أخبار العالم

كيف يمكن التغلب على الشعور بالوحدة وسط الزملاء في العمل؟


يواجه البعض مشكلة في أماكن عملهم؛ ألا وهي الشعور بالوحدة نتيجة صعوبة العثور على أصدقاء.

وبدأت بعض الشركات الكبرى معالجة تلك المشكلة، وإعطاء مزيد من الاهتمام لصحة الموظفين، وغالباً ما تركز على الجانب الجسدي مثل إنشاء صالة ألعاب رياضية، أو تقديم طعام صحي.

واستعرضت وكالة «أسوشيتد برس» الأميركية للأنباء ما قاله الخبراء بشأن تلك المشكلة، وكيفية التغلب علبها، حيث قال الرئيس التنفيذي لشركة هينجي لتطبيقات المواعدة، جاستن ماكليود، إن «المديرين التنفيذيين في الشركة يجتمعون مرتين كل شهر، وبدلاً من التعمق في المناقشات حول الأرباح، يبدأون الحديث خلال أول 30 دقيقة من الاجتماع الذي يستمر ساعتين، عن آمالهم ومخاوفهم وما الذي يقلقون بشأنه، وما يشعرون بالامتنان له، وما يشعرون به».

وأضاف ماكليود، خلال مؤتمر بشأن تطوير العلاقات بين الزملاء في العمل، أنه «حتى في شركة تركز على تكوين علاقات بين الأشخاص، فإن إقامة علاقات حقيقية في مكان العمل تتطلب جهداً».

من جانبه، ذكر مايكل بونجاي ستانير، مؤلف كتاب «كيفية العمل مع أي شخص تقريباً»، أن وباء الوحدة الذي يشعر به الناس لنقص في الصداقات الحقيقية لم يؤد العملُ عن بُعد إلا إلى تفاقمه، حيث إن الناس لديهم الرغبة في أن تجري رؤيتهم وسماع أصواتهم. وذكر أنه ليس من السهل التحدث عن هذا النقص في الصداقة في العمل؛ «لأنه يبدو وكأنه اعتراف مخجل».

وأكدت أستاذة علم النفس، لوري سانتوس، أنه رغم أن الأمر قد يكون محرجاً، لكن المحادثات بشأن الوحدة في العمل تستحق إجراءها، واستشهدت سانتوس بأبحاث أظهرت أن الصداقات في مكان العمل والشعور بالانتماء أمران حيويان لسعادة الموظفين ونجاح الشركات.

وأضافت: «نحن نفترض أن الصداقات في العمل أمر جميل، وليس ضرورياً، لكن ربما يكون أحد الأسباب التي تجعلنا جميعاً غير منخرطين في العمل، علاقتنا مع الآخرين».

موظفون في شركة (رويترز)

وقالت سوزان هايدلبرغر، التي عملت في شركات عالمية مثل «أميركان إكسبريس» و«فيديليتي إنفستمنتس»، إن كثيراً من أصحاب الشركات يبحثون عن طرق لتعزيز صحة الموظفين ورفاهتهم.

ويمكن ذلك عن طريق: إعادة التفكير في المساحات المادية، مع وضع العلاقات في الاعتبار، حيث تقوم بعض الشركات بإضافة سلالم؛ لمساعدة الأشخاص في الحصول على فرصة للتواصل مع بعضهم البعض التي يمكن أن تؤدي إلى علاقات جيدة.

وكذلك إنشاء مجموعات ومناسبات؛ لمساعدة الموظفين في العثور على الأصدقاء الذين يشاركونهم اهتماماتهم، وأيضاً تنظيم لقاءات عبر الإنترنت، مثلما حدث أثناء وباء «كورونا»، قدمت شركة «أميركان إكسبريس» دروساً في الطبخ ساعدت الموظفين على الشعور بالتواصل وعرّفتهم على زملاء العمل.

وقال دانييل بوسكالجون، مؤسس أكاديمية العلاقات الصحية، التي تساعد المؤسسات على بناء أماكن عمل أفضل للموظفين، إن «الأمر ليس سهلاً دائماً، فبقدر ما يتوق الناس إلى العلاقات، يفتقر كثير منهم إلى مهارات قوية في التعامل مع الآخرين».



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى