أخبار العالم

موقف الدول العربية ضعيف في دعم جنوب أفريقيا أمام «العدالة الدولية» وعليها أن تتعلم الدرس


كيب تاون – “القدس العربي”: أعرب زويليفيل مانديلا، حفيد رئيس جنوب أفريقيا الراحل نيلسون مانديلا، عن خيبة أمله من الدول العربية، بسبب موقفها من دعوى بلاده ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية .

وقال في حديث خاص لـ”القدس العربي”: “نشعر بخيبة أمل كاملة من الدول العربية بسبب موقفها الضعيف في دعم قضية جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية” لمحاسبة إسرائيل على جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها. ارتكابها في غزة.

وأوضح الحفيد مانديلا أنه “خلال نضالنا من أجل الحرية في جنوب أفريقيا، كانت الدول المجاورة لنا مثل ليسوتو وسوازيلاند وموزمبيق وزيمبابوي وزامبيا وبوتسوانا وناميبيا، وجميع الدول الفقيرة، في خط المواجهة بالنسبة لنا حتى أننا حققت الحرية.”

ولذلك، وجه مانديلا حديثه إلى الدول العربية قائلاً: “عليكم أيضاً أن تتعلموا الدرس من هذه الدول، حتى تتمكنوا من القيام بدور فعال حتى نرى دولة فلسطين الحرة خلال حياتنا”.

وأكد مانديلا، وهو أيضا عضو في برلمان بلاده عن حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، أن جده الراحل عبر عن التزام حقيقي تجاه الفلسطينيين عندما قال: “إن حرية جنوب أفريقيا لن تكتمل بدون حرية فلسطين”. وأضاف الحفيد: “أعتقد أننا الجيل الذي سيشهد تحقيق هذا الوعد”. في الواقع”.

وتابع: “نحن ملتزمون بالتعهد الذي قطعه مانديلا بتحقيق حرية فلسطين، ولذلك نقدم دعمنا الكامل للمقاومة الفلسطينية وللشعب الفلسطيني في غزة والأراضي المحتلة، وأيضا للاجئين في فلسطين”. الشتات.”

وفي هذا السياق، قال مانديلا: “تماما كما فعلنا من قبل عندما دمرنا نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، من خلال وحدتنا وتوحيد كل جهودنا، نحن نؤمن بقدرتنا على تدمير دولة الفصل العنصري في إسرائيل”.

وثمن مانديلا قرار محكمة العدل الدولية بشأن الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة، وأضاف: “نأمل أن تتم محاسبة إسرائيل العنصرية على جرائمها ضد الإنسانية، التي ترتكبها ضد الفلسطينيين منذ 76 عاما”. “.

واعتبر ما حدث في لاهاي “انتصارا تاريخيا لجنوب أفريقيا لضمان محاسبة نظام الفصل العنصري الإسرائيلي”.

وبينما تعمل حكومة بلاده على قضية “الإبادة الجماعية”، يشير مانديلا إلى أنه لا يزال هناك حاجة إلى الكثير من العمل على المستوى الشعبي، لخلق المزيد من الضغط لمقاطعة “إسرائيل العنصرية” وفرض العقوبات عليها، داعيا أنصار الفلسطينيين إلى الناس في بلاده وخارجها لتنسيق جهودهم حتى “نضمن عزل إسرائيل العنصرية وهزيمتها في نهاية المطاف”.

الاحتلال يدرس بدائل لإجلاء الفلسطينيين من رفح وتصاعد التحذيرات الدولية

في الوقت الذي يدرس فيه الاحتلال الإسرائيلي بدائل لإجلاء الفلسطينيين من رفح جنوب قطاع غزة تمهيدا لعملية عسكرية، تصاعدت التحذيرات من تداعيات الغزو، وأبدت دول ومنظمات عربية وإسلامية رفضها. من الخطة.

كشفت وسائل إعلام عبرية أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تدرس بدائل لعملية إجلاء الفلسطينيين من رفح، فيما تصاعدت تحذيرات الدول والمنظمات العربية والإسلامية من تداعيات الاجتياح الإسرائيلي للمدينة، وسط مطالبات بعقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي. لبحث وقف فوري لإطلاق النار.

ذكرت هيئة الإذاعة العبرية الرسمية اليوم السبت أن المؤسسة الأمنية في إسرائيل تدرس “بدائل” لإجلاء الفلسطينيين من رفح، لتمكين تنفيذ العملية البرية المحتملة في المدينة الواقعة جنوب قطاع غزة.

ولم تناقش اللجنة ماهية “البدائل الأخرى”، لكنها أشارت إلى أن “تل أبيب مهتمة بالتحرك عسكريا في رفح قبل شهر رمضان”، بدعوى أن ذلك يمثل احتمالا للتصعيد.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون أن إسرائيل أبلغت عدداً من دول المنطقة والولايات المتحدة أنها تستعد لنشاط عسكري في منطقة رفح، وهو ما قوبل برفض دولي واسع النطاق.

وبحسب اللجنة، فإنه «بناءً على مطالب القاهرة وواشنطن، فإن العملية البرية في رفح لن تبدأ إلا بعد استيفاء شرطين. الأول: إخلاء واسع النطاق للمواطنين من رفح ومحيطها، والثاني: اتفاق بين تل أبيب ومصر بشأن نشاط الجيش الإسرائيلي ضد الأنفاق في محور فيلادلفيا.

وتشير التقديرات الدولية إلى أن ما بين 1.2 و1.4 مليون فلسطيني يتواجدون في رفح بعد أن أجبر الجيش الإسرائيلي مئات الآلاف من سكان شمال قطاع غزة على الفرار إلى الجنوب.

وحذرت حركة حماس، السبت، من وقوع مجزرة في رفح، مع استمرار إسرائيل في قصفها العنيف، وإصدار رئيس وزرائها توجيهات بإعداد خطة لإجلاء المدنيين من المدينة، ما أثار مخاوف دولية من هجوم بري محتمل.

وأفاد شهود عيان، السبت، بوقوع غارات في محيط مدينة رفح، حيث يتجمع نحو 1.3 مليون فلسطيني، أي أكثر من نصف سكان غزة. والغالبية العظمى منهم هم من النازحين الذين فروا من العنف في شمال ووسط قطاع غزة بعد اندلاع الحرب قبل أكثر من أربعة أشهر.

تحذيرات دولية ورفض عربي

من جانبها، حذرت دول ومنظمات عربية من تداعيات الاجتياح الإسرائيلي لرفح، وسط مطالبات بعقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي لبحث وقف فوري لإطلاق النار في القطاع.

ودعا المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة واشنطن إلى اتخاذ “إجراءات جدية لوقف الجنون الإسرائيلي”، مع استعداد تل أبيب لاجتياح محافظة رفح، الملجأ الأخير للنازحين في قطاع غزة، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الفلسطينية. وكالة.

وقال إن المطلوب من الإدارة الأمريكية هو إجبار الاحتلال على وقف “مجازر الإبادة” التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني، وآخرها ما حدث في مدينة رفح والتي استشهد فيها 25 شهيداً ومواطناً. وجرح العشرات، وهو ما سيدفع الأمور إلى «حافة الهاوية».

في غضون ذلك، أكدت وزارة الخارجية السعودية رفضها القاطع وإدانتها الشديدة لترحيل مئات الآلاف من المدنيين الذين شردهم العدوان الإسرائيلي الغاشم، وجددت مطالبتها بالوقف الفوري لإطلاق النار.

وقالت السعودية إن “هذا الانتهاك المستمر للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي يؤكد ضرورة انعقاد مجلس الأمن بشكل عاجل لمنع إسرائيل من التسبب في كارثة إنسانية وشيكة يتحمل مسؤوليتها كل من يدعم العدوان”.

أعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن قلقها البالغ إزاء خطط الجيش الإسرائيلي لشن عملية عسكرية في رفح. وحذرت من سقوط المزيد من الضحايا الأبرياء وتفاقم الكارثة الإنسانية التي يشهدها القطاع.

كما دعا المجتمع الدولي إلى بذل كل الجهود دون تأخير للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وتجنب المزيد من تأجيج الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

من جانبها أدانت وزارة الخارجية القطرية بأشد العبارات التهديدات الإسرائيلية باقتحام رفح، محذرة من حدوث “كارثة إنسانية في المدينة”. ودعت مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع اجتياح رفح وارتكاب جرائم إبادة جماعية في المدينة.

وأعربت الكويت عن قلقها إزاء “المخططات الإسرائيلية للهجوم على مدينة رفح”، وأكدت موقفها الداعي إلى ضرورة تحمل المجتمع الدولي ومجلس الأمن مسؤولياتهما في حماية المدنيين الفلسطينيين العزل.

في غضون ذلك، حذر وزير الخارجية المصري سامح شكري، في تصريحات صحفية، من تطورات الأوضاع في محافظة رفح على الحدود المصرية، قائلا إنها “تنذر بتدهور القطاع، مع تداعيات وخيمة”.

كما حذرت وزارة الخارجية الأردنية في بيان لها من الاجتياح الإسرائيلي لمدينة رفح، وجددت “رفضها المطلق” لتهجير الفلسطينيين.

وشددت على ضرورة اضطلاع مجلس الأمن الدولي بمسؤولياته دون تأخير لمنع التدهور الخطير وفرض وقف فوري لإطلاق النار.

وفي سياق متصل، دعت الخارجية العراقية في بيان لها إلى التدخل الدولي لمنع مخططات التهجير القسري الجماعي في غزة وضرورة وقف العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين.

وأكدت أنها تتابع بقلق بالغ الأخبار التي تؤكد أن سلطة الاحتلال الإسرائيلي تخطط لارتكاب كارثة إنسانية ومجزرة جديدة من خلال تنفيذ قواتها عملية عسكرية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وحذرت وزارة الخارجية اليمنية، في بيان لها، من استعدادات جيش الاحتلال لاقتحام مدينة رفح، مؤكدة أن “هذه الجريمة الهمجية ستكون لها تداعيات أمنية خطيرة على الأمن والسلام”.

المنظمات تحذر

إلى ذلك، أدانت منظمة التعاون الإسلامي، في بيان لها، خطة توسيع العدوان العسكري على مدينة رفح، محذرة من أن “ذلك يأتي في إطار الإبادة الجماعية وسيؤدي إلى كارثة إنسانية ومجازر جماعية”.

وجددت المنظمة دعوتها المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن الدولي، إلى تحمل مسؤولياته تجاه وقف العدوان الإسرائيلي بشكل فوري وشامل.

كما رفض مجلس التعاون الخليجي في بيان له “النوايا المعلنة لإسرائيل بشأن اقتحام رفح بعد تهجير السكان المدنيين منها قسراً”، مؤكداً أن ذلك يهدد بتصعيد مستويات زعزعة الاستقرار والأمن في المنطقة، ويؤدي إلى مزيد من التدهور والمعاناة. للشعب الفلسطيني.

بدورها حذرت الجامعة العربية في بيان لها من خطورة استهداف الاحتلال الإسرائيلي لمدينة رفح في قطاع غزة، داعية إلى تحرك دولي لمنع وقوع كارثة من شأنها أن تزيد من تصعيد الوضع في المنطقة وإشعاله على المستوى الإقليمي. على المستوى الإقليمي.

وتعتبر رفح الملاذ الأخير للنازحين في القطاع المنكوب، وتضم أكثر من 1,400,000 فلسطيني، بينهم 1,300,000 نازح من المحافظات الأخرى.

منذ بدء العملية البرية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، دأبت إسرائيل على مطالبة السكان بالتوجه من شمال ووسط القطاع إلى الجنوب، بدعوى أنها “مناطق آمنة”، لكن الأمر لم يكن كذلك. بمنأى عن القصف الذي استهدف المنازل والسيارات والمستشفيات.

وعلى إثر الفظائع التي ارتكبتها في قطاع غزة، تواجه إسرائيل اتهامات بارتكاب “إبادة جماعية” أمام محكمة العدل الدولية، وذلك للمرة الأولى في تاريخها، الأمر الذي لاقى ترحيباً إقليمياً وعالمياً.





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى