أخبار العالم

لا أعرف مصيري مع الهلال… وسافيتش ومالكوم لم يكونا جيدين


خسارة الاتحاد للكلاسيكو السابع… عقدة موسمية أم فارق إمكانيات؟!

شكلت خسارة فريق الاتحاد للكلاسيكو السابع أمام نظيره الهلالي، حالة خاصة ومقلقة بالنسبة لأنصاره هذا الموسم، لكن المسألة لا تتوقف على منافسات هذا الموسم، بل حتى والاتحاد يمضي بخطواته نحو تحقيق لقب الدوري السعودي للمحترفين الموسم الماضي أخفق أيضاً في تسجيل الانتصار على الهلال.

وأظهر أنصار الاتحاد انزعاجاً كبيراً من خسارة فريقهم أمام الهلال، وبدا الأمر أشبه بالكارثة الفنية، ما تسبب في تغييرات بالمشهد الإداري، إذ أعلن المهندس لؤي هشام ناظر ترشحه لرئاسة النادي في الموسم الجديد، وسط ترحيب من أنمار الحائلي رئيس الحالي الذي أعلن مغادرة المشهد.

لكن الأمر الذي يجب أن يتم البحث عنه بنظرة أشمل، يكمن في الخسائر المتتالية من الهلال، وما إذا كانت انعكاساً لسلبية كبيرة يعيشها الفريق في موسمه الحالي.

يقول الأرجنتيني غاياردو المدير الفني لفريق الاتحاد عقب الخروج من كأس الملك: «عند الخسارة يتم الحديث عن الأخطاء بشكل مبالغ فيه جداً، أنا المسؤول عن كل شيء يحدث داخل الفريق، لو كان هناك يوم يجب علينا الانتصار على الهلال كان من المفترض أن يكون اليوم، بعد الطرد المباراة كانت في أيدينا، خلقنا كثيراً من الفرص، وكان يجب أن نتقدم ولا نتراخى أو نتراجع».

كلمات غاياردو تترجم حالة الإحباط التي لازمت الجماهير وغضبها من استمرار الإخفاقات أمام الهلال، لكن الخسارة أمام الهلال لم تكن هي الوحيدة التي يتعرض لها الفريق أمام فرق منافسة، لكن تكرار اللقاءات بين الفريقين جعلت التركيز بصورة أكبر على مباريات الاتحاد أمام الهلال.

ومن يتتبع نتائج الاتحاد أمام الفرق الكبيرة أو المنافسة له إن جاز التعبير في وصفها، وهي تباعاً الهلال والنصر والغريم التقليدي الأهلي إضافة إلى الشباب، يجد أن كتيبة الاتحاد لم تحقق الفوز إطلاقاً أمامها، بل خسرت المباريات كافة، وتتبقى للفريق مباراة وحيدة أمام النصر في الجولة الأخيرة من الدوري السعودي للمحترفين.

ولم يذق الاتحاد طعم الانتصارات هذا الموسم في المباريات التنافسية، وهي ظاهرة لم يعرفها الفريق من قبل، فقد خسر الاتحاد مبارياته في الديربي أمام الغريم التقليدي الأهلي ثم مباريات الكلاسيكو التي جمعته بفرق النصر والهلال والشباب.

جماهير الاتحاد لم تذق الفرحة أمام المنافسين الكبار لفريقها هذا الموسم (تصوير: عدنان مهدلي)

وأكد الاتحاد هذه العقدة التي لازمته هذا الموسم بعد خسارته مجدداً أمام الهلال في نصف نهائي كأس الملك بنتيجة 2 – 1 ليفتقد فرصة العبور لنهائي البطولة، وإنقاذ موسمه الذي ودع فيه البطولات كافة.

من أبرز الأحداث بالتأكيد هي خسارة الاتحاد لسبع مباريات أمام الهلال، في الدوري ذهاباً بنتيجة 4 – 3 ثم إياباً بنتيجة 3 – 1 وكأس الملك 2 – 1 وفي دور ربع نهائي دوري أبطال آسيا خسر ذهاباً وإياباً بنتيجة 2 – 0، وكذلك في كأس الدرعية لكأس السوبر السعودية بنتيجة 4 – 1 وكأس الملك سلمان للأندية العربية بنتيجة 3 – 1.

أمام الأهلي الغريم التقليدي خسر الاتحاد ذهاباً وإياباً بالنتيجة ذاتها بخسارته بهدف دون رد.

وفي لقاء الاتحاد أمام النصر سجل خسارة كبيرة قوامها 5 – 2 في مواجهة ذهاب الدوري السعودي للمحترفين، وتبقت له مباراة وحيدة أمام النصر في ختام الموسم الحالي ستكون رهاناً أخيراً للفريق.

وأما في مواجهاته أمام الشباب، فقد خسر الاتحاد أمام الفريق العاصمي ذهاباً بنتيجة 1 – 0 وإياباً بنتيجة 3 – 1.

تلك الإخفاقات المتكررة يرى البعض أنها انعكاس لحالة ذهنية سلبية يعيشها الفريق هذا الموسم الذي خسر فيه مكاسبه كافة التي حققها الموسم الماضي حينما عاد لمنصة تتويج الدوري السعودي للمحترفين الذي غاب عنه منذ 2009، ولكن الفريق لم يبن على هذا المُنجز، بل سجل حالة سلبية كبيرة للفريق.

وبدأ الاتحاد موسمه بتواضع فني وإحباط لازم أنصاره وجماهيره، وتوترت العلاقة بين البرتغالي نونو سانتو مدرب الفريق الذي قرر النادي لاحقاً إنهاء العلاقة التعاقدية معه، وحضر الأرجنتيني غاياردو بديلاً عنه، ورغم ذلك ظلت الحالة ملازمة للفريق الذي يحتاج لمزيد من العمل في الموسم الجديد.

خسارة الاتحاد أمام الهلال سبع مرات هذا الموسم إضافة إلى إخفاقاته أمام فرق النصر والأهلي والشباب، هي انعكاس لتحضيرات لم تكن جيدة ولقرارات فنية لم تكن مثالية للفريق الذي دخل موسماً تنافسياً قوياً بأدوات أقل من الطموحات.

وعلى الرغم من إتمام صفقات كبيرة لفريق الاتحاد صيف الموسم الحالي بقدوم كريم بنزيمة ونغولو كانتي وفابينهو وغوتا وهو الرباعي الأبرز، وبالتأكيد أن الصفقة الكبرى كانت بقدوم كريم بنزيمة المتوج قبلها بجائزة الكرة الذهبية لأفضل مهاجم بالعالم،

فإن هناك مزيدًا من القرارات التي قادت لتضارب فني أظهر الفريق بهذا الشكل، بدأ بالمعسكر الإعدادي الذي أقيم في مدينة الطائف دون خوض أي مباريات ودية، إضافة إلى عدم التنسيق في أسماء المحترفين الأجانب، واستمرار بعض اللاعبين الذين تراجعت مستوياتهم مقارنة بارتفاع مستوى المنافسة هذا الموسم، مثل البرازيلي رومارينهو وأحمد حجازي وكورنادو، إضافة إلى البرازيلي غروهي حارس مرمى الفريق، علاوة على استبعاد القادم حديثا للفريق وهو «غوتا» عن قائمة اللاعبين المشاركين في المنافسات المحلية، ثم إعادة قيده في الفترة الشتوية.

وخسارة الاتحاد السابعة أمام الهلال مجدداً تؤكد على أن الفريق لم يكن مُجهزاً بصورة مثالية تناسب قوة الموسم الحالي من المنافسة الذي زادت فيه مستويات اللاعبين الأجانب في الفرق، إضافة إلى زيادة عدد الفرق من 16 إلى 18، ووجود عدد من الاستحقاقات للفريق، مثل بطولة كأس العالم للأندية ودوري أبطال آسيا.



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى