أخبار العالم

منتخبا فرنسا وإنجلترا وجهان لعملة واحدة!



مع اقتراب نهاية الوقت الإضافي من مباراة فرنسا والبرتغال اليوم الجمعة في دور الثمانية ببطولة أوروبا 2024 لكرة القدم واستمرار التعادل السلبي، لا شك في أن ديدييه ديشان مدرب فرنسا كان يشعر بالقلق إزاء ركلات الترجيح، وذلك بعد أن أطاحت بالمنتخب من بطولة أوروبا 2020 وكأس العالم 2022، لكن الفريق نجح أخيرا في التخلص من الحظ السيء ليطيح بالبرتغال ويتأهل للدور قبل النهائي.

وكانت فرنسا قد خسرت بركلات الترجيح أمام سويسرا في دور الستة عشر بالنسخة الماضية من بطولة أوروبا وأمام الأرجنتين في نهائي كأس العالم، ولم يكن نجاحها متوقعا في مواجهة الحارس البرتغالي ديوجو كوستا الذي تصدى لجميع ركلات الترجيح الثلاث التي نفذتها سلوفينيا أمام البرتغال في دور الستة عشر.

لكن لاعبي فرنسا أظهروا تفوقا على لاعبي سلوفينيا، ونجحوا في هز شباك البرتغال من جميع ركلات الترجيح الخمس في مباراة اليوم، وقد كانت الركلة الحاسمة من نصيب تيو هرنانديز لتفوز فرنسا 5-3.

وبعد أن نجحت أول ثلاث ركلات ترجيح لفرنسا وأول ركلتين للبرتغال، سدد جواو فيليكس الكرة بشكل جيد، لكنها اصطدمت بالقائم الأيمن للحارس الفرنسي مايك ماينان.

ولم تسجل فرنسا أو تستقبل أي هدف من اللعب المفتوح في مبارياتها بالبطولة الحالية، لكنها تأهلت إلى الدور قبل النهائي حيث تلتقي إسبانيا يوم الثلاثاء المقبل، وربما يتساءل العديد من المدربين عما يفترض بهم فعله لمضاهاة نجاح ديشان.

ورغم الصراع القوي بينهما، يبدو منتخبا فرنسا وإنجلترا مثل وجهين لعملة واحدة في البطولة الحالية، إذ يمنح كل منهما الأولوية للتماسك الدفاعي ولديهما موهبة كبيرة في صنع الهجمات بأقل عدد من التمريرات.

وانشغل الفرنسي كيليان مبابي مجددا لأوقات طويلة بالقناع الذي يرتديه بدلا من توجيه التمريرات لزملائه، واعتمد مهاجمو فرنسا كثيرا على الانطلاقات الفردية والتمريرات بعيدة المدى، والتي تم التصدي لها.

أتيحت بعض الفرص أمام نغولو كانتي لكنه أهدرها، وبدت فرنسا تفتقد الحسم والرؤية المطلوبين في اللمسات الأخيرة عند الوصول إلى الثلث الأخير من الملعب.

وحتى في أفضل تحركات مبابي من الجهة اليسرى، لم يتمكن من فتح المساحات أمامه لاستغلالها وإنما كان يسلك الطريق الأصعب أمام الدفاع. وعلى الجانب الآخر، انتهج كريستيانو رونالدو وضعية الثبات خلال هجمات البرتغال واعترض طريق زملائه الأصغر سنا وأهدر الفرص باتخاذ قرارات سيئة وتقديم لمسات أخيرة أكثر سوءا.

ورغم أن الحارس ماينان لم ينجح في مضاهاة عروض كوستا، قد يجد الحارس الفرنسي بعض العزاء في تألق زملائه في تنفيذ ركلات الترجيح.

وبشكل عام، يبدو ديشان ليس مهتما بنجاح فريقه في تسجيل الأهداف ولا يمانع في تحقيق الانتصارات عبر ركلات الترجيح طالما أن ذلك يقترب بالفريق من اللقب.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى