أخبار العالم

مَن سيفوز بالحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي هذا الموسم؟


فاز نجم مانشستر سيتي إرلينغ هالاند الموسم الماضي بالحذاء الذهبي الذي يمنح لأفضل هداف في الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ)، لكنه ليس المرشح الوحيد هذا الموسم 2023 – 2024، رغم المستويات الكبيرة التي يقدمها في الفترة الأخيرة، خصوصاً بعد عودته من إصابته. ومع اقتراب البطولة، التي تشهد صراعاً قوياً على اللقب هذا الموسم من نهايتها، تستعرض «الغارديان» هنا 6 مرشحين أقوياء لنيل الجائزة:

إرلينغ هالاند (مانشستر سيتي) 21 هدفاً

حصل هالاند على لقب هداف الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، بتسجيله 36 هدفاً في موسمه الأول في إنجلترا. من غير المرجح أن يصل هالاند إلى رقمه القياسي المتمثل في تسجيل أكبر عدد من الأهداف في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه سجل 21 هدفاً هذا الموسم، وهو ما يجعله الأوفر حظاً للفوز بالحذاء الذهبي. ما زال يتبقى لمانشستر سيتي 4 مباريات – ضد ولفرهامبتون، وفولهام، وتوتنهام، ووستهام – لذلك لا يزال بإمكان هالاند تسجيل المزيد من الأهداف بعد التعافي من الإصابة العضلية التي عانى منها وعودته للمشاركة والتسجيل مع مانشستر سيتي – ضد نوتنغهام فورست في الدوري في عطلة نهاية الأسبوع.

ويعد هالاند صاحب أكبر عدد من التسديدات في الدوري هذا الموسم (104 تسديدات)، خلف داروين نونيز (105 تسديدات). وفي حين أن سجله البالغ 0.69 هدف في المباراة الواحدة (من دون ركلات الجزاء) لم يرتقِ إلى أهدافه المتوقعة من غير ركلات الجزاء التي تصل إلى 0.82 هدف لكل 90 دقيقة، فإنه سيكون واثقاً من تسجيل المزيد من الأهداف خلال الأسابيع الأخيرة من الموسم. وعلاوة على ذلك، فإن 28.1 في المائة من لمسات هالاند في الملعب تكون داخل منطقة جزاء المنافسين، وهي أعلى نسبة بين جميع اللاعبين في الدوري. يمكن لأي شخص أن يقول ما يريده عن مستوى هالاند، لكن الحقيقة الواضحة هي أن المهاجم النرويجي العملاق يظل مهاجماً فذاً بأرقامه الاستثنائية.

بالمر لفت أنظار الجميع بأدائه القوي مع تشيلسي (رويترز)

كول بالمر (تشيلسي) 20 هدفاً

يقدم كول بالمر موسماً استثنائياً. وعلى الرغم من أن موهبته لم تكن قط موضع أي شك عندما كان يلعب في مانشستر سيتي، فإنه لفت أنظار الجميع بأدائه القوي مع تشيلسي هذا الموسم. ومع اقتراب الموسم من نهايته، ينافس بالمر زميله السابق هالاند على جائزة الحذاء الذهبي، وهو إنجاز رائع للاعب الإنجليزي الشاب بالنظر إلى أن هذا هو الموسم الأول له بوصفه لاعباً يشارك في التشكيلة الأساسية بشكل منتظم بهذا المستوى.

وبطبيعة الحال، أسهمت ركلات الجزاء في زيادة عدد الأهداف التي سجلها بالمر. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن معدل تسجيل هالاند للأهداف من دون ركلات الجزاء يصل إلى 0.45 هدف لكل 90 دقيقة، وهو المعدل الذي يتفوق عليه فيه 20 لاعباً (ممن لعبوا 900 دقيقة على الأقل). ومع ذلك، تعد ركلات الجزاء جزءاً أساسياً من اللعبة، وعندما يتعلّق الأمر بالحذاء الذهبي، فإن جميع الأهداف لها نفس الوزن ولا تتم التفرقة بين هدف جاء من لعبة عادية وهدف جاء من ركلة جزاء. علاوة على ذلك، فإن سجله في ركلات الجزاء – سجل 9 أهداف من 9 ركلات جزاء – يعني أنه في طريقه لتسجيل رقم قياسي بتحويل جميع ركلات الجزاء إلى أهداف بنسبة 100 في المائة في موسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الأمر الذي ساعد تشيلسي كثيراً في هذا الموسم الذي لا يقدم فيه الفريق مستويات ثابتة.

لقد سدّد 9 لاعبين في الدوري تسديدات أكثر من بالمر هذا الموسم، لكن اثنين منهم فقط كانا أفضل منه في نسبة التسديدات على المرمى (بين القائمين والعارضة) (بنسبة 46.4 في المائة). وإذا حافظ بالمر على سجله بتسجيل هدف كل 109 دقائق، فستكون لديه فرصة جيدة للغاية لتقاسم الحذاء الذهبي مع لاعب آخر، على الأقل. لا يزال أمام تشيلسي 4 مباريات، وهو ما يمنح بالمر فرصة كبيرة لزيادة رصيده من الأهداف.

ألكسندر إيزاك (نيوكاسل) 19 هدفاً

إذا واصل إيزاك التحسن والتطور بنفس الطريقة منذ انضمامه إلى نيوكاسل، فسوف يصبح نجماً بارزاً في عالم كرة القدم. يقدم اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً مستويات رائعة بالفعل، خاصة خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث سجل 9 أهداف في آخر 8 مباريات له في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأصبح منافساً قوياً على الحذاء الذهبي. ويمتاز إيزاك بأنه حاسم للغاية أمام المرمى ويجيد إنهاء الهجمات وإحراز الأهداف من أنصاف الفرص، والدليل على ذلك أنه يتفوق على جميع اللاعبين الموجودين في هذه القائمة من حيث تحويل التسديدات إلى أهداف. سجل إيزاك 19 هدفاً من 66 تسديدة (بمعدل 28.8 في المائة من التسديدات)، ولا يتفوق عليه في الدوري في هذه الإحصائية سوى كريس وود (32.4 في المائة من 37 تسديدة)، وإيليا أديبايو (32.1 في المائة من 28 تسديدة) من اللاعبين الذين لديهم على الأقل 25 محاولة على المرمى، على الرغم من عدم اقتراب أي منهما لنفس عدد الأهداف التي سجلها إيزاك. أحرز إيزاك أهدافه الـ19 في 26 مباراة فقط، وهو ما يعني أنه يسجل 0.88 هدف لكل 90 دقيقة – أو هدف كل 103 دقائق. وعلاوة على ذلك، فإن نسبة أهدافه المتوقعة من غير ركلات الجزاء التي تبلغ 0.65 تجعله يأتي في المرتبة الثانية بعد هالاند (0.69) من بين جميع اللاعبين الموجودين في هذه القائمة.

يتسم مستوى نيوكاسل هذا الموسم بأنه غير ثابت، لكن الفريق قادر على تشكيل خطورة كبيرة على المنافسين عندما يلعب كرة هجومية سريعة، وقد رأينا ذلك بالفعل خلال الأسابيع الأخيرة، حيث سجل الفريق 4 أهداف أو أكثر في 3 من مبارياته الست الأخيرة. ويخلق الفريق دائماً عدداً كبيراً من الفرص – أتيحت لإيزاك 1.48 «فرصة كبيرة» كل 90 دقيقة، ليأتي في المرتبة الثانية بعد هالاند (1.91). وسوف يلعب نيوكاسل أمام فرق تستقبل عدداً كبيراً من التسديدات، مثل بيرنلي وبرايتون ومانشستر يونايتد. لقد وصل إيزاك إلى مستوى غير مسبوق في الوقت المناسب تماماً.

واتكينز (يمين) يقدم مستويات رائعة مع أستون فيلا

أولي واتكينز (أستون فيلا) 19 هدفاً

هل سيتمكن أولي واتكينز من الحصول على الحذاء الذهبي وجائزة أفضل لاعب في الموسم؟ ربما يكون فيل فودين هو المرشح الأوفر حظاً للفوز بجائزة أفضل لاعب في الموسم، خاصة إذا فاز مانشستر سيتي باللقب، لكن واتكينز ينافس بقوة على الجائزتين. لقد وصل المهاجم الإنجليزي الدولي إلى مستويات غير مسبوقة تحت قيادة المدير الفني الإسباني أوناي إيمري، وكان أحد أبرز اللاعبين في الدوري، بل والأكثر تطوراً وتحسناً. (أعلنت رابطة نقاد كرة القدم الإنجليزية الجمعة فوز فودين بجائزتها لأفضل لاعب وهي جائزة مختلفة).

أساهم واتكينز في 31 هدفاً هذا الموسم، وأصبح أول لاعب إنجليزي غير هاري كين يسهم في أكثر من 30 هدفاً في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز منذ أن قاد جيمي فاردي ليستر سيتي للفوز باللقب في موسم 2015 – 2016 (عندما أحرز 24 هدفاً وصنع 6 أهداف أخرى). وأصبح واتكينز على وشك أن يصبح أول لاعب في أستون فيلا يسجل 20 هدفاً في موسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز – والأول في الدوري الممتاز بشكل عام (بنظاميه القديم والحديث) منذ بيتر ويث في عام 1981.

لا يوجد أي لاعب آخر في الدوري يتفوق على واتكينز فيما يتعلق بالمشاركة المباشرة في الأهداف، وهو ما يوضح مدى نجاحه في الاندماج والتعاون مع ليون بايلي وموسى ديابي في خط هجوم أستون فيلا المدمر. وعلاوة على ذلك، فإن أهداف واتكينز الـ19 ليس من بينها أي هدف من ركلة جزاء. وبالتالي، ربما يستحق الأمر أن يفكر دوغلاس لويز، المسؤول الأول عن تسديد ركلات الجزاء في أستون فيلا، أن يترك هذه المهمة لواتكينز خلال الأيام القليلة المقبلة!

ومن الواضح تماماً أن زملاء واتكينز يثقون به كثيراً، حيث إن 43.9 في المائة من عدد مرات ركضه داخل منطقة الجزاء تكون مصحوبة بتمريرات من زملائه، وهي رابع أعلى نسبة بين جميع المهاجمين (ممن لعبوا 900 دقيقة على الأقل وركضوا أكثر من 10 مرات باتجاه منطقة الجزاء في الوقت الذي يتلقون فيه التمريرات من زملائهم). وعلاوة على ذلك، فإن نسبة الأهداف المتوقعة من دون ركلات الجزاء والبالغة 16.04 هدف تجعل واتيكنز يأتي ثانياً خلف هالاند (20.2) ودومينيك سولانكي (16.2)، لكن واتكينز نجح في تجاوز نسبة الأهداف المتوقعة بـ2.96 هدف، وهو ما يعكس حقيقة أنه مهاجم بارع أمام المرمى.

إيزاك (وسط) أصبح منافساً قوياً على الحذاء الذهبي (أ.ف.ب)

دومينيك سولانكي (بورنموث) 18 هدفاً

حقق سولانكي بالفعل رقماً قياسياً جديداً لأكبر عدد من الأهداف يسجلها لاعب من بورنموث في موسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز، متجاوزاً إجمالي عدد الأهداف التي سجلها جوشوا كينغ البالغ 16 هدفاً. يقدم بورنموث مستويات جيدة للغاية خلال الموسم الحالي تحت قيادة أندوني إيرولا، بل وصعد إلى النصف الأول من جدول ترتيب الدوري بعد فوزه المثير للإعجاب على برايتون بثلاثة أهداف دون رد في نهاية الأسبوع. لقد حصل الفريق على 42 نقطة في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ هزيمته أمام مانشستر سيتي بـ6 أهداف مقابل هدف وحيد في بداية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وخلال هذه الفترة، كان بورنموث الأكثر حصداً للنقاط في الدوري بعد كل من مانشستر سيتي وآرسنال وليفربول وأستون فيلا.

ولسوء حظ سولانكي أنه لم يسجل أي هدف في مرمى برايتون، لكن الشيء المؤكد هو أنه سيتاح له عدد أكبر من الفرص خلال المباريات المقبلة. لقد سجل سولانكي 16 هدفاً من دون ركلات جزاء، ولا يتفوق عليه في هذه الإحصائية سوى واتكينز (19 هدفاً) وهالاند (17 هدفاً). لقد لعب دوراً حاسماً في النتائج الجيدة التي حققها بورنموث وكان ركيزة أساسية في صفوف الفريق طوال الموسم، حيث لعب 3120 دقيقة في الدوري هذا الموسم، ليكون خامس أكثر اللاعبين (بعيداً عن حراس المرمى) مشاركةً في المباريات. لا يمكن لأي لاعب أن يسجل الأهداف إذا لم يكن يلعب من الأساس، لكن سولانكي يلعب معظم مباريات فريقه.

وهناك حافز إضافي يجعل سولانكي يقدم مستويات قوية، وهو أنه يسعى للانضمام لقائمة المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024، على الرغم من أن غاريث ساوثغيت قد يضم مهاجمين آخرين بدلاً منه.

ويخوض بورنموث عدداً من المباريات الصعبة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، فيواجه آرسنال وبرينتفورد وتشيلسي، لكن الموسم الحالي كان استثنائياً حقاً بالنسبة لسولانكي، الذي يمتلك الإمكانات والقدرات التي تؤهله للعب في أندية القمة، ومن المؤكد أنه قد ينتقل إلى نادٍ أكبر خلال الفترة المقبلة.

رغم أن صلاح لا يقدم أفضل مستوياته لكنه لا يزال ينافس على جائزة الحذاء الذهبي (رويترز)

محمد صلاح (ليفربول) 17 هدفاً

هناك تصور بأن محمد صلاح لا يقدم أفضل مستوياته، لكنه لا يزال ينافس على جائزة الحذاء الذهبي. سجل اللاعب المصري 17 هدفاً وصنع «فرصاً كبيرة» أكثر من أي لاعب آخر في الدوري. ومن المؤكد أن وضع ليفربول كان سيتغير كثيراً لو كان زملاؤه في الفريق بنفس الكفاءة! سدّد ليفربول 715 تسديدة هذا الموسم، وهو أكبر عدد من التسديدات لأي فريق في الدوري هذا الموسم وبفارق يصل إلى 100 تسديدة تقريباً عن مانشستر سيتي (621 تسديدة)، الذي يحتل المركز الثاني في تلك القائمة.

لقد كان صلاح أكثر فاعلية أمام المرمى من زملائه في الفريق – حيث سجل نونيز، الذي يخلق حالة من الفوضى في دفاعات المنافسين، 11 هدفاً من 105 تسديدات، مقارنة بـ17 لصلاح من 100 تسديدة. يصل متوسط لمسات صلاح داخل منطقة جزاء الخصم في كل مباراة إلى 9.1 لمسة، وهو أكثر بكثير من أي لاعب آخر من منافسي اللاعب المصري في هذه القائمة (هالاند هو التالي بـ6.8 لمسة)، كما تصل نسبة أهدافه المتوقعة إلى 0.75 هدف لكل 90 دقيقة، ولا يتفوق عليه في هذا الأمر سوى هالاند (0.98) وإيزاك (0.8) وكالوم ويلسون (0.78)، لكن النقطة السلبية تتمثل في أن أهداف صلاح في كل مباراة (0.68) لا تتوافق تماماً مع أهدافه المتوقعة.

* خدمة «الغارديان»



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى