (غلاطة سراي التركي).

واستبعد الركراكي 11 لاعباً من تشكيلته المونديالية، بسبب تراجع أدائهم، فيما يغيب بعضهم الآخر للإصابة على غرار زكريا بوخلال.

ورفع الركراكي السقف عالياً لمنتخب بلاده في البطولة القارية، مشدّداً على ضرورة بلوغ الدور نصف النهائي على الأقل وقال: «يتعيّن علينا بلوغ نصف النهائي على الأقل في كأس الأمم الأفريقية. إذا لم نحقق هذا الهدف فسأرحل بقرار شخصي مني».

وأضاف «قلت للاعبي فريقي إننا لا نستطيع أن نكون ملوك العالم إذا لم نكن ملوك قارتنا». وقال قائد المنتخب المدافع رومان سايس: «وصلنا مبكرا بما يكفي للتأقلم مع الطقس هنا. نحن نستعد بشكل جيد للغاية».

وأكد الركراكي على أهمية الفوز بالمباراة الأولى وأوضح: «علينا السير خطوة خطوة، لن نتحدث عن أي مرحلة لاحقة إلا بعد تجاوز الدور الأول».

وأشار إلى أن عامل الحرارة والأجواء المناخية سيؤثر نوعاً ما، لكنه أشار إلى جاهزية لاعبيه لكل الاحتمالات.

وقال سايس: «مواجهة تنزانيا ستكون مختلفة عن تلك التي جمعت الفريقين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بتصفيات كأس العالم 2026 (انتهت بفوز المغرب 2 – صفر)، إنها مسابقة مختلفة تماماً، نريد أن نبدأ بطولة أفريقيا بالفوز، التركيز علينا كبير». وأوضح سايس «ما حققناه في كأس العالم الأخيرة 2022 بحصد المركز الرابع جعل كل العيون منصبة علينا؛ لذا نسعى لتحقيق الفوز وتقديم المستوى الذي يليق بنا».

ومن المفترض أن يكون اللقاء أمام تنزانيا في متناول المغرب نظرياً. وقال طارق تيسودالي مهاجم جنت البلجيكي الذي حرمته الإصابة خوض مونديال قطر: «نعيش كأننا مجموعة واحدة. رأيت بالفعل بعض المشجعين هنا ونقدّر ما يفعلونه من أجلنا، نريد الفوز بالكأس لهم ولجميع مشجعينا حول العالم».

وشارك منتخب تنزانيا، الملقب بـ«نجوم الأمة» مرتين فقط في البطولة (1980 و2019)، دون أن ينجح في تحقيق الفوز (تعادل وخمس هزائم في ست مباريات).

وتأهلت تنزانيا بشق الأنفس بعدما حلّت ثانية بفارق نقطة عن أوغندا في مجموعة ضمت أيضا الجزائر والنيجر.

ويقود الجزائري عادل عمروش الجهاز الفني لتنزانيا منذ مارس (آذار) 2023، وهو يعتمد على لاعبين بالدوري المحلي وأندية أفريقية وبعض الأندية الأوروبية الضعيفة.

وضمن المجموعة نفسها تصطدم جمهورية الكونغو مع زامبيا بطلة 2012 والعائدة بعد غياب ثلاث بطولات في لقاء ينذر بندية كبيرة. وشارك منتخب الكونغو الملقب بـ«الفهود» 19 مرة في بطولات أمم أفريقيا، وتوج مرتين في 1968 تحت اسم الكونغو كينشاسا و1974 تحت اسم زائير، لكن غاب عن النسخة الماضية بعد أربع مشاركات متتالية بين 2013 و2019، علما أنه حلّ ثالثاً في 2015.

وبعد مرور 9 أعوام على آخر مباراة بينهما في البطولة الأفريقية، يعود منتخبا الكونغو الديمقراطية وزامبيا لمواجهة بعضهما بعضا في كوت ديفوار.

وتعد مباراة الكونغو الديمقراطية وزامبيا هي الوحيدة بين لقاءات الجولة الأولى في مرحلة المجموعات بالمسابقة الحالية، التي تقام بين منتخبين سبق لهما الظفر بالكأس من قبل.

وتوج منتخب الكونغو الديمقراطية (زائير سابقا) بكأس أمم أفريقيا عامي 1968 بإثيوبيا و1974 في مصر، فيما حصل منتخب زامبيا على لقبه الوحيد عام 2012 في البطولة التي استضافتها غينيا الاستوائية والغابون.

ويعيد هذا اللقاء إلى الأذهان مواجهة المنتخبين في نهائي نسخة 1974، التي استمرت لمدة 3 ساعات ونصف الساعة، لتصبح الأطول في تاريخ المسابقة، التي انطلقت نسختها الأولى عام 1957.

وكان المنتخبان التقيا في 12 مارس 1974 في المباراة النهائية، حيث احتكما للعب وقت إضافي بعد التعادل 1 – 1 في الوقت الأصلي، وأسفر التمديد عن تعادل 2 – 2، ليضطرا لخوض مباراة إعادة بعد 48 ساعة، حيث كانت اللائحة آنذاك لا تنص على لعب ركلات الترجيح لحسم التعادل، وانتصر منتخب زائير (الكونغو الديمقراطية حاليا) 2 – صفر ليحصل على الكأس للمرة الثانية في تاريخه، لكنه منذ ذاك التاريخ ما زال يبحث عن إعادتها إلى خزائنه.

وبصفة عامة، التقى المنتخبان في 10 مباريات رسمية، حيث حقق منتخب الكونغو الديمقراطية 4 انتصارات، مقابل فوزين لزامبيا، وتعادلا أربع مرات.

وتبلغ القيمة التسويقية لمنتخب الكونغو الديمقراطية 110 ملايين يورو، وفقا لموقع (ترانسفير ماركت) العالمي المتخصص، علما بأنه يحتل المركز الـ67 عالمياً والـ13 أفريقياً في تصنيف «فيفا» الأخير للمنتخبات.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى