أخبار العالم

لم نعد نعمل في النادي



هتان السيف: أرفض «الاستهتار» وكلمتي أقولها داخل «الحلبة»

خطفت السعودية هتان السيف أنظار العالم، في بطولة «دوري المقاتلين المحترفين (بي إف إل)» التي استضافتها الرياض مؤخراً، بعد إسقاطها منافستها المصرية ندى فهيم بالضربة القاضية، لكنها صنعت مشهداً آخر لا يقل أهمية عما حدث داخل قفص القتال، مع زيارتها منافستها في مقر إقامتها من أجل الاطمئنان عليها والتأكيد على سمو الروح الرياضية حتى على صعيد الألعاب التي تتسم بالعنف والصدام المباشر بين اللاعبين.

يأتي هذا المشهد بعدما كانت اللاعبة المصرية أثارت كثيراً من الجدل بعد تصريحاتها الإعلامية قبل المواجهة، التي اتسمت بالتقليل من شأن منافستها ودخولها حديثاً هذا المجال، من خلال فيديوهات تحصلت عليها «الشرق الأوسط» من المقاتلة المصرية بشكل خاص ولاقت رواجاً كبيراً في مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي حديث مع «الشرق الأوسط» قالت المقاتلة السعودية هتان السيف إنها زارت مساء الأحد الملاكمة ندى فهيم في مقر إقامتها للاطمئنان على صحتها، وقالت إنها تكن لها كل مشاعر الاحترام والود؛ «فالرياضة فوز أو خسارة».

وأكدت هتان أنها في نزالاتها لا تلجأ لأسلوب الاستهتار بالخصم؛ «لأنه ليس من أخلاق الرياضي الذي يتحلى بروح رياضية»، وأنها ترد على خصمها داخل الحلبة، وتريه ما عندها بالأفعال وليس بالكلام.

وشددت هتان على أن «الاحترام والمحبة يجب أن يتحلى بهما الأشخاص سواء أكانوا رياضيين أم غير رياضيين، فهما يسهمان في تعزيز الروح الرياضية والتواصل الإيجابي والقدرة على التعاون والتفاعل بشكل أفضل».

ما تتحلى به هتان من دماثة خلق وروح رياضية لفت أنظار كثيرين ممن تابعوا منافسات «دوري المقاتلين» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتبعات النزال على منصات التواصل الاجتماعي، وهذا في حد ذاته الرسالة التي ترغب هتان في إيصالها للعالم: «أريد إرسال صورة حسنة عن السعوديين للعالم أجمع، كما أريد أن يسطع نجم الرياضة السعودية في سماء العالمية في كل المجالات».

ولم يكن اختيار مجال الفنون القتالية أمراً مخططاً له من قبل هتان، ولكن الفضول هو ما قادها إليه وجعلها تشترك في أحد الأندية الرياضية لتجربة هذا الفن القتالي، وسرعان ما اكتشفت من خلال ممارسة هذه الرياضة التي أحبتها أنها في المجال الصحيح.

ومعروف عن رياضة فنون القتال خضوعها لسنوات تحت مظلة المقاتلين الرجال مع وجود عناصر نسائية محدودة تشارك في منافساتها، إلا إن الشغف قاد هتان لدخول القفص وإتقان مهاراتها والوصول من خلالها إلى المشاركة في منافسات محلية ودولية وتحقيق البطولات.

ومع تطور مشهد الفنون القتالية بشكل عام في السعودية، أكدت هتان أن «المسؤولين والقائمين على الرياضة في السعودية قدموا كل الدعم اللازم للرياضيين في السعودية؛ ليس فقط للوصول إلى العالمية، بل لاستضافتها داخل المملكة، وهو ما نراه من استضافة السعودية أكبر النزالات وأهم الأحداث الرياضية في العالم».

ولأن التحديات تحيط بكل أنواع الرياضة في أي مكان بالعالم، فإن اللاعبين في رياضة الفنون القتالية يواجههم أيضاً كثير من التحديات. ووفق هتان السيف؛ فإن الاستمرار في اللعب والمواصلة رغم التعب والإجهاد هو أهم تحدِّ تواجهه.

وتتجاهل هتان التعليقات السلبية أو التحيز الذي تواجهه من بعض الأشخاص بسبب اختيارها هذه الرياضة العنيفة، وترى أن التجاهل أفضل طريقة للتقدم والنجاح، وتجد أن الفنون القتالية من أفضل الوسائل لتعزيز الثقة بالنفس والقوة البدنية والعقلية.

«لا تتركي حلمك… استمري وحاولي مهما فشلت، فسيأتي اليوم الذي ستحققين فيه حلمك»، بهذه الكلمات اختتمت هتان حديثها مع «الشرق الأوسط»، موجهةً رسالتها لكل الفتيات اللاتي يمارسن أنواعاً مختلفة من الرياضات، لتؤكد على أن الاستمرار والمحاولة هما المحركان الأساسيان للوصول للهدف.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى