أخبار العالم

ما نعرفه عن خطة وزير الدفاع الإسرائيلي غالانت لما بعد الحرب مع حركة حماس في غزة



كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يواف غالانت أمام الصحافيين عن الخطوط العريضة لخطته لما بعد انتهاء الحرب مع حركة حماس في غزة. يأتي ذلك قبل أن يقدمها إلى المجلس الوزاري الحربي برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، المنقسم منذ أسابيع حول المسار الواجب اتباعه في القتال الدائر.

نشرت في:

6 دقائق

للمرة الأولى، عرض وزير الدفاع الإسرائيلي يواف غالانت خطته لما بعد انتهاء الحرب مع حركة حماس في غزة، وذلك مع تواصل القصف المكثف والعمليات البرية في القطاع قبيل جولة إقليمية لوزير الخارجية الأمريكي تبدأ الجمعة.

وشكل الحديث عن “اليوم التالي” للقطاع، وإدارته المدنية والعسكرية، بندا رئيسيا في النقاشات الدائرة منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر. وبقيت التساؤلات عن شكل إدارة القطاع، خصوصا بشقها الأمني، دون إجابات واضحة.

وتترافق هذه التساؤلات مع دعوات متزايدة لوقف إطلاق النار في ظل تزايد عدد القتلى المدنيين، وأزمة إنسانية متعاظمة في ظل شح المساعدات ونزوح ما يناهز 85 في المئة من سكان القطاع.

اقرأ أيضاالمجلة السعودية: “المرحلة الثالثة في الحرب بدأت” هل تشن إسرائيل حربا على لبنان؟

ومساء الخميس، عرض وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت خطته “لما بعد الحرب” في قطاع غزة الذي تحكمه الحركة منذ العام 2007. وبموجب هذه الخطة، لن تكون في القطاع الفلسطيني بعد انتهاء القتال “لا حماس” ولا “إدارة مدنية إسرائيلية”.

مرحلة “اليوم التالي” للحرب

وكشف غالانت أمام الصحافيين عن الخطوط العريضة لهذه الخطة قبل أن يقدمها إلى المجلس الوزاري الحربي برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، المنقسم منذ أسابيع حول المسار الواجب اتباعه في القتال الدائر.

وقال الوزير للصحافيين إنه وفقا لهذه الخطة فإن العمليات العسكرية “ستستمر” في قطاع غزة إلى حين “عودة الرهائن” و”تفكيك القدرات العسكرية والحكومية لحماس” و”القضاء على التهديدات العسكرية في قطاع غزة”.

وتابع أنه بعد ذلك تبدأ مرحلة جديدة هي مرحلة “اليوم التالي” للحرب والتي بموجبها “لن تسيطر حماس على غزة”.

وأكد غالانت الخميس أنه بموجب خطته “لن يكون هناك وجود مدني إسرائيلي في قطاع غزة بعد تحقيق أهداف الحرب”، وأن هذه الخطة تقضي مع ذلك بأن يحتفظ الجيش الإسرائيلي بـ”حرية التحرك” في القطاع للحد من أي “تهديد” محتمل.

وأكد على أن “سكان غزة فلسطينيون. وبالتالي فإن كيانات فلسطينية ستتولى (الإدارة) بشرط ألا يكون هناك أي عمل عدائي أو تهديد ضد دولة إسرائيل”.

ولم يحدد غالانت من هي الجهة الفلسطينية التي يتعين عليها، وفقا لخطته، أن تدير القطاع المحاصر البالغ عدد سكانه 2,4 مليون نسمة.

وفي الأسابيع الأخيرة، ناقش محللون سيناريوهات عدة لما ينبغي أن يكون عليه الوضع في غزة بعد انتهاء الحرب. ومن بين هذه السيناريوهات عودة السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس إلى حكم القطاع.

لكن استطلاعا للرأي أجراه أخيرا “المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية”، وهو معهد مستقل مقره في رام الله، أظهر أن ما يقرب من ثلثي الفلسطينيين الذين شملهم (64 %) يعتقدون أن حماس ستحتفظ بالسيطرة على القطاع بعد انتهاء الحرب. كما أن السلطة الفلسطينية لا تحظى بشعبية واسعة في القطاع الذي طردت منه في 2007 إثر معارك مع حماس.

ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية في مقابلة نشرتها صحيفة فايننشال تايمز إلى “حل سياسي لفلسطين بأكملها” وليس لقطاع غزة فحسب. وقال “الناس بدؤوا يتحدثون عن ’اليوم التالي‘، عن السلطة الفلسطينية التي ستحكم غزة مجددا” لكن إسرائيل “تريد أن تفصل سياسيا قطاع غزة عن الضفة الغربية”.

وأضاف “لا أعتقد أن إسرائيل ستخرج من غزة قريبا، بل أعتقد أن إسرائيل ستنشئ إدارتها المدنية الخاصة التي ستعمل تحت سلطة جيشها المحتل، وبالتالي فإن مسألة ’اليوم التالي‘ ليست واضحة” حاليا.

“مُتنا، دُمّرنا”

وتعهدت إسرائيل بـ”القضاء” على حماس بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنته الحركة على جنوب الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وأدى الهجوم إلى مقتل نحو 1140 شخصا غالبيتهم من المدنيين، وفق تعداد لوكالة الأنباء الفرنسية استنادا إلى أرقام رسمية إسرائيلية. كما أخذ نحو 250 شخصا رهائن، لا يزال 136 منهم محتجزين داخل القطاع، وفق ما أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ليل الخميس.

وأدى القصف الإسرائيلي على القطاع، مترافقا مع هجوم بري اعتبارا من 27 تشرين الأول/أكتوبر، لمقتل 22438 شخصا غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس.

بلينكن لزيادة المساعدات

في غضون ذلك، غادر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الولايات المتحدة ليل الخميس متجها إلى المنطقة، في جولة ستشمل إسرائيل والضفة الغربية المحتلة، وخمس دول عربية هي مصر والأردن وقطر والسعودية والإمارات، إضافة الى تركيا واليونان.

وأكد متحدث باسم الخارجية الأمريكية أن بلينكن سيناقش مسائل من بينها “إجراءات فورية لزيادة المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل كبير”.

كما سيبحث بلينكن في جولته الإقليمية الرابعة منذ اندلاع الحرب في غزة، في “منع اتساع رقعة النزاع”.

وأثارت الحرب بين إسرائيل وحماس مخاوف من اتساعها الى مواجهة إقليمية شاملة، خصوصا في ظل تبادل القصف اليومي عبر الحدود بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، وهجمات يشنها الحوثيون في اليمن على سفن تجارية في البحر الأحمر دعما للفلسطينيين، إضافة الى هجمات تطال قواعد تواجد فيها قوات أمريكية في سوريا والعراق.

وازدادت الخشية من اتساع النزاع بعد سلسلة ضربات في الأيام الماضية.

فقد قتل نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري بضربة في الضاحية الجنوبية لبيروت الثلاثاء، اتهمت الحركة وحزب الله والسلطات اللبنانية إسرائيل بتنفيذها.

والخميس، قتل قيادي عسكري وعنصر في فصيل حليف لإيران في “قصف أمريكي” استهدف مقرا للحشد الشعبي في بغداد. وأكد مسؤول في البنتاغون أن الولايات المتحدة هي التي نفذت الضربة “دفاعا عن النفس. لم يتعرض أي مدنيين لأذى. لم يجر ضرب أي بنى تحتية أو منشآت”.

وهذا الأسبوع، حذرت 12 دولة على رأسها الولايات المتحدة الحوثيين في اليمن الأربعاء من عواقب لم تحددها، ما لم يوقفوا فورا هجماتهم في البحر الأحمر.

 

فرانس24/ أ ف ب



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى