أخبار العالم

لماذا لا نتذكر السنوات الأولى من الحياة؟


كانت النظرية السائدة لعدة قرون هي أن العقل البشري هو صفحة بيضاء عند الولادة.

كان يُعتقد عمومًا أن الاتصالات العصبية يتم إنشاؤها من الصفر من خلال تراكم المعلومات والخبرة الحسية. لكن الشكوك بدأت تظهر لدى جورج دراجوي من جامعة ييل بعد أن أمضى أكثر من عقد من الزمن في دراسة النشاط في منطقة الحصين في الدماغ المسؤولة عن الذاكرة.

وفي دراسته لحصين القوارض، اكتشف العالم أنه في سن مبكرة تظهر مجموعات وظيفية فردية من الخلايا في هذا الجزء من الدماغ، وبعد فترة قصيرة تظهر تسلسلات قصيرة من الخلايا. وفي غضون أيام قليلة بعد الولادة، تصبح هذه الخلايا والمجموعات والتسلسلات القصيرة أساسًا لاتصالات متزايدة التعقيد توفر فرصًا لتكوين الذكريات.

يوضح دراجوي في بحث جديد أن الدماغ البشري يحتوي أيضًا على مصفوفة خلوية بعد وقت قصير من الولادة. أطلق عليها العالم اسم “القواعد التوليدية” للدماغ.

يتم تنشيط شبكة الخلايا بالتتابع. ومع استخدام “المعيار النحوي”، فإن الحصين حتى في الأيام الأولى من الحياة يحتوي على حروف وكلمات قصيرة، لكنه غير قادر على تنظيمها في جمل أو فقرات ذات معنى يمكن تخزينها كذكريات. ويعتقد العالم أن هذا يساعد في تفسير سبب عدم تذكر الناس للسنوات الأولى من الحياة لأن النشاط العصبي يتحسن بمرور الوقت.

دراسة جديدة تكشف العوامل المؤثرة على “الزلازل المستحثة”

أصبحت الزلازل التي من صنع الإنسان، أو ما يسمى بالزلازل المستحثة، مصدر قلق متزايد، حيث يمكن أن يكون بعضها قويًا بما يكفي لإحداث أضرار جسيمة.

إن الفهم الأفضل للعمليات الفيزيائية الأساسية لهذه الأحداث هو المفتاح لتجنب الزلازل الكبيرة الجامحة والمحدثة بشكل منهجي. ولذلك، بحثت دراسة جديدة في آليات الزلازل التي من صنع الإنسان، مع التركيز على دور خشونة الصدع وعدم تجانس الإجهاد.

نشر باحثون في مركز الأبحاث الألماني لعلوم الأرض (GFZ) دراسة تشرح العوامل المؤثرة على الزلازل التي يسببها الإنسان.

وقد مكنتهم دراستهم من تسليط الضوء على الزلازل التي تحدث أثناء الأنشطة، مثل حقن السوائل أو استخراجها كما هو الحال في خزانات النفط أو الغاز، أو التخلص من مياه الصرف الصحي، أو خزانات الطاقة الحرارية الأرضية.

تستكشف الدراسة التفاعل بين خشونة الصدع وعدم تجانس الإجهاد في تكوين الأحداث الزلزالية وتوفر خارطة طريق لفهم مثل هذه الأحداث بشكل أفضل ومنعها.

تعاون الدكتور لي وانغ وفريقه في قسم الجيوميكانيكا والحفر العلمي في مركز الأبحاث الألماني لعلوم الأرض مع باحثين من جامعة أوسلو لإجراء تجارب رائدة لحقن السوائل تحت المراقبة الصوتية في مختبر الجيوميكانيكا في مركز الأبحاث الألماني لعلوم الأرض (GFZ).

ومن خلال ضغط العينات الصخرية المجهزة بأجهزة استشعار للكشف عن الانبعاثات الصوتية (الزلازل الصغيرة)، قام الفريق بمحاكاة ظروف مشابهة لتلك الموجودة في الخزانات الجيولوجية أثناء حقن السوائل.

وكشفت الدراسة أن الشقوق الخشنة والملساء في الصخور تتفاعل بشكل مختلف خلال التجارب المعملية.

يؤكد الدكتور وانغ: “لقد أثبتنا التوطين التدريجي للنشاط الزلزالي الصغير الذي يشير إلى انتقال الضغط قبل الأحداث الكبيرة الناجمة عن حقن السوائل”.

على النقيض من العيوب الملساء، يؤدي الانزلاق الناتج عن الحقن على الصدوع الخشنة إلى مجموعات موضعية مكانية من الانبعاثات الصوتية، خاصة حول الضغوط الشديدة.

تؤدي هذه الظاهرة إلى ارتفاع معدلات الانزلاق المستحث محليًا وعدد أكبر نسبيًا من الأحداث الزلزالية الكبيرة.

الملاحظات المختبرية والآثار المترتبة على العالم الحقيقي

لفهم أهمية التجارب المعملية للزلازل في العالم الحقيقي، قام العلماء بتجميع مجموعات البيانات من دراسات مختلفة للزلازل المستحثة.

ساعدت كفاءة الحقن الزلزالي، والتي تمثل نسبة الطاقة المنطلقة في الزلازل إلى مدخلات الطاقة الهيدروليكية، على التمييز بين التمزقات التي يتم التحكم فيها بالضغط والتمزقات الجامحة.

قال الدكتور وانغ: “إن ملاحظاتنا المعملية تحمل أوجه تشابه مع تلك الزلازل المستحثة على نطاق ميداني والتي تتوافق مع التمزقات التي يتم التحكم فيها بالضغط”. “تشير الدراسة إلى أن مراقبة حقن السوائل في الخزانات الجيولوجية في الوقت الحقيقي يمكن أن تساعد في تحديد عمليات التوطين قبل الأحداث المستحثة الأكبر.” “وهذا يوفر وسيلة لتجنب ذلك.”

يعد هذا البحث جزءًا من مبادرة مستمرة للتنبؤ بالزلازل الناجمة عن الخزانات الجيولوجية وتخفيف المخاطر الزلزالية. ومن خلال جلب العمليات من النطاق الميداني إلى المختبر، يهدف العلماء إلى التحكم في العوامل التي تؤدي إلى الأحداث الزلزالية وفهمها بمزيد من التفصيل.

ويسلط البروفيسور ماركو بونهوف، رئيس قسم الجيوميكانيكا والحفر العلمي في مركز الأبحاث الألماني لعلوم الأرض، الضوء على إمكانية إجراء مثل هذه الدراسات للتخفيف من المخاطر الزلزالية التي يسببها الإنسان. ويشير إلى أن «فهم عمليات تشوه الصخور بمزيد من التفصيل شرط أساسي للوصول إلى القبول العام عند استخدام باطن الأرض الجيولوجي لتخزين واستخراج الطاقة».





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى