أخبار العالم

منى زكي أفضل ممثلة عملت معها


قال المخرج المصري هاني خليفة إن فيلم «رحلة 404» مؤلم وجاد، وإنه لم يتوقع استقبال الجمهور له بهذا القدر من الاهتمام، مؤكداً أن تخوفات الرقابة من الفيلم كانت «زائدة على الحد»، وأن المنتج محمد حفظي كان بمنزلة «طوق نجاة له»، وأضاف في حواره مع «الشرق الأوسط» أن «بطلة الفيلم منى زكي هي أكثر ممثلة موهوبة عمل معها»، معبّراً عن سعادته بالتمثيل في فيلم «مقسوم»، ونوه إلى أنه «يحب التمثيل أكثر من الإخراج».

وواجه فيلم «رحلة 404» مشكلات إنتاجية عرقلت تصويره في البداية مثلما يقول هاني خليفة: «واجهت مشكلات إنتاجية قبل ظهور محمد حفظي الذي أنقذ الفيلم، لذا أشعر بامتنان كبير له لشجاعته وذوقه وإخلاصه وتقديره أهمية الفيلم، وأشكره من قلبي فهو يحمل السينما المصرية في كل إنتاج مختلف ومتميز».

كما واجه الفيلم أزمات مع الرقابة في مصر قبل السماح بعرضه، ويؤكد خليفة: «في السنة الأخيرة كنا في أزمات مع الرقابة حتى وصلنا لنسخة لطيفة، وهو أمر ليس بجديد بين الرقابة وصناع الأفلام، لكن في هذا الفيلم كان الأمر مختلفاً نسبياً، وشعرنا بأن التخوف كان زائداً، ربما لأننا بصفتنا فنانين نطمح دائماً لحرية أكبر، وفي النهاية الفن الحقيقي يجد طريقه تحت أي مسمى، وقد ظهر الفيلم كما كنت أتطلع إليه».

وحظي الفيلم منذ بدء عرضه بإشادات نقاد ومخرجين وهو ما فوجئ به المخرج: «ردود الأفعال كانت مفاجأة لا سيما من الجمهور العادي، كنت أشعر بأن الناس في ضيق، ولا تريد مشاهدة فيلم جاد أو بالأحرى مؤلم، وفوجئت بتلقي جمهور يرغب في نوعية مختلفة، فالجمهور كما الأفلام ليس نوعاً واحداً، ولم يكن أملي شباك التذاكر، لكن أن يكون الفيلم موجوداً ويظهر للجمهور؛ لذا لا أصدق أرقام الإيرادات التي يحققها».

منى زكي في لقطة من فيلم «رحلة 404» (الشركة المنتجة)

ويؤكد خليفة أن الفيلم لا يقدم «رسالة وعظية» وأنه «ليس فيلماً اجتماعياً»، بل رحلة ذاتية بين كل إنسان وضميره وخطاياه وأحكامه على نفسه والآخرين، وصراعه ما بين الابتعاد عمّا يغويه وطلب الغفران من خالقه، وهو صراع الإنسان في الحياة عموماً بأشكال متباينة.

وصف الممثلون هاني خليفة بأنه «مخرج يحب الممثل»، وهو ما يعترف به قائلاً إنه «ينتمي لمدرسة المخرج الممثل، وتركيزه الأكبر يكون عليه، وإنه يأتي في المرتبة الأولى عنده؛ لأن الأداء مهم، ولأننا نستلهمه من الحياة نفسها».

وشارك هاني خليفة بدور لافت بفيلم «مقسوم» أمام ليلى علوي مؤدياً شخصية طيار تربطه صداقة بها، كاشفاً أنه يحب التمثيل أكثر من الإخراج، لأن الممثل لديه كل الحريات، فكل المطلوب منه أن يكون صادقاً في الإحساس للدور الذي يؤديه بينما المخرج مكبّل بكل مسؤوليات العمل، كما يرى خليفة أن التمثيل علاج نفسي مهم عبر التنقل بين شخصيات متباينة.

وأشار خليفة إلى أنه أحب دوره في فيلم «مقسوم»، وتحمس له لثقته الكبيرة بالمخرجة الموهوبة كوثر يونس، وأنه يتطلع لتقديم أدوار غير متوقعة على غرار «القاتل المتسلسل»، مشدداً على أنه لن يمثل في أعماله لأنه لن يستطيع الجمع بين الإخراج والتمثيل في وقت واحد.

وقدّم هاني خليفة أعمالاً كثيرة مع المؤلف محمد رجاء الذي يقول عنه: «كان فيلم (رحلة 404) بداية تعارفنا، حينما عرضه علي عام 2011، وعملنا عليه كثيراً»، مشيراً إلى «حالة التفاهم بينه وبين رجاء، وأنه لو أراد تغيير جملة أثناء التصوير سيتصل بالمؤلف ليخبره ويتفقان عليها لمصلحة العمل».

وعن منى زكي يقول: «موهوبة منذ أول يوم لها أمام الكاميرا، فقد كانت مبهرة في (سهر الليالي) جداً، واختلفت في (رحلة 404) مع زيادة نضجها، بل هي أكثر ممثلة موهوبة عملت معها، وهي تبدو لي كآلة موسيقية لديها دقة كبيرة في الاختلاف، كما أن لديها قماشة عريضة من مشاعر كثيرة مختلفة عن بعضها، وهناك أشياء فاجأتني بها أمام الكاميرا خلال التصوير».

هاني خليفة (الشرق الأوسط)

ويفسر هاني خليفة أسباب توقفه 5 سنوات بعد نجاحه الكبير في فيلمه الأول «سهر الليالي» قائلاً: «لم أكن أرغب في الاستسلام لضغوط النجاح، ولم يكن هدفي تعليق (لافتة المخرج)، بل كنت وما زلت أبحث عن عمل ينطوي على تحدٍّ غير نمطي».



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى