أخبار العالم

مراكز اقتراع الانتخابات المحلية تغلق أبوابها ونسبة المشاركة لم تتجاوز 11,66%



أغلقت مراكز اقتراع الانتخابات المحلية أبوابها في تونس وسط إقبال ضعيف لم يتجاوز 11,66% من بين تسعة ملايين ناخب (من أصل 12 مليون تونسي)، بحسب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات. ودعي الناخبون الأحد لاختيار أكثر من ألفي مرشح من أصل نحو سبعة آلاف يخوضون انتخابات المجالس المحلية. إضافة إلى الفائزين في هذه الانتخابات (سيخوض بعضهم جولة ثانية في مطلع 2024)، تم تخصيص مقعد إضافي في المجالس المحلية وعددها 279 لذوي الإعاقة، على أن يتم اختيارهم بالقرعة من بين ألف مرشح.

نشرت في:

4 دقائق

نظمت تونس الأحد انتخابات محلية شهدت إقبالا ضعيفا، هدفها تشكيل مجلس ثان في البرلمان تعتبره المعارضة مدماكا جديدا للمنظومة “الاستبدادية” للرئيس قيس سعيد.

ولم يتوجه إلى صناديق الاقتراع التي أغلقت الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي، سوى 11,66% من بين تسعة ملايين ناخب (من أصل 12 مليون تونسي)، بحسب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

وسعيد أستاذ قانون دستوري متقاعد، انتخب ديمقراطيا في تشرين الأول/أكتوبر 2019، لكنه جمد أعمال البرلمان وحله لاحقا، ويستأثر بالسلطات في البلاد منذ 25 تموز/يوليو 2021.

وعدل سعيد الدستور في استفتاء أجري في صيف العام 2022، بحيث أصبح ينص على برلمان مؤلف من مجلسين: مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم.

وتولى مجلس نواب الشعب ذو الصلاحيات المحدودة جدا، مهامه في ربيع العام 2023، إثر انتخابات تشريعية قاطعتها المعارضة، واقتصر الإقبال فيها أيضا على 11% من الناخبين.

ومن المقرر أن يتم تنصيب أعضاء المجلس الثاني في حزيران/يونيو 2024، في نهاية عملية معقدة تجمع بين انتخابات محلية وآليات أخرى.

وسيتعين على هذا المجلس البت في ميزانية الدولة وفي مشاريع التنمية الإقليمية.

ودعي الناخبون الأحد لاختيار أكثر من ألفي مرشح من أصل نحو سبعة آلاف يخوضون انتخابات المجالس المحلية، بحسب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

إضافة إلى الفائزين في هذه الانتخابات (سيخوض بعضهم جولة ثانية في مطلع 2024)، تم تخصيص مقعد إضافي في المجالس المحلية وعددها 279 لذوي الإعاقة، على أن يتم اختيارهم بالقرعة من بين ألف مرشح.

وينص الدستور المعدل على تنظيم قرعة بين الأعضاء المنتخبين بالمجلس المحلي لعضوية المجلس الجهوي، على أن يكون المرشح لعضوية مجلس الإقليم عضوا في المجالس الجهوية.

وفي نهاية المطاف، سيتألف المجلس الوطني للجهات والأقاليم من 77 عضوا.

وأشار مراسلو وكالة الأنباء الفرنسية إلى أن غالبية مراكز الاقتراع في وسط تونس سجلت إقبالا منخفضا.

وقال رئيس مركز اقتراع في تونس، في تصريح لفرانس برس، طالبا عدم كشف هويته: “لم أر منذ العام 2011 إقبالا ضعيفا إلى هذا الحد على انتخابات في تونس”، في إشارة إلى العام الذي شهد انطلاقة “الربيع العربي”.

وقرر صلاح حبيب، وهو ستيني، التصويت “لإثبات حضوره”، وأوضح: “أتفهم الذين يقاطعون هذه الانتخابات”.

لدى خروجها من قاعة رياضية، قالت نادية ماجر، وهي طالبة تبلغ 23 عاما: “لم أفهم شيئا من هذه الانتخابات، ولا أريد أن أفهم أي شيء”.

وستعلن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات النتائج الأولية للجولة الأولى في 27 كانون الأول/ديسمبر، علما بأن الجولة الثانية ستجرى في شباط/فبراير 2024.

ودعت المعارضة إلى مقاطعة انتخابات “غير شرعية” قالت إن سعيد “فرضها” لترسيخ منظومته “الاستبدادية”.

منذ شباط/فبراير، اعتقلت السلطات التونسية أكثر من 20 معارضا، بينهم زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، والقيادي في جبهة الخلاص الوطني، ائتلاف المعارضة الرئيسي في البلاد، جوهر بن مبارك، فضلا عن عدد من الوزراء السابقين ورجال الأعمال.

ووقعت أكثرت من 260 شخصية تونسية عريضة ضد هذه الانتخابات، معتبرة أن “السلطة القائمة تواصل تنفيذ مشروعها السياسي المسقط على التونسيين”.

وبحسب موقعي العريضة، تشكل الانتخابات “خطوة إضافية تهدف لإضعاف السلطة المحلية وتشتيتها، وجعلها هي الأخرى أداة طيعة في يد السلطة التنفيذية”.

فرانس24/ أ ف ب



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى