أخبار العالم

مهمة مانشيني صعبة… والفرج مهم «وإنْ لم يلعب»


كان المنتخب السعودي يسير بتجانس كبير مع الفرنسي هيرفي رينارد، واتضح ذلك جلياً في مونديال قطر 2022 الأخير حينما نجح نجوم الأخضر بإسقاط منتخب الأرجنتين الذي حقق اللقب لاحقاً، في انتصار عدّه الاتحاد الدولي «فيفا» من كبرى مفاجآت المونديال عبر تاريخه، لكنَّ منظومة الأخضر بدأت بالتفكك برحيل المدرب لقيادة منتخب بلاده للسيدات.

حضر الإيطالي روبرتو مانشيني لقيادة الأخضر السعودي، وهو بالتأكيد اسم كبير في عالم التدريب لكرة القدم، لكنّ المدة الزمنية القصيرة بدأت تثير الشك حول قدرة الأخضر على صنع مُنجز قارّي بعد غيابه الطويل عن منصة التتويج منذ نهائيات 1996.

وأحدثَ مانشيني جملة من التغييرات في خريطة الأخضر، وبدأ في إحلال أسماء شابة كثيرة في قائمته التي بدت مزيجاً بين «جيلين»، وهو ما أثار الجدل حول قائمته، وهو جدل يلاحق كل قوائم المدربين السابقين لكنّ غياب بعض الأسماء من بينهم القائد سلمان الفرج هو ما تسبب في ذلك.

السعودي ماجد الشيباني، محلل الأداء والمدرب المرخص من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أكد أن المنتخب السعودي سيكون مرشحاً للذهاب إلى دور نصف النهائي على أقل تقدير، أما الخروج دون ذلك فحتماً سيعدّ فشلاً في المشاركة.

ماجد الشيباني محلل الأداء والمدرب المعتمد من الاتحاد الآسيوي(الشرق الأوسط)

ويوضح الشيباني في حديثه لـ«الشرق الأوسط» عن اعتبار الأخضر السعودي مرشحاً لتحقيق اللقب: «بوصف أدقّ هو مرشح للذهاب بعيداً، على أقل تقدير إلى نصف النهائي، وما دون ذلك فشل واضح للمشاركة. مسألة الفوز باللقب صعبة بعد فقدان استقرار المنتخب فنياً بخروج هيرفي رينارد، وفي وجود نواقص واضحة في التشكيل في بعض المراكز، لكنّ الأهم هو الوصول لأدوار متقدمة بعد ذلك ترى سير البطولة وما يمكن أن يحدث».

وخَلَتْ قائمة المدرب مانشيني من أسماء كانت أركاناً أساسية في الفترة الماضية مثل سلمان الفرج وياسر الشهراني وسلطان الغنام ومحمد البريك قبل استدعائه مؤخراً للحاق بالمعسكر، إذ ركز مانشيني على عدد من الأسماء الشابة وضم لاعبين واعدين لم تتجاوز أعمارهم العشرين عاماً، وذلك منذ معسكره الأخير الذي أقيم قبل خوض غمار منافسات تصفيات كأس العالم 2026 ثم القائمة الخاصة بالبطولة الآسيوية.

وعن خيارات مانشيني، وهل هي مثالية أم أن هناك أسماء افتقدها المنتخب، قال الشيباني: «تشكيلة مانشيني ركزت بشكل واضح على الناحية البدنية، وهذا يفسر سبب استبعاد أسماء كبيرة، بالنسبة لي كان بودّي وجود سلمان الفرج وسلطان الغنام، وأسماء ليست بالضرورة مشاركتها بشكل أساسي إن كانت لا تتوافق مع معاييرك بدنياً كمدرب ولكنّ وجودها مهمّ للمجموعة من ناحية ذهنية ومعنوية في التمارين وغرف الملابس بالذات في وجود كم كبير من الأسماء الشابة».

وتنطلق البطولة القارية يوم الجمعة القادمة بمواجهة قطر، البلد المضيف، أمام لبنان، لتتنافس منتخبات القارة الصفراء على تحقيق اللقب الآسيوي.

وعن مستويات اللعب في القارة الآسيوية، يتحدث الشيباني: «أعتقد أن البطولات الآسيوية تتطور بشكل نسبي وهي من عدة جوانب -تنظيمياً، ومنشآت، وملاعب- لديها أفضلية واضحة على قارة أفريقيا مثلاً وحتى على القارة اللاتينية، لكن من الناحية الفنية ما زالت بحاجة إلى الوقت لأن هناك منتخبات بدأ لاعبوها يعرفون طريقهم لأوروبا وهذا مع الوقت يخلق منتخبات تنافسية تزيد من قيمة البطولة».

وعن أكثر المنتخبات المشاركة حظوظاً للفوز باللقب الحالي، قال الشيباني: «عملياً البطولات المجمعة تقبل احتمالات كثيرة وأحياناً البطل يُخلق مع تتالي أدوار البطولة، لكن نظرياً أعتقد أن هناك منتخباً واحداً أعلى من الكل بوضوح وهو المنتخب الياباني، قيمته السوقية تبلغ 350 مليون يورو بفارق الضعف عن أقرب منافس، وأيضاً استقرار فني كبير بوجود هاجيمي مورياسو على رأس قيادة هذا المنتخب منذ ثلاث سنوات، لذلك هذا كافٍ على الأقل نظرياً أن يجعل اليابان مفضلة على الورق للفوز باللقب».

سلمان الفرج قائد الأخضر أبرز الغائبين! (الشرق الأوسط)

وعن أكثر المنتخبات تطوراً وقوة في القارة الآسيوية، قال محلل الأداء السعودي ماجد الشيباني: «كمعيار قوة هناك 5 منتخبات تعد منتخبات صف أول في القارة من ناحية التاريخ أو حتى الوجود في أكبر المحافل، وهي: منتخبنا السعودي، واليابان، وكوريا الجنوبية، وأستراليا، وإيران، كمنتخبات متطورة، ويأتي على رأس القائمة منتخب قطر، حامل اللقب، الذي من دون شك وسَّع دائرة المنافسة، إلى جانب منتخبات متطورة جداً في الفئات السنية ويُنتظر أن ينعكس ذلك على منتخبها الأول وأهمها أوزبكستان.

وتُقام البطولة القارية بنظام المجموعات، إذ يشارك 24 منتخباً موزعة على 6 مجموعات، كل مجموعة تضم 4 منتخبات، يتأهل منها المتصدر ووصيفه إضافةً إلى أفضل 3 منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الست.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى