أخبار العالم

مدرب جنوب أفريقيا متفائل بمواجهة المغرب في كأس أمم أفريقيا


طلال حاجي… هل يسير على خطى ماجد عبد الله؟

لم يكن المهاجم السعودي اليافع طلال حاجي قد وُلد عندما أحرزت السعودية لقبها الأخير في كأس آسيا لكرة القدم عام 1996، لكنه متفائل بقدرة فريقه على وضع حد لصيام دام 28 عاماً.

دخل التاريخ في صفوف منتخب بلاده عندما شارك في الدقيقة 64 من المباراة ضد تايلاند في دور المجموعات، لأنه أصبح بعمر 16 عاماً و131 يوماً أصغر لاعب سعودي يشارك في النهائيات القارية، علماً أنه استدعي في اللحظة الأخيرة بعد استبعاد ثلاثة لاعبين من التشكيلة الرسمية.

وقال حاجي عن مشاركته في كأس آسيا في تصريحات نقلها موقع الاتحاد الآسيوي: «شعوري لا يوصف لاستدعائي إلى المنتخب الوطني في كأس آسيا، حيث أحصل على تحفيز من زملائي اللاعبين، ومن المدرب، وآمل أن تكون الفترة المقبلة لي مع الفريق أفضل».

وكشف «بالتأكيد لا بد لي من التعلم خلال الوجود إلى جانب أمثال هؤلاء اللاعبين من أصحاب الخبرة في صفوف منتخب السعودية، وآمل أن نتمكن من الفوز بلقب البطولة».

يرى المدربون الذين أشرفوا على تدريبه أنه يسير على خطى ماجد عبد الله أفضل لاعب سعودي على الإطلاق، وأفضل هداف في تاريخ المنتخب.

وعدّه بندر الجعيثن، المدرب السابق لمنتخب السعودية تحت 23 عاماً، أنه ماجد عبد الله الجديد، وشبهه بأفضل هداف للمنتخب على مر العصور، الذي قادهم إلى لقبي كأس آسيا عامي 1984 و1988، بالإضافة إلى التأهل لمونديال الولايات المتحدة عام 1994 للمرة الأولى.

وقال الجعيثن: «طريقة تحرّكه عندما لا تكون الكرة في حوزته وقدرته الفنية وإنهاء الهجمات بقدميه، كل هذه الأشياء تذكرني بالأيام الأولى لماجد عبد الله».

أما مدربه الحالي الإيطالي روبرتو مانشيني فيقول عنه رداً على سؤال للصحافة الفرنسية عشية مواجهة كوريا الجنوبية الثلاثاء: «طلال يملك إمكانيات هائلة، لكنه في حاجة إلى خوض المباريات على صعيد ناديه ليواصل عملية تطوير مستواه».

وأضاف «أعتقد أن وجوده معنا سيمنحه خبرة رائعة، وآمل أن يحصل على فرصة لعب المزيد من المباريات معنا هنا».

يرى المدربون الذين أشرفوا عليه بأنه يسير على خطى ماجد عبد الله (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

صعود صاروخي

حرق حاجي المراحل بسرعة على مدى الأشهر الـ18 الماضية. فبعد أن تم رصده من قبل كشافة نادي الاتحاد في مسقط رأسه جدّة، تم توقيعه مع فريق تحت 17 عاماً في سن الـ14. وسرعان ما أثبت نفسه بوصفه المهاجم الأساسي للمنتخب السعودي تحت 17 عاماً أيضاً.

وفي سبتمبر (أيلول) 2022، أظهر غريزته التهديفية الطبيعية في البطولة العربية تحت 17 عاماً، حيث قاد السعودية إلى الدور نصف النهائي في الجزائر، وأنهى البطولة بصفته أفضل هداف برصيد سبعة أهداف.

بعد تسعة أشهر، كان حاجي يقود خط هجوم شباب «الصقور الخضر» في كأس آسيا تحت 17 عاماً في تايلاند، حيث ساعدت ثنائيته أمام طاجيكستان بلاده على التأهل إلى الدور ربع النهائي.

في مارس (آذار) الماضي، دعاه مدرب الاتحاد السابق البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو إلى التدريب في صفوف الفريق الأول للمرة الأولى.

رُقّي مطلع موسم 2023 – 2024 إلى صفوف الفريق الأوّل، حيث خاض أول مباراة رسمية في صفوف الاتحاد بعمر 16 عاماً و5 أيام عندما دخل بديلاً للمهاجم البرازيلي رومارينيو في الدقائق الأخيرة من المباراة التي انتهت بفوز فريقه على الفتح 2 – 1 بتاريخ 21 سبتمبر الماضي، ليصبح بالتالي أصغر لاعب يشارك في الدوري السعودي.

لا يزال حاجي في بداية مسيرته الواعدة، لكن كل الدلائل تشير إلى أن السعودية تملك نجماً للمستقبل قد يكون في ذروة عطائه لدى استضافة بلاده كأس العالم عام 2034 عندما يكون بعمر السابعة والعشرين.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى