أخبار العالم

مشاركة السعودية في «دافوس» تؤكد دورها في مواجهة التحديات العالمية



التضخم السعودي يتباطأ في ديسمبر لأدنى مستوى منذ عامين

تباطأ التضخم في السعودية لأدنى مستوياته منذ نحو عامين في ديسمبر (كانون الأول) وبلغ 1.5 في المائة على أساس سنوي مقارنة بالشهر نفسه من عام 2022، وأقل مما سجله في نوفمبر (تشرين الثاني) حين بلغ 1.7 في المائة.

وبهذه الأرقام، تكون المملكة قد احتلت المرتبة الثانية في مجموعة العشرين للدول الأقل تضخماً بعد هولندا التي سجلت نسبة 1.2 في المائة.

وتشير البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، إلى أن متوسط التضخم بلغ خلال عام 2023 بأكمله، ما نسبته 2.3 في المائة مقابل 2.5 في المائة في 2022. وهي نسبة تقل عن تقديرات وزارة المالية التي كانت توقعت عن نشر بيان الموازنة لعام 2024 أن يبلغ التضخم السنوي 2.6 في المائة في 2023.

بحسب تقرير الهيئة العامة للإحصاء، فإن الإيجارات الفعلية للمساكن في المملكة ارتفعت بنسبة 9 في المائة في شهر ديسمبر (انخفاضاً من 9.4 في المائة في نوفمبر)، متأثرة بالزيادة في أسعار إيجارات الشقق بنسبة 12.1 في المائة. وكان لارتفاع هذه المجموعة تأثير كبير في ارتفاع التضخم السنوي لشهر ديسمبر 2023؛ نظراً لوزنها الكبير في المؤشر والذي يبلغ 21 في المائة.

الأغذية والمشروبات

وارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 1.2 في المائة في ديسمبر، على أساس سنوي، متأثرة بارتفاع أسعار الحليب ومنتجاته والبيض 4.1 في المائة، في حين سجل قسم المطاعم والفنادق ارتفاعاً وصل إلى 2.5 في المائة، متأثراً بزيادة أسعار خدمات تقديم الطعام 2.2 في المائة.

وسجل قسم الترفيه والثقافة في ديسمبر ارتفاعاً 1 في المائة، عن الشهر ذاته من عام 2022، متأثراً بزيادة أسعار عروض العطلات والسياحة بما نسبته 7.1 في المائة، وكذلك قسم التعليم الذي شهد ارتفاعاً عند 0.8 في المائة، متأثراً بزيادة أسعار رسوم التعليم المتوسط والثانوي 3.1 في المائة.

من جهة أخرى، انخفض قسم تأثيث وتجهيزات المنزل 3.2 في المائة، في ديسمبر، على أساس سنوي؛ بسبب تراجع أسعار الأثاث والسجاد وأغطية الأرضيات 4.9 في المائة، وكذلك انخفضت أسعار قسمَي الملابس والأحذية 4.2 في المائة، متأثرةً بتراجع أسعار الملابس الجاهزة بنسبة 6.6 في المائة.

كما تراجعت أسعار قسم النقل 1.3 في المائة، متأثرة بانخفاض أسعار شراء المركبات بنسبة 2.5 في المائة.

من ناحيتهم، أكد خبراء لـ«الشرق الأوسط«، أن السعودية تبذل جهوداً حثيثة لاحتواء التضخم، من خلال التدابير الاحترازية التي أقرّتها الحكومة مسبقاً للحد من ارتفاع المعدل، أبرزها تثبيت سقف أسعار الوقود وتحمّل الدولة فارق الزيادة، وأيضاً دعم صغار مربي الماشية وزيادة المخزونات الاستراتيجية للمواد الأساسية.

ويرى المختصون، أن سياسة المملكة تنجح في الحد من التضخم لتتجاوز مجموعة دول العشرين التي تعاني ارتفاع هذا المعدل.

الإجراءات الاستباقية

وبيّن أستاذ الاقتصاد في جامعة جدة، الدكتور سالم باعجاجة، لـ«الشرق الأوسط»، أن الاقتصاد السعودي استطاع التغلب على التحديات التي تواجه اقتصادات معظم بلدان العالم بما فيها ارتفاع معدلات التضخم، مبيناً أن الإجراءات الاستباقية استطاعت أن تحد من التضخم في البلاد عند 1.5 في المائة خلال ديسمبر الماضي.

وأضاف، أن الجهات الرقابية تقوم بدورها الرئيس في متابعة الأسواق والتأكد من توفر السلع الأساسية كافة وغير الأساسية، بالإضافة إلى ضبط تجاوزات رفع الأسعار.

بدوره، أوضح الخبير الاقتصادي، الدكتور فهد بن جمعة، لـ«الشرق الأوسط»، أن تراجع التضخم في السعودية عند 1.5 في المائة خلال ديسمبر الماضي، يؤكد نجاح سياسة الحكومة والإجراءات المتخذة للحد من ارتفاع هذا المؤشر.

وتوقع الدكتور بن جمعة، أن ينخفض المعدل خلال الأشهر المقبلة مع استمرار النهج الحكومي، مع توفر المعروض من السلع والخدمات، وكذلك تغير سلوك المستهلكين باختيارهم السلع البديلة في سوق تسودها المنافسة، مبيناً أن السعودية تتفرد باحتواء التضخم بين دول مجموعة العشرين التي تكافح من أجل السيطرة على هذا المؤشر.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى