أخبار العالم

«لا مكان للعنف في كرة القدم» بعد صدام «البرازيل والأرجنتين»


أزمة منتخب ألمانيا أعمق من مجرد تغيير الأجهزة الفنية

ثبت بما لا يدعو للشك بأن أزمة المنتخب الألماني لا تتعلق بتغيير الأجهزة الفنية، حيث لم يأتِ تغيير المدرب هانزي فليك وتعيين يوليان ناغلسمان في سبتمبر (أيلول) الماضي خلفاً له، بثمار تُذكر خلال النافذة الدولية الحالية، حيث تعرض الفريق لخسارة جديدة أمام مضيفه النمساوي بهدفين نظيفين ودياً في فيينا.

والخسارة أمام النمسا هي السادسة لألمانيا في 11 مباراة هذا العام، وجاءت بعد ثلاثة أيام من سقوط آخر على أرضه في العاصمة برلين أمام تركيا 2-3 ودياً أيضاً، ما دق ناقوس الخطر لمنتخب يستضيف كأس أوروبا بين 14 يونيو (حزيران) و14 يوليو (تموز) المقبلين، حيث ستكون المباراة الافتتاحية في ميونيخ.

ولم يحقق المنتخب الألماني سوى ثلاثة انتصارات على بيرو 2-0 وفرنسا 2-1 والولايات المتحدة 3-1 في 2023، وهو أسوأ عام له منذ 1964، مقابل ست هزائم وتعادلين أمام أوكرانيا والمكسيك.

المدرب ناغلسمان لم يظهر أي تحسن بأداء المنتخب الألماني (رويترز)

وأقرّ ناغلسمان قبل المباراة أمام النمسا بأن منتخب بلاده تعرض لـ«ضغط من أجل تحقيق النتائج» بقدر ما كان يعاني من «ضغط من أجل فرض الأسلوب». ثم عاد وقال بعد الخسارة: «نحن لا نلعب بحرية. لدينا قدر لا يصدق من العمل الذي يتعين علينا القيام به في كل مركز».

وتابع: «نحن بحاجة إلى قبول الوضع، ولكن لا يمكننا أن نلعب دور الضحية، الفريق مجموعة تعمل بشكل جيد خلال التمارين، لكنها لا تنقل ذلك إلى أرض الملعب خلال المباريات. نحن نفتقد بعض الثقة بالنفس، وهذا ليس مفاجئاً بالنظر للأشهر القليلة الماضية».

ولم ينجح بطل العالم أربع مرات في فرض أسلوبه وخسر الكثير من الكرات أمام منافس عرف كيف يمارس ضغوطات عالية، وسدد مرة واحدة بين الخشبات الثلاث في نصف الساعة الأول.

ونجح الحارس الألماني كيفن تراب في التصدي لمهاجم فرايبورغ مايكل غريغوريتش في الدقيقة 17، إلا أن حارس عرين إنتراخت فرانكفورت لم يتمكن من الحيلولة دون دخول كرة مارسيل سابيتسر، المنتقل هذا الموسم من بايرن ميونيخ إلى بوروسيا دورتموند، شباكه في الدقيقة 29.

وهي المرة العاشرة في 11 مباراة هذا العام تهتز فيها الشباك الألمانية، علماً أن المرة الوحيدة التي لم يتلق فيها المنتخب الألماني أي هدف كانت في الفوز على بيرو بهدفين نظيفين في مارس.

وتلقت ألمانيا ضربة موجعة بعدما رفع الحكم البطاقة الحمراء في وجه لوروا ساني (27 عاماً) بعد تصرف غير رياضي تجاه الجناح الأيسر فيليب مويني في الدقيقة 49، في أول طرد في مسيرة مهاجم بايرن ميونيخ خلال أكثر من 400 مباراة.

واستغلت النمسا النقص العددي في صفوف ألمانيا، وضاعفت النتيجة بفضل كريستوف باومغارتنر في الدقيقة 73.

وعقب اللقاء أكد رودي فولر، مدير المنتخب الألماني على أن فريقه مطالب بالتحسن في كثير من الأمور قبل استضافة نهائيات كأس الأمم الأوروبية الصيف المقبل، وقال: «الأمر لا يتعلق بالنتيجة، وإنما بطريقة اللعب. هذا ليس أمراً لطيفاً، لا يمكننا تقبل هذا، يجب أن تتحسن الأمور».

وأشار فولر إلى أنه اعتباراً من الآن وحتى فترة الأجندة الدولية المقبلة في مارس، سيكون ناغلسمان بحاجة إلى الوصول إلى استنتاجات من الهزيمتين الأخيرتين، بما في ذلك العناصر التي سيعتمد عليها في النهاية.

ولم يلق فولر باللوم على ناغلسمان في الهزيمتين موضحاً: «الأمر لا يتعلق باللعب بثلاثة أو أربعة لاعبين في الدفاع، الأمر يتعلق بافتقاد النسبة المطلوبة من الشغف، وهو ما يجب العمل عليه».



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى