أخبار العالم

موسكو تشدد تدابيرها في مواجهة تفاقم النشاط الإرهابي


أعلنت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي حصيلة العام الحالي في مجال مواجهة العمليات التخريبية والهجمات الإرهابية التي استهدفت الأراضي الروسية. وعكست المعطيات التي قدمتها الأجهزة الروسية تصاعداً في نشاط ما وصف بأنه «شبكات تابعة لأجهزة الاستخبارات الأوكرانية» على أراضي روسيا.

ووفقاً للمعطيات التي نشرتها، الاثنين، الهيئة الأمنية الروسية فقد دلت تحقيقات الجهات المختصة على أن الجزء الأعظم من الهجمات التي أُحْبِطت خُطِّط لها برعاية مباشرة ودعم من أجهزة غربية.

استنفار أمني روسي في أحد ميادين العاصمة (أرشيفية – متداولة)

وقال البيان الأمني إن موسكو نجحت خلال هذا العام في مواجهة أوسع نشاط للأجهزة الأوكرانية والغربية، ووفقاً لها فقد «أُحْبِطت أنشطة واسعة النطاق لشبكات استخباراتية أوكرانية خصوصاً في منطقة القرم» مع الإشارة إلى أن هذا النشاط ارتفعت وتيرته بسبب حصول المنفذين على دعم لوجيستي ومعلوماتي قوي من جانب الأجهزة الغربية.

وأفاد البيان بأن هيئة الأمن الفيدرالي الروسي، بالتعاون مع لجنة التحقيق المركزية، نجحت في تعقب وإحباط الجزء الأكبر من الهجمات التي استهدفت منشآت أو أفراداً من قوات الجيش والأجهزة الأمنية.

وزاد أنه «أُحْبِطت أنشطة واسعة النطاق لشبكات استخباراتية أوكرانية نُشرت بإدارة وسيطرة مباشرتين من جانب القيمين الغربيين».

مداهمات روسية على أحد أوكار الإرهاب (أرشيفية – متداولة)

وتوقف التقرير الأمني عند تصاعد هذا النشاط بشكل قوي في منطقة القرم، وزاد أنه «على أراضي جمهورية القرم خُطِّط لارتكاب أعمال تخريبية وإرهابية خطيرة ضد ممثلي الهيئات الحكومية وأفراد عسكريين بالقوات المسلحة الروسية وهيئة الأمن الفيدرالي، وكذلك هجمات ضد البنية التحتية للنقل والطاقة».

وأشارت التحقيقات التي أجرتها الهيئة الأمنية إلى أن تخطيط الهجمات حدث بإدارة مديرية المخابرات الرئيسية بوزارة الدفاع الأوكرانية وجهاز الأمن الأوكراني. وكانت أبرز أهداف الهجمات المخطط لها، وفقاً للبيان، اغتيال رئيس القرم سيرغي أكسيونوف، ورئيس البرلمان فلاديمير قسطنطينوف، وعمدة يالطا يفغيني بافلينكو، وعدد من الشخصيات المعروفة في شبه الجزيرة.

إضافة إلى ذلك، أحبطت السلطات الأمنية نحو 14 هجمة تخريبية إرهابية كبيرة، بما في ذلك عمليات تفجير استهدفت مسار السكك الحديد، ومنشأتين لمعدات توزيع الغاز، و3 محطات كهرباء فرعية، و3 مركبات. كما اكتُشف 15 مخبأ أعدته الأجهزة الخاصة الأوكرانية، وضُبِطت 37 عبوة ناسفة وأكثر من 200 كيلوغرام من المتفجرات، وأدين 10 أشخاص بإعداد هجمات تخريبية إرهابية.

كذلك اعتُقل 18 عميلاً ومتواطئاً مع الخدمات الخاصة الأوكرانية تورطوا في ارتكاب 5 أعمال تخريبية على أقسام من خطوط السكك الحديدية في منطقتي سيمفيروبول وكيروف في القرم وفي منطقة مدينة فيدوسيا، وتفجير خطوط أنابيب الغاز في سيمفيروبول ومدينة كورييز، إضافة إلى مركبات تابعة لممثل إدارة منطقة زابوريجيا وأفراد عسكريين من وزارة الدفاع الروسية من المشاركين في العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا.

وقال التقرير إن سلطات التحقيق أطلقت نشاطاً مكثفاً لكشف تفاصيل أكثر من 30 قضية جنائية ذات طبيعة إرهابية، وتقوم بتنفيذ مجموعة من التدابير اللازمة لإجراء التحقيق العملياتي.

اللافت أن التقرير ركز بالدرجة الأولى على النشاط التخريبي الموجه إلى منطقة القرم والمقاطعات الأوكرانية التي أعلنت روسيا عن ضمها العام الماضي، في حين أن معطيات الأجهزة الروسية أشارت إلى ارتفاع كبير في حجم وطبيعة الهجمات الإرهابية والتخريبية داخل الأراضي الروسية وفي مناطق العمق بعيداً عن خطوط التماس.

ولا يكاد يمر يوم خلال الشهر الأخير من دون الإعلان عن اعتقال أفراد خططوا بدعم أو توجيه من المخابرات الأوكرانية لشن هجمات في الداخل الروسي. وخلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) أُعْلِنَ عن إحباط عشرات الهجمات من هذا النوع.

وفي الوقت نفسه، بدأت موسكو نشاطاً مكثفاً لمواجهة بعض مظاهر الانفلات الأمني أو انتشار الأسلحة على المستوى الفيدرالي، في تحرك يعكس مخاوف موسكو من استخدام هذه الأجواء من جانب خلايا نائمة تابعة للأجهزة الأوكرانية.

وخلال الشهرين الماضيين أُطْلقت حملة واسعة لمكافحة تجارة الأسلحة وانتشار طرازات مختلفة منها في الأقاليم الروسية. وقالت الهيئة الأمنية إن الحملة أسفرت عن مصادرة 352 قطعة سلاح في 38 منطقة روسية خلال شهرين.

وأفاد بيان سابق لمكتب العلاقات العامة بهيئة الأمن الفيدرالي بأنه «بالتعاون مع وزارة الداخلية الروسية والحرس الوطني، قُمعت أنشطة إجرامية لـ119 من سكان 38 منطقة روسية متورطين في الاتجار غير المشروع بالأسلحة وبيعها، حيث ضُبطت 352 وحدة سلاح ناري محلية وأجنبية الصنع من بينها: 42 قاذفة قنابل يدوية، 6 رشاشات، 67 بندقية آلية، 12 مسدساً آلياً، 105 بنادق قصيرة وبنادق صيد، 120 مسدساً، إضافة إلى 607 قنابل يدوية وقذائف، وألغام مختلفة التعديلات و33 كيلوغراماً من المتفجرات (تي إن تي) و138 ألف طلقة». وأشارت الهيئة إلى أنه جرى في الفترة نفسها إيقاف أنشطة 42 ورشة عمل تحت الأرض لتحديث الأسلحة وإنتاج الذخيرة.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى