أخبار العالم

لن أترك منصبي إلا بانتخابات


الدبيبة: لن أترك رئاسة الحكومة الليبية إلا عبر الانتخابات

رفض عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الليبية المؤقتة، مجدداً تسليم السلطة إلا عبر الانتخابات، وقال خلال حضوره «منتدى طرابلس للاتصال الحكومي»، الذي افتتح، السبت، في العاصمة طرابلس، إن «ليبيا لن تنقسم، ولن تكون إلا دولة واحدة بأي معلم من المعالم»، مضيفاً أن «الله هو من أتى بي لرئاسة الحكومة».

الدبيبة خلال منتدى طرابلس (حكومة الوحدة)

وتابع الدبيبة قائلاً: «أنا أحب هذه البلاد، وأعمل لصالحها ولشعبها، وشعاري لا للحروب والنزاعات». وعدَّ أن «قوانين لجنة (6+6) المشتركة بين مجلسي النواب والدولة، مفصلة على أشخاص بعينهم». ورأى أن مجلس النواب «فاقد لشرعيته منذ سنوات… ونحن لا نريد فترة انتقالية أخرى»، مشيراً إلى «أنه يجب الاستفتاء على الدستور أولاً، باعتباره هو المسار لليبيين»، ومؤكداً مرة أخرى: «لن أترك الكرسي إلا لمن يريد خدمة هذا الشعب، وعلى الشعب الليبي اختيار من يقوده… ونحن نقبل بأي قوانين، شريطة أن تكون عادلة»، على حد تعبيره.

وبخصوص ترشحه للانتخابات، قال الدبيبة إنه لا يملك بمفرده قرار ترشحه لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، لافتاً إلى أنه «سيستشير أسرته وزوجته أولاً». واعتبر أنه «لم يتم بعد وضع قواعد اللعبة السياسية بشكل حقيقي، كي يقرر ترشحه من عدمه».

أما بخصوص ترشح سيف الإسلام، النجل الثاني للعقيد الراحل معمر القذافي، للانتخابات فقد أوضح الدبيبة أنه ليس لديه أي مشكلة مع سيف الإسلام، «إذا وافق عليه الشعب الليبي، ولم تكن لديه أي مشكلة قانونية».

كما دافع الدبيبة عن نجلاء المنقوش، وزيرة خارجيته المقالة من منصبها، على خلفية لقائها المثير للجدل مع وزير الخارجية الإسرائيلي في إيطاليا قبل أشهر، وقال إن المنقوش «وزيرة وطنية، ولم تكن خائنة»، ووصف لقاء روما بأنه «كان عرضياً»، ونفى علمه مجدداً بهذا اللقاء، قائلاً: «لم نفكر في التطبيع مع إسرائيل. وإذا كنت على علم باللقاء لما تركت المنقوش وحدها، فهذه خساسة، ولا يمكن أن أترك وزيرتي».

الدبيبة دافع عن وزيرته المقالة المنقوش وقال إنها «وزيرة وطنية ولم تكن خائنة» (الوحدة)

وحول اتهامه بالتخلي عن درنة التي دمرها إعصار «دانيال» الذي خلف مئات القتلى، أوضح الدبيبة أنه تنازل عن الذهاب إلى مدينة درنة لعدم خلق أي صراعات، وزعم أن كل الدعم الذي تلقته درنة على جميع المستويات، تم بإدارته في طرابلس. كما زعم أنه ساهم في وقف الحرب في ليبيا، «بعدما كانت العملية سوداء ومظلمة».

في سياق آخر، قال الدبيبة إنه ناقش مع وزير الاقتصاد والمالية الإيطالي، جيانكارلو جيورجيتي، سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين ليبيا وإيطاليا، في مجالات النفط والطاقة، إضافة إلى بحث آلية تفعيل اتفاقية معاهدة الصداقة المشتركة بين البلدين.

وكان الدبيبة قد اجتمع، مساء الجمعة، بأعضاء اللجنة العليا لاستئناف معاهدة الصداقة والشراكة بين ليبيا وإيطاليا، التي قدمت عرضاً مرئياً للموقف العام للمعاهدة والنتائج والتوصيات التي توصلت لها اللجنة منذ انطلاق أعمالها في شهر أغسطس (آب) الماضي.

وأوضح أن اللقاء ناقش مستجدات اجتماع اللجنة المشتركة الليبية – الإيطالية الذي عقد الشهر الماضي في إيطاليا، وما توصل له الجانبان بشأن الإجراءات التعاقدية لمشروع طريق (إمساعد رأس-جدير)، مشيراً إلى أنه وجه أعضاء اللجنة بالاستفادة الكاملة من تفعيل كل بنود المعاهدة، وتكثيف الجهود للتواصل مع الجانب الإيطالي لتنفيذ التزاماته لصالح الحكومة والشعب الليبي.

ريتشارد نورلاند احتفل مع رئيس مصلحة الآثار الليبية بتجديد مذكرة التفاهم الأميركية – الليبية حول حماية التراث الثقافي (السفارة الأميركية على إكس)

إلى ذلك، أعلن السفير والمبعوث الأميركي الخاص، ريتشارد نورلاند، أنه احتفل مساء الجمعة، مع رئيس مصلحة الآثار الليبية، الدكتور الشكشوكي، بتجديد مذكرة التفاهم الأميركية – الليبية حول حماية التراث الثقافي. وقال بهذا الخصوص: «يسعدنا أن نواصل التعاون عبر هذه المذكرة لحماية «إرث ليبيا الثقافي الغني، والحفاظ عليه»، معرباً عن تطلعه لإعادة افتتاح المتحف وعرضه للآثار.

بدوره، أعلن رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، دعم القضية الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، والدعوة لوقف النار الفوري والسماح بالمساعدات الإنسانية إلى غزة، وذلك خلال اجتماعه في طرابلس مع نبيل أبو ردينة، المبعوث الخاص للرئيس الفلسطيني، بحضور القائم بأعمال سفارة فلسطين، محمد رحال.

المنفي مع المبعوث الفلسطيني (لمجلس الرئاسي)

وكان المنفي قد أعلن، مساء الجمعة، تلقيه برقية تهنئة بمناسبة الذكرى الـ72 لاستقلال ليبيا، من الرئيس الأميركي جو بايدن، متمنياً فيها التقدم والرفعة والازدهار والسلام للشعب الليبي. كما تلقى المنفي رسائل مماثلة من رئيس البرتغال مارسيلو ريبيلو دي سوزا، ونظيره الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا، وعاهل المغرب الملك محمد السادس.

من جهة أخرى، تحدثت وسائل إعلام محلية عن اندلاع توتر مفاجئ، مساء الجمعة الماضي، في طرابلس، بعد اعتقال عناصر تابعة لغنيوة الكلي، رئيس جهاز «دعم الاستقرار» التابع لحكومة الدبيبة، لجلال الورشفاني، القيادي السابق في كتيبة «ثوار طرابلس»، وأحد المقربين من قائدها هيثم التاجوري، الذي عاد إلى ليبيا مؤخراً، بعد غياب عدة شهور، دون تفسير معلن.

كما رصد شهود عيان وقوع اشتباكات مسلحة، مساء الجمعة الماضي، أيضاً بين قوة إنفاذ القانون وشرطة النجدة، بمدينة مصراتة (غرب)، على خلفية اعتقال شرطة النجدة لأحد عناصر قوة إنفاذ القانون. وتحدثت وسائل إعلام محلية عن تحشيدات متبادلة بين الطرفين، استعداداً على ما يبدو لمهاجمة مقراتهما.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى