أخبار العالم

ما هي ردود الفعل العربية والدولية بعد قرار مجلس الأمن بشأن وقف فوري لإطلاق النار في غزة؟

[ad_1]

من مصر إلى الإمارات ومن مدريد إلى المكسيك، أثنى المجتمع الدولي في عمومه على تبني مجلس الأمن الإثنين أول قرار يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، منذ بدء الحرب بين حماس وإسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول. في مقابل تنديد إسرائيلي وغضب من امتناع الولايات المتحدة عن التصويت.

صدرت عدة مواقف عربية ودولية إثر تبني مجلس الأمن الدولي الإثنين أول قرار له منذ بدء الحرب بين حماس وإسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يدعو فيه إلى وقف إطلاق النار في غزة.

ومع امتناع الولايات المتحدة عن التصويت، أثار القرار إشادات دولية من مصر إلى الإمارات ومن مدريد إلى المكسيك، في مقابل تنديد الإسرائيليين.

ترصد لكم فرانس24 في هذه الورقة، أبرز ردود الفعل على هذا القرار الذي يدعو لوقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان، على أن يؤدي إلى تهدئة دائمة بعده. كما يدعو إلى “الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن”.

ترحيب فلسطيني وغضب إسرائيلي

رحبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالقرار، معربة عن استعدادها للمضي قدما في عملية تؤدي إلى الإفراج عن الرهائن المحتجزين في القطاع “فورا” مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين ومؤكدة “ضرورة الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار، يؤدي إلى انسحاب كافة القوات الصهيونية من قطاع غزة، وعودة النازحين إلى بيوتهم التي خرجوا منها” وفق بيانها.

من جهته، أثنى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ على قرار مجلس الأمن، كاتبا على منصة إكس “نرحب بقرار مجلس الأمن الدولي الداعي إلى وقف إطلاق نار فوري في قطاع غزة. وندعو الى وقف دائم لهذه الحرب الإجرامية وانسحاب إسرائيل الفوري من القطاع”.


كما أشاد السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور في تصريحات طغى عليها التأثر  بـ”نقطة تحول” في إنهاء الحرب في غزة. وقال والدموع في عينيه إن “هذا اليوم التاريخي” ينبغي أن “يكون ذلك نقطة تحول.. ينبغي أن يكون مؤشرا إلى ضرورة إنهاء هذا العدوان، هذه الفظائع التي تطال شعبنا”. وأردف: “أستميح عذرا من هؤلاء الذين خذلهم العالم، من هؤلاء الذين كان من الممكن إنقاذهم لكنهم لم يُنقذوا”.

في المقابل، قالت الدولة العبرية على لسان وزيرها للدفاع يوآف غالانت: “ليس لدينا مبرر أخلاقي لوقف الحرب ما دام هناك رهائن في غزة”.

وردا على امتناع الولايات المتحدة عن التصويت، ألغت زيارة وفد رفيع المستوى إلى العاصمة الأمريكية حيث كان من المفترض مناقشة الهجوم البري المحتمل على رفح، حسبما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. وقال بيان صادر عن مكتبه إنه “في ضوء تغير الموقف الأمريكي، قرر رئيس الوزراء أن الوفد (الذي أعلن إرساله إلى واشنطن بناء على طلب الرئيس الأمريكي جو بايدن لن يغادر” إسرائيل.

لكن الناطق باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي قال إن امتناع الولايات المتحدة عن التصويت لا يشكل “تحولا في سياستنا”، وكشف بأن البيت الأبيض “فوجئ بعض الشيء” برد إسرائيل الغاضب.

وشددت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة ليندا توماس-غرينفلد على ارتباط وقف إطلاق النار بالإفراج عن الرهائن، مصرحة: “قد يبدأ وقف إطلاق النار فور تحرير أول رهينة.. فهذه هي الوسيلة الوحيدة لضمان وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن”.

من مصر إلى الإمارات… دول عربية ترحب بالقرار

رحبت وزارة الخارجية المصرية بقرار هو “خطوة أولى مهمة وضرورية لوقف نزف الدماء ووضع حد لسقوط الضحايا من المدنيين الفلسطينيين”، رغم “ما يشوبه من عدم توازن نتيجة إطاره الزمني المحدود والالتزامات الواردة به”. وأكدت القاهرة أنها ستواصل جهودها الحثيثة مع الأطراف الدولية والإقليمية من أجل احتواء أزمة قطاع غزة في أسرع وقت.

كما دعا الأردن إسرائيل إلى “الامتثال” لهذا القرار،  معربا عن أمله في “أن يُسهم.. في التوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار”.

بدوره، رحب رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي بالقرار معتبرا أنه “يشكل خطوة أولى في مسار وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والذي لم يسجل له التاريخ الحديث مثيلا”.

كما نوهت الخارجية العراقية بالقرار في بيان مؤكدة “أهمية امتثال الأطراف لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي وتوسيع نطاق تدفق المساعدات الإنسانية للمدنيين في قطاع غزة بأكمله وتعزيز حمايتهم”. وجددت مطالبتها المجتمع الدولي “بتحمل مسؤوليته تجاه وقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على المدنيين في قطاع غزة، والتأكيد على ضرورة إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتمكينه من الحصول على حقوقه في العيش بأمان”.


ورحبت السعودية في بيان نُشر على حساب “إكس” التابع لوزارة الخارجية السعودية “بصدور قرار مجلس الأمن الدولي”، مجددة “مطالبتها المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤوليته.. والتأكيد على ضرورة إنهاء المعاناة وتوفير الأمل للشعب الفلسطيني وتمكينه من الحصول على حقوقه”.

نفس الشيء بالنسبة إلى قطر الراعية للمفاوضات بين حماس وإسرائيل، والتي رحبت بتصويت مجلس الأمن معربة عن أملها في أن “يمثل خطوة نحو وقف دائم للقتال في القطاع”. وشددت الخارجية القطرية في بيان على ضرورة “الانخراط بإيجابية في المفاوضات الجارية”، مؤكدة في هذا السياق “استمرار وساطة دولة قطر بالتعاون مع الشركاء” لوقف الحرب.

من جانبها، رحبت الإمارات بالقرار معربة عن أملها في أن يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار. وعبرت وزارة الخارجية عن أملها في أن “يمهد القرار الطريق لإنهاء الأزمة وتجنيب الشعب الفلسطيني المزيد من المعاناة”، مؤكدة أنها “ستستمر بالعمل مع الشركاء لمضاعفة كافة الجهود المبذولة لتخفيف المعاناة الإنسانية في غزة”.

هذا، ورحب أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية بقرار “جاء متأخرا، وبعد ما يزيد عن خمسة أشهر من العدوان الإسرائيلي الهمجي والوحشي على سكان القطاع”.

إيران: “خطوة غير كافية”، وتركيا تدعو لإنهاء “الكارثة الإنسانية”

رحبت طهران الداعمة لحماس بـ”خطوة إيجابية لكن غير كافية”. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ناصر كنعاني إنه لا بد من “عمل فعّال لتنفيذ القرار والتوصل إلى وقف كامل ودائم لهجمات الكيان الصهيوني المعتدي على قطاع غزة والضفة الغربية”.

بدورها، أشادت تركيا التي أعاد رئيسها رجب طيب أردوغان التأكيد مؤخرا على وقوفه “بحزم” وراء قادة حماس بـ”خطوة إيجابية”، داعية إلى “إنهاء الكارثة الإنسانية في غزة”.

مطالب أممية وأوروبية بتطبيق القرار

كتب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس على منصة إكس “ينبغي تنفيذ هذا القرار. إن الفشل سيكون أمرا لا يغتفر”.


من جانبها، اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بأن تنفيذ القرار “حيوي لحماية كل المدنيين”.  وشدد كبير المسؤولين عن السياسة الخارجية في التكتل جوزيب بوريل من جهته على ضرورة “تنفيذ (القرار) على نحو عاجل من قبل كل الأطراف”.

كذلك، تمنى وزير الخارجية الفرنسية ستيفان سيجورنيه أن يطبق القرار الذي ينص على وقف فوري لإطلاق النار والإفراج الفوري وبلا شروط عن كل الرهائن بالكامل، في حين هنّأ سفير بلاده في الأمم المتحدة نيكولا دو ريفيير مجلس الأمن على خروجه من صمت مطبق.

وفي ألمانيا، أعربت وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك عن شعورها “بالارتياح إزاء تبني القرار”، مشددة في نفس الوقت على ضرورة وضعه موضع التنفيذ في أسرع وقت ممكن لأن “كل يوم مهمّ”.

من جهته، أشاد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بقرار “يتماهى مع ما تقوله إسبانيا منذ بداية النزاع”. وتعد مدريد من البلدان الأشد انتقادا لإسرائيل في الاتحاد الأوروبي.

وفي هولندا، قال رئيس الوزراء مارك روته إن “ما نحتاج إليه الآن هو وضع حد للعنف وتحرير الرهائن وإرسال مساعدات إنسانية أكبر بكثير فورا إلى غزة، فضلا عن إيجاد حل مستدام”.

أما الزعيم الهولندي اليميني المتطرف المعروف بمعاداته للإسلام غيرت فيلدرز، فهو دعا “أصدقاءه الإسرائيليين” إلى “التحلي بالقوة”، قائلا إن “الأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا لا تفهم أنكم في حرب وجودية”.

ترحيب من جنوب أفريقيا والمكسيك وكولومبيا ومنظمات غير حكومية

رحبت جنوب أفريقيا التي قدمت عدة التماسات في الأشهر الأخيرة إلى محكمة العدل الدولية تتهم فيها إسرائيل بارتكاب “إبادة” في غزة، بالقرار. وقالت وزيرة الخارجية: “باتت الكرة الآن في ملعب مجلس الأمن الذي ستُختبر قدرته على ضمان احترام القرار”.

وفي المكسيك، قال الرئيس أندريس مانويل لوبيز إنه “موافق تماما” على القرار، متأسفا على أن “الأمر استغرق وقتا طويلا أزهقت خلاله أرواح كثيرة”.

كما دعا الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو “دول العالم إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية بإسرائيل إذا ما خرقت اتفاق وقف إطلاق النار”.

في نفس السياق، اعتبرت منظمة العفو الدولية أنه “يجب عدم إضاعة أي لحظة”، داعية “المجتمع الدولي إلى أن يضع جانبا المناورات السياسية ويعطي الأولوية لإنقاذ الأرواح”.

بدورها، حضت “أوكسفام” الدول الأعضاء في مجلس الأمن على إبداء “قيادة أخلاقية.. وإنهاء المجزرة والمعاناة في غزة”.

فرانس24/ أ ف ب



[ad_2]

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى