أخبار العالم

ما هو مشروع ميناء غزة الذي أعلن عنه بايدن وهل سيكون بديلا لمعبر رفح البري؟

[ad_1]

أعلنت الولايات المتحدة الخميس عن مشروع بناء ميناء عائم موقت قبالة سواحل غزة لإيصال المساعدات إلى سكان القطاع المتضورين جوعا بسبب الحرب والحصار الإسرائيلي. وفيما رحبت الأمم المتحدة بكل طريقة لإيصال المعونة للمدنيين، أكدت أن توصيل المساعدات برا يبقى “أكثر فعالية”. لكن المقرر الأممي الخاص المعني بالحق في الغذاء مايكل فخري، ذهب إلى حد وصف مقترح بايدن بأنه “خبيث”، لافتا إلى أن واشنطن تقدم في نفس الوقت القنابل والذخائر والدعم المالي لتل أبيب.

نشرت في:

10 دقائق

يطرح مشروع بناء ميناء في غزة أعلنه الرئيس الأمريكي جو بايدن الخميس في خطابه عن حالة الاتحاد، عدة تساؤلات حول الجدوى من إقامته، في ظل وجود معابر برية.

وكان بايدن قال إنه أمر الجيش بتشييد ميناء عائم موقت في غزة لإيصال المساعدات بحرا إلى القطاع الفلسطيني الذي تحاصره إسرائيل وتشن فيه عملية عسكرية ضخمة منذ خمسة أشهر. وأوضح بأن المشروع لن يتطلب “أي انتشار على الأرض للقوات الأمريكية”.

وسيشمل الميناء الموقت رصيفا “سيوفر القدرة على استيعاب حمولات مئات الشاحنات الإضافية من المساعدات يوميا”، وفق ما أفاد مسؤول رفيع في إدارة بايدن.

وفي عامل يعد مهما بالنسبة لإسرائيل، ستُفتّش الشحنات من قبل الولايات المتحدة وقبرص، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي، لا من قبل دول عربية، مثل مصر التي تشارك حدودا برية مع غزة.

رصيف بحري عائم قبالة سواحل غزة

وأوضح المتحدث باسم البنتاغون بات رايدر للصحافة بأن الجيش الأمريكي سينشئ رصيفا بحريا عائما قبالة سواحل غزة لتمكين سفن الشحن الضخمة من الرسو فيه وتفريغ بضائعها في قوارب أصغر تنقل هذه المساعدات إلى جسر بحري يتم ربطه بشاطئ غزة.

وقال رايدر إن بلاده “ستنشئ قبالة الساحل رصيفا بحريا موقتا يتيح لسفن الشحن أن تنقل البضائع إلى قوارب أصغر تتولى إيصال هذه الشحنات إلى جسر بحري موقت وتفريغها فيه”. مضيفا: أن عملية بناء الميناء والرصيف “ستتطلب أكثر من 1000 جندي أمريكي” و”ما يصل إلى 60 يوما”.

كما لفت رايدر إلى أن هذا الميناء “يمكن أن يوفر أكثر من مليوني وجبة يوميا لمواطني غزة”، مجددا التشديد على أنه “لن تكون هناك قوات أمريكية على الأرض” في القطاع الفلسطيني في إطار هذه العملية التي سيساهم فيها أيضا شركاء إقليميون لواشنطن.

“لم يطلب أحد رصيفا بحريا… لا الشعب الفلسطيني ولا المجتمع الإنساني”

لكن غداة خطاب بايدن، ندد المقرر الأممي الخاص المعني بالحق في الغذاء مايكل فخري بالمقترح الأمريكي. وقال خلال مؤتمر صحفي في جنيف: “للمرة الأولى أسمع أحدا يقول إننا بحاجة إلى استخدام رصيف بحري. لم يطلب أحد رصيفا بحريا، لا الشعب الفلسطيني ولا المجتمع الإنساني”.

كما وصف فخري وهو مفوض من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لكنه لا يتحدث باسم المنظمة الأممية، الاقتراح الأمريكي بأنه “خبيث”، لافتا إلى أن واشنطن تقدم في الوقت نفسه قنابل وذخائر ودعما ماليا لتل أبيب. واعتبر أن الرغبة الأمريكية في إنشاء ميناء تهدف قبل كل شيء إلى الاستجابة “مع اقتراب الانتخابات” للضغوط الداخلية التي يمارسها جزء من الأمريكيين. وأضاف: “الأمر يستهدف جمهورا وطنيا”. وقال: “ما يمنحني الأمل هو التحرك المتزايد في كل أنحاء العالم، وخصوصا في الولايات المتحدة، لأشخاص يطالبون بوقف إطلاق النار”.

اقرأ أيضاالاقتصاد العالمي.. هل تدفع الحرب بين إسرائيل وحماس إلى أزمة اقتصادية إقليمية؟

كما قال فخري: “قلنا في السابق إن المجاعة وشيكة، ولكن أعتقد أن من الإنصاف أن نقول حاليا إن إسرائيل عمدت إلى تجويع الشعب الفلسطيني في غزة، وإن المجاعة تحدث بالفعل أو هي على الأبواب”.  وأضاف: “بدأنا نرى أطفالا يموتون بسبب سوء التغذية”.

“توصيل المساعدات برا أكثر فعالية من حيث الكلفة والكمية”

وحذرت الأمم المتحدة مجددا الأسبوع الماضي من أن المجاعة في قطاع غزة “شبه حتمية، إذا لم يتغير شيء”.  وفيما بدأت دول مانحة بإنزال إمدادات إغاثية بمظلات، اعتبر فخري أن “الكمية التي تم إسقاطها من الجو لن تفعل سوى القليل للتخفيف من حدة الجوع وسوء التغذية ولن تفعل شيئا لإبطاء المجاعة.. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى الفوضى”. وأشار إلى أن الدول عادة ما تستخدم عمليات الإنزال الجوي والأرصفة البحرية فقط لإيصال المساعدات إلى “أراضي العدو”.

من جانبها، قالت الأمم المتحدة الخميس إن التركيز الدولي يجب أن ينصب على دخول المساعدات الإنسانية برا إلى قطاع غزة وتوزيعها على نطاق واسع، لكن أي طريقة لتعزيز وصول المساعدات أمر “جيد بلا شك”.

وصرح المتحدث باسم المنظمة الدولية ستيفان دوجاريك حين سئل عن خطة إنشاء ميناء موقت على ساحل البحر المتوسط ​​في غزة: “أي طريقة لتعزيز وصول المساعدات إلى غزة، سواء بحرا أو بالإنزال الجوي، أمر جيد بلا شك”. وقال دوجاريك إن توصيل المساعدات برا أكثر فعالية من حيث الكلفة والكمية، وأضاف: “نحتاج لمزيد من نقاط الدخول ولدخول كميات أكبر من المساعدات عن طريق البر”.

للمزيد حول هذا الموضوع، حاورنا جيرار ديب أستاذ الفكر السياسي في الجامعة اللبنانية وكاتب في العلاقات الدولية.

  • فرانس24: ما هو مشروع ميناء غزة؟

جيرار ديب: مشروع بناء ميناء غزة حدده الرئيس الأمريكي جو بايدن في خطاب الاتحاد مؤخرا، لفك الحصار أو لدعم وتقديم المساعدات لسكان غزة. لكن، أنا دائما أتساءل: من يمول إسرائيل بهذا الكم الهائل من الأسلحة، ألا يستطيع أن يطلب منها وقف العدوان على القطاع؟ لهذا السبب أنا أعتقد أن هناك مشروع آخر وراء بناء هذا الميناء. هذا المسعى الذي بدأ يتجلى يرتبط بالتواجد الأمريكي في هذه المنطقة تحديدا، لا سيما بعد المسح الذي قامت به شركة المسح الجيولوجي منذ 2010 أقرت بوجود آبار في هذا القسم من البحر المتوسط، وأن المنطقة قائمة وعائمة على آبار من الغاز والنفط بشكل أساسي. وأيضا بأن بحر غزة تحديدا لديه ما يفوق 2.5 ترليون متر مكعب من الغاز. الطاقة اليوم هي مطلب عالمي. والسياسات الأمريكية بالمنطقة كان في صلب أهدافها، ضمان مصادر الطاقة، والتي هي تعتبر أساسية لحياة الدول والحضارات.

النقطة الثانية فيما يخص المشروع الأمريكي حيال غزة هي أن هذا المشروع خارج عن إطار المساعدات الإنسانية تماما. بل يرتبط بمشروع الممر الاقتصادي، حيث أن التواجد الأمريكي هناك بات مطلوبا جدا لا سيما وأن واشنطن قد بدأت تشعر بأن إسرائيل وحدها لا تستطيع أن تضمن وحدها خط الممر البحري لهذه القناة، فعليها أن تكون موجودة بجيشها.

  • ما هو الموقع المرجح لاستضافة ميناء غزة؟

لم يحدد الجانب الأمريكي بعد موقع المشروع، لكني أعتقد أنه سيكون في المناطق الأكثر نفوذا وتواجدا للقوات الإسرائيلية، حيث أنهت عزلها من خلال فصل تلك المناطق عن مدينة غزة وما تبقى من القطاع. ثم إن المنطقة العازلة التي تفرضها إسرائيل بشمال قطاع غزة، هي اليوم مصب اهتمام مزدوج بين تل أبيب وواشنطن وهي ترتبط كما أشرت بقضية الممر الاقتصادي.

  • ما هي المدة المتوقعة لإنجاز ميناء غزة؟

بغض النظر عن المدة إن كانت كافية أو لا، فهي محددة بستة أسابيع. لكن، أنا أعتقد بأنه بالنظر إلى موعد المشروع ومدته، فإن هذا يؤشر على أن الحرب ستكون طويلة. حيث إن تحديد المدة الزمنية للمشروع بأسابيع أو أشهر هو دليل واضح على أن الحرب مستمرة وأن التغييرات في المنطقة كبيرة، رغم أن الولايات المتحدة سوف تستعين بقوات وخبرات عسكرية لديها باتت معروفة، وستكون إيطاليا مركز التمويل المباشر لهذا السياق انطلاقا من القواعد العسكرية المتواجدة هناك، خصوصا في سردينيا. سيشارك في بناء الميناء أو الرصيف البحر حوالي ألف عسكري أمريكي من اللواء السابع يطلق عليه لواء نحل البحار، وهو متخصص في بناء مثل هكذا قواعد عسكرية بحرية طبعا، أو موانئ أمريكية. هي متواجدة كما قلت في سردينيا الإيطالية.

  • هل تحتاج غزة إلى ميناء لتوصيل المساعدات وما مصير معبر رفح؟

أنا أستند إلى تقارير من الأمم المتحدة منها لمبعوثها لدى فلسطين الذي قال إنه لا داعي لأن نقيم لا جسور بحرية ولا جسور جوية لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة، لكن المطلوب هو فتح المعابر بشكل رئيسي. هنا نتساءل: هل بات المطلوب فعلا التخلي عن معبر رفح كمعبر أساسي؟

  • من سيتولى إدارة ميناء غزة بعد إنجازه؟

من خلال مراقبة التحولات الجارية في المنطقة من باب المندب والبحر الأحمر، فأنا أعتقد بأن الأمريكيين تصب في مصلحتهم هذه الفوضى، بغض النظر إن كانوا قد تسببوا فيها أم لا، لكي يفرضوا مزيدا من الضغوطات على مصر وقناتها، التي أعلن رئيسها عبد الفتاح السيسي بأن 40 بالمئة من حركة التجارة عبرها قد بدأت تتأثر. لهذا السبب، فقد تكون مدخلا للتخلي عن قناة السويس وعن معبر رفح من خلال تشييد هذا الميناء. لكن العبرة في التنفيذ، فإسرائيل هي المعني المباشر والأساسي في هذه اللعبة، كما هناك أيضا المقاومة الفلسطينية والعربية وغيرها إن عرقلت هذه المشاريع، لأنه قد يكون هناك استهدافات مباشرة لها، هذا برأيي ما تخفيه لنا الأيام المقبلة.

للتذكير، فقد كانت لدى الاتحاد الأوروبي خطط لإعادة تطوير ميناء غزة القديم قبل أكثر من 10 سنوات لكن لم يتم تنفيذها، وقصفت إسرائيل الموقع في وقت لاحق، حسبما أفادت وكالة رويترز.

اقرأ أيضاميناء مساعدات في غزة.. وهدنة صعبة المنال!

ويمكن للمساعدات حاليا أن تصل القطاع عبر معبر رفح من مصر ومعبر كرم أبو سالم من إسرائيل. وقبل نشوب الحرب، اعتمدت غزة على دخول 500 شاحنة إمدادات يوميا.

وذكرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) الأسبوع الماضي، بأن نحو 97 شاحنة في المتوسط تمكنت من دخول غزة يوميا في فبراير/شباط مقارنة بنحو 150 شاحنة يوميا في يناير/كانون الثاني. وتقول أونروا إن محتجين إسرائيليين يمنعون أحيانا الدخول عبر معبر كرم أبو سالم.

وتحذر الأمم المتحدة من أن 576 ألف شخص على الأقل في غزة، يمثلون ربع السكان، على حافة المجاعة. وبسبب شح المساعدات التي تدخل إلى القطاع برا، انضمت الولايات المتحدة إلى دول أخرى في عمليات إلقاء المساعدات الإنسانية جوا على السكان المتضورين جوعا.

[ad_2]

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى