أخبار العالم

محامي خاتمي يلوح بمقاضاة مسؤول صحيفة مقربة من خامنئي



لوّح فريق محاماة الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي بمقاضاة رئيس تحرير صحيفة «كيهان» المقربة من مكتب المرشد الإيراني، على خلفية اتهام الرئيس الإصلاحي بالتبعية لإسرائيل والولايات المتحدة، في أحدث هجوم ضد زعماء التيار الإصلاحي.

وهاجم رئيس تحرير صحيفة «كيهان» وممثل المرشد الإيراني، حسين شريعتمداري، خاتمي في افتتاحية الصحيفة الخميس الماضي، بعدما أوضح الأخير أسباب عدم مشاركته في الانتخابات البرلمانية التي جرت في الأول من مارس (آذار) الحالي.

وخاطب شريعتمداري، في مقاله الافتتاحي، خاتمي قائلاً: «لدينا وثائق كثيرة، لا يمكن إنكارها تؤكد هويتكم الواقعية والمعادية للوطن». وقال إنه سيكشف الوثائق رسمياً إذا ما تابع خاتمي شكوى سابقة ضد صحيفة (كيهان)».

وهدّد محمد إنجام، عضو فريق محاماة محمد خاتمي، بملاحقة قانونية ضد الصحيفة، واصفاً ما نشرته ضد خاتمي بـ«التشهير» و«نشر أكاذيب».

وطالب شريعتمداري القضاء الإيراني بتحريك الشكوى التي قدّمها ضده فريق محامي خاتمي قبل سنوات، على خلفية احتجاجات «الحركة الخضراء» بعد انتخابات الرئاسة 2009.

من جانبه، قال المحامي رضا باقري، عضو فريق محاماة خاتمي، لموقع «جماران» الإخباري: «في الحقيقة أولئك الذين يشوهون ويسيئون لخاتمي يتمتعون بنوع من الحصانة».

وجاء هجوم «كيهان»، بعدما قال خاتمي الأربعاء الماضي، في بيان، إنه لم يصوت «بصدق ووعي» في الانتخابات، مشيراً إلى أنه قرر الوقوف مع الساخطين.

وقال خاتمي: «وفقاً للإحصاءات والمعلومات الرسمية، فإن غالبية الشعب ساخط على الوضع الراهن والمنظومة، وهذا يقلل من الأمل في المستقبل».

وأشار خاتمي إلى «حاجة حيوية» في البلاد، لاستعادة الثقة العامة والتحرك نحو مصالحة بين الحكام والشعب، وإنقاذ البلاد من «التهديدات والأزمات».

ولم يصوت كثيرون في الانتخابات التشريعية، لتسجل بذلك إيران أكبر عزوف قياسي عن صناديق الاقتراع، بواقع 41 في المائة، من 61 مليون ناخب، في الانتخابات الأولى بعد الحراك الاحتجاجي الذي هزّ البلاد بعد وفاة الشابة مهسا أميني في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقال المحلل السياسي الإصلاحي، صادق زيبا كلام، في تصريح لصحيفة «هم ميهن» الإصلاحية، إن «خاتمي شارك في انتخابات البرلمان في 2020، وانتخابات الرئاسية 2021، لكن 10 في المائة من 24 مليون شاركوا في تلك الانتخابات لم يتوجهوا إلى صناديق الاقتراع».

بدوره، قال الكاتب الإصلاحي، عباس عبدي، إن «خاتمي لم يرَ المعايير المطلوبة لكي تطلق كلمة انتخابات على هذا الحدث».

من جهته، قال حميد رضا جلايي بور، أحد الإصلاحيين الذين دعوا للمشاركة في الانتخابات، إن «التوجه العام للسيد خاتمي وتصريحاته الأخيرة تندرج في أسلوب القيادة التعددية لهذه الحركة، ويدل على أن عدم التصويت في الانتخابات ليس خياراً استراتيجياً، إنما سعي للتعاطف مع الساخطين».

وعدّت انتخابات الأول من مارس (آذار) اختباراً لشرعية المؤسسة الدينية، وسط تصاعد الصراعات الاقتصادية وغياب الخيارات الانتخابية أمام مواطنين، معظمهم من الشباب الذين يشعرون بالغضب إزاء القيود السياسية والاجتماعية.

وتقول المعارضة إن رجال الدين الحاكمين لم يعودوا قادرين على حلّ الأزمة الاقتصادية الناجمة عن مزيج من سوء الإدارة والفساد والعقوبات الأميركية التي أعيد فرضها عام 2018 عندما انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية.

وقال رئيس الغرفة التجارية الإيرانية، صمد حسن زاده، اليوم (الأحد)، إن الوضع المعيشي والاقتصادي «لا يليق بالإيرانيين»، مضيفاً: «على المسؤولين أن يعملوا على حل مشكلات المجتمع»، حسبما أوردت وكالة «إيلنا».



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى