أخبار العالم

مر النظام الشمسي عبر سحابة من الغاز منذ مليوني سنة



اكتشف علماء أميركيون أدلة تشير إلى أنه قبل مليوني سنة مر النظام الشمسي عبر سحابة كثيفة من الغاز البينجمي البارد، وهو ما كان من الممكن أن يغير مناخ الأرض، فضلا عن زيادة قصفها بالأشعة الكونية.

نقلت الخدمة الصحفية لجامعة بوسطن، يوم الاثنين 10 يونيو، عن الأستاذ بجامعة هارفارد أبراهام لوب قوله: “إن البيئة بين النجوم خارج النظام الشمسي عادة ما يكون لها تأثير نادر وضعيف على الحياة الأرضية. لقد اكتشفنا دليلاً محتملاً على أن مرور النظام الشمسي عبر… سحابة كثيفة من الغاز أدت إلى تعرض الأرض لفترة طويلة غير عادية للأشعة الكونية وذرات الهيدروجين.

وتوصل الباحثون إلى هذا الاستنتاج من خلال دراسة كيفية تفاعل النظام الشمسي مع المناطق المحيطة بمجرة درب التبانة أثناء تحركه حول مركز المجرة. حاليًا، كما لاحظ العلماء، “نحن داخل ما يسمى بالفقاعة المحلية، وهي منطقة فارغة نسبيًا حيث يوجد عدد من تراكمات صغيرة ولكن كثيفة من الغاز المحايد والغبار”.

وقام علماء الفلك بحساب سرعات واتجاهات حركة هذه السحب من الغاز والغبار واكتشفوا أدلة على أن إحدى هذه التراكمات للمادة، والتي أطلق عليها الباحثون اسم سحابة الوشق المحلية الباردة (LLCC)، كانت في الماضي على مسار النظام الشمسي . كان لنظامنا النجمي القدرة على المرور عبر ذيل سحابة الغاز هذه منذ حوالي مليوني سنة.

في هذه الحالة، وكما أظهرت حسابات العلماء، فإن حجم الغلاف الشمسي، وهو فقاعة من البلازما الشمسية تحيط عادة بالنظام الشمسي بأكمله، كان ينبغي أن ينخفض ​​من 130 وحدة فلكية الحالية (متوسط ​​المسافة بين الشمس والأرض) إلى 0.22 وحدة فلكية. ونتيجة لذلك، كان على جميع الكواكب، بما في ذلك الأرض، أن تكون خارج الغلاف الشمسي، مما يحرمها من الحماية من الأشعة الكونية وجزيئات الهيدروجين من الوسط النجمي، والتي عادة ما تنعكس بواسطة المجال المغناطيسي للشمس.

وقد أثر وصول هذه الجسيمات والجزيئات إلى الأرض، بناء على النتائج التي توصل إليها الباحثون، بشكل كبير على تطور أسلافنا، وكذلك على مناخ الكوكب ونسب النظائر لبعض العناصر. وعلى وجه الخصوص، يفسر هذا الحدث وجود فائض من الحديد 60 والبلوتونيوم 244 على الأرض، والذي أرجع علماء الفلك وجوده على كوكبنا إلى انفجارات نوفا قريبة. وخلص الباحثون إلى أن مرور الأرض عبر سحابة LLCC يقدم تفسيرا أكثر منطقية لهذه الشذوذات النظائرية.





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى