أخبار العالم

ماذا يحدث في الجسم بعد الإقلاع عن التدخين؟


يستمر الملايين من الناس في التدخين على الرغم من أنه ثبت تجريبياً أن التدخين يضر بالرئتين والقلب وأعضاء أخرى، ويزيد من خطر الإصابة بالسرطان.

تظهر التغييرات الإيجابية الأولى بعد 20 دقيقة من تدخين آخر سيجارة. ينخفض ​​معدل ضربات القلب، ويعود مستوى ضغط الدم إلى طبيعته. لأن النيكوتين يجعل القلب ينبض بشكل أسرع وينقبض الأوعية الدموية، لأنه يحفز إفراز هرمون الأدرينالين.

لكن هذه التغييرات تعتمد على المدة التي يدخن فيها الشخص. لأن التدخين على المدى الطويل يؤدي إلى تلف عضلة القلب والأوعية الدموية، مما يهدد بعدم انتظام دقات القلب. بالإضافة إلى ذلك، يساهم التدخين على المدى الطويل في الإصابة بارتفاع ضغط الدم، لذلك يكون المدخنون أكثر عرضة للإصابة باحتشاء عضلة القلب.

ومع ذلك، بعد 8 ساعات من آخر سيجارة، سيبدأ مستوى الأكسجين في الدم في الارتفاع وسينخفض ​​مستوى أول أكسيد الكربون السام بمقدار النصف تقريبًا. يتشكل أول أكسيد الكربون (غاز عديم الطعم والرائحة) عند تدخين التبغ الذي يحتوي على الكربون، وعند التدخين فإنه يحل محل الأكسجين في الدم. ونتيجة لذلك، تضعف وظيفة الرئة، ويبدأ القلب في العمل بجهد أكبر، وتفتقر الخلايا والأنسجة إلى الأكسجين الذي تحتاجه، مما قد يؤدي إلى سكتة دماغية أو احتشاء عضلة القلب.

وبعد 48 ساعة، أي بعد قضاء يومين بدون سجائر، سيندهش الإنسان من مدى لذة شطيرة الجبن المعتادة التي يتناولها على الإفطار، عندما تتعافى حاستي التذوق والشم. لأن التدخين يمكن أن يلحق الضرر بالأعصاب الشمية في الأنف، مما يجعل من الصعب على المدخنين تمييز الروائح والأذواق.

بالإضافة إلى ذلك، خلال هذه الفترة يتم تنظيف الجسم بالكامل من أول أكسيد الكربون، ويبدأ الجهاز التنفسي بالتخلص تدريجياً من المخاط المتراكم فيه.

وبعد 72 ساعة من تدخين السيجارة الأخيرة، أي بعد ثلاثة أيام، يصبح التنفس أسهل، لأن الحويصلات الهوائية والقصبات الهوائية – وهي أجزاء من الجهاز التنفسي التي تهيجت بطانتها وتضررت بسبب الدخان – تبدأ بالشفاء. سيشعر الشخص بمزيد من النشاط بسبب ارتفاع مستوى الأكسجين في الدم.

وبعد أسبوعين ستتحسن الدورة الدموية بشكل ملحوظ، وسيتحسن تدفق الدم عبر القلب والعضلات بشكل كبير. ويجب أن نعلم أن المواد السامة الموجودة في دخان السجائر، وخاصة أول أكسيد الكربون، تساهم في تكوين لويحات في الشرايين، وتسبب انسدادها، وإضعاف وظيفتها، ويتطور تصلب الشرايين، مما يؤدي إلى احتشاء عضلة القلب.

وبعد ثلاثة أشهر من تدخين السيجارة الأخيرة، تتحسن وظائف الرئة بنسبة 10 بالمائة، ويختفي السعال وضيق التنفس ومشاكل الجهاز التنفسي الأخرى تدريجياً. لا داعي للقلق إذا لم يتوقف السعال بعد، لأن الرئتين والقصبات الهوائية تستمر في تنظيف المخاط المتراكم على مدى سنوات من التدخين.

بعد عام واحد من الإقلاع عن التدخين، ينخفض ​​خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب وأمراض القلب الأخرى بمقدار النصف مقارنة بالمدخنين. وبعد 10 سنوات، ينخفض ​​خطر الوفاة بسرطان الرئة إلى النصف مقارنة بالمدخنين.

ويجب أن يعلم الجميع أن دخان السجائر يحتوي على أكثر من 5000 مادة كيميائية مختلفة، معظمها سامة للجسم. ولذلك فإن التدخين يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة و15 نوعاً من السرطان، منها سرطان الفم والبلعوم والمستقيم والكبد والبنكرياس وغيرها.





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى