أخبار العالم

من هو البلجيكي هوغو بروس المدرب الذي أنهى مشوار المغرب والركراكي في كأس الأمم الأفريقية؟


موفد فرانس24 إلى ساحل العاج – سيبقى اسم البلجيكي هوغو بروس مرتبطا لسنوات عديدة بتأهل منتخب جنوب أفريقيا إلى ربع نهائي كأس الأمم الأفريقية 2024 لكرة القدم، وبالتالي مقرونا أيضا بالخروج المبكر والصادم للمنتخب المغربي ومدربه وليد الركراكي من البطولة. فرغم أن شعبيته ضعيفة نسبيا في القارة السمراء وبأوروبا على حد سواء، إلا أن هذا الرجل السبعيني حقق في 2017 مع الكاميرون إنجازا تاريخيا يفوق بكثير ما حققه الثلاثاء عندما قاد فريق “البافانا بافانا” إلى ربع النهائي وإنهاء مشوار “الأسود” في ساحل العاج. فمن هو هوغو بروس؟

نشرت في:

5 دقائق

كانت لفرانس24 وموفديها إلى مدينة فرانسفيل بالغابون لتغطية كأس الأمم الأفريقية 2017 اتصالات متعددة مع هوغو بروس، مدرب منتخب الكاميرون آنذاك. وعلى مر الأدوار الإقصائية والمقابلات الصحافية حول المباريات والاستعدادات، تولدت علاقات مهنية مقربة مبنية على الثقة والاحترام. فهناك تعرفنا على هذا الرجل المتواضع والخفي، واكتشفنا أفكار المدرب ذي الخبرة الطويلة وخططه المتنوعة المتحولة بتنوع المواجهات والمنافسين.

وكان يشدد على التركيز المعنوي والثقة بالنفس كمفتاح لفك العقد وتخطي الصعوبات، وتمكن من القضاء على خصومه الأقوياء واحدا تلو الآخر. فمن المرشحة بالفوز باللقب، السنغال، في ربع النهائي لغاية مصر في النهائي مرورا بغانا في نصف النهائي، لم تترك “الأسود غير المروضة” بقيادة بروس لمنافسيها سوى الحسرة والندامة.

الإيمان بالفوز والانضباط التكتيكي.. وقليل من الحظ

وقد وصلت الكاميرون إلى الغابون بفريق محروم من خدمات سبعة لاعبين بارزين (مثل تشوبو-موتينغ وأونانا وبونجي وماتيب…) رفضوا الالتحاق بالمنتخب لأسباب مختلفة بعضها مالية وأخرى رياضية أو شخصية، إلا أن بروس ظل هادئا مؤمنا بنجاعة نهجه التكتيكي القائم على خط وسط مكثف وهجمات سريعة تربك المنافس، فلم يصمد أمامه لا “أسود” ولا “نجوم سود” ولا “فراعنة”. 

تقوم خطابات هوغو بروس أمام اللاعبين على الإيمان بالفوز مهما كان الخصم، والانضباط التكتيكي مهما كانت نتيجة المباراة.. وعلى قليل من الحظ. فماذا عساه يقول عقب الفوز الكبير على المغرب في ثمن نهائي كأس الأمم الأفريقية 2024؟ “لست سعيدا لأننا فقط حققنا حلم التأهل إلى ربع النهائي، لكن لأننا فزنا على فريق مثل المغرب، وهذا شيء عظيم”.

وأضاف: “لقد وفقنا في تحليلنا لطريقة لعب المنافس ووفقنا أيضا في خطتنا التكتيكية، لكن في بعض الأحيان أنت بحاجة لقليل من الحظ، مثلا في الشوط الثاني أضاع (حكيمي) ركلة الجزاء وأنقذنا بعض الفرص الخطرة، وفي الأخير فزنا بالمباراة”. وتابع كلامه قائلا: “كنا دائما واثقون في قدراتنا وبما قدمنا قبل البطولة (…) لا تعتقد أنهم خسروا لأنهم فجأة أصبحوا فريقا سيئا، بل لأننا قمنا بالواجب كما يرام”.

هذه هي فلسفة المدرب البلجيكي في كرة القدم. فلسفة بسيطة وسهلة الاستيعاب والتطبيق، وأثبتت فعاليتها حتى الآن بما أن جنوب أفريقيا في ربع نهائي كأس الأمم 2024، وستتنافس مع الرأس الأخضر السبت المقبل لأجل ضمان حضورها في نصف النهائي للمرة الأولى في البطولة القارية منذ نسخة 2000 بغانا ونيجيريا.

اقرأ أيضاجدول مباريات ربع النهائي

تجربة في التدريب بالجزائر

تم تعيين أوغو بروس على رأس منتخب “البافانا بافانا” في مايو/أيار 2021 خلفا للمدرب المحلي موليفي نتسيكي، الذي أقيل بسبب فشله المفاجئ في انتزاع التأهل لكأس الأمم 2022 التي احتضنتها الكاميرون. وقبل إشرافه على تدريبات “الأسود غير المروضة” بين 2016 و2017، كانت له تجربة قصيرة في الجزائر بين 2014 و2015، مع فريقي شبيبة القبائل ثم نصر حسين داي.  

فعلى الرغم من أنه يفتقد للشهرة، إلا أن لديه مسيرة طويلة في التدريب، بدأها في سن 36 من العمر في بلاده بلجيكا وبالتحديد في نادي مولانبيك كمساعد للمدرب بول فان همست (أسطورة المنتخب البلجيكي في ستينيات القرن الماضي). ودرب عدة أندية بلجيكية بعد ذلك، أبرزها بروج (حيث فاز بلقب بطل الدوري في 1992 و1996 وبالكأس في 1995 و1996) وأندرلخت (بطل الدوري في 2004) وغنك، كما أنه خاض تجربة في الدوري التركي مع نادي طرابزون سبور.

وكان بروس لاعبا بارزا في الدوري البلجيكي وفي منتخب بلاده الذي خاض معه كأس العالم 1986 بالمكسيك واحتل المركز الرابع وراء الأرجنتين وألمانيا وفرنسا. وفاز بما كانت تسمى كأس الكؤوس الأوروبية في 1976 و1978 مع أندرلخت وبكأس الاتحاد الأوروبي في 1983 مع أندرلخت أيضا.

علاوة مزياني



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى