أخبار العالم

كيف يؤثر تغير المناخ على صحة الدماغ؟


باطل
وجدت مراجعة حديثة أن تغير المناخ يؤدي إلى تفاقم أعراض بعض حالات الدماغ، مثل السكتة الدماغية والصداع النصفي والتهاب السحايا والصرع والتصلب المتعدد والفصام والزهايمر ومرض باركنسون.

أدمغتنا مسؤولة عن إدارة التحديات البيئية التي نواجهها، وخاصة درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة، وذلك من خلال تحفيز التعرق على سبيل المثال.

تعمل أجسامنا، وجميع مكوناتها، بشكل جيد ضمن الحدود البيئية التي تكيفنا معها على مدى آلاف السنين.

عندما تتغير الظروف البيئية بسرعة إلى نطاقات غير عادية، كما يحدث مع درجات الحرارة والرطوبة المتطرفة المرتبطة بتغير المناخ، فإن الدماغ يكافح لتنظيم درجة الحرارة، وهنا يبدأ الخلل.

يمكن لبعض الأمراض أن توقف عملية التعرق الضرورية للحفاظ على برودة الجسم، أو إدراكنا بأننا نشعر بالحرارة الشديدة. بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الحالات العصبية والنفسية تزيد من تعقيد المشكلة من خلال تقويض قدرة الجسم على الاستجابة، مما يقلل من التعرق أو يعطل آلية تنظيم درجة الحرارة في الدماغ.

وتتفاقم هذه التأثيرات بسبب موجات الحر، التي تضر بنومنا، كما أن النوم المضطرب يزيد من تدهور بعض الحالات، مثل الصرع. قد تتفاقم الأعراض لدى الأشخاص المصابين بالتصلب المتعدد في ظروف الحرارة الشديدة. يمكن أن تؤدي درجات الحرارة المرتفعة أيضًا إلى جعل الدم أكثر كثافة وأكثر عرضة للتجلط بسبب الجفاف أثناء موجات الحر، مما يؤدي إلى السكتات الدماغية.

يقول الخبراء إن تغير المناخ يؤثر على العديد من الأشخاص الذين يعانون من حالات عصبية، وغالبًا ما يكون ذلك بعدة طرق مختلفة.

يمكن لدرجات الحرارة المحلية غير الموسمية، والتقلبات الأكبر من درجات الحرارة العادية على مدار اليوم، والأحداث الجوية المعاكسة، مثل موجات الحرارة والعواصف والفيضانات، أن تؤدي إلى تفاقم الحالات العصبية.

لذا فإن الحاجة ماسة إلى معالجة تغير المناخ، ولكن الأمر قد يستغرق سنوات قبل أن تتمكن الجهود الجادة من إحداث فرق حقيقي. وفي الوقت نفسه، يمكن مساعدة الأشخاص الذين يعانون من حالات عصبية من خلال توفير معلومات شخصية حول مخاطر الأحداث الجوية السيئة ودرجات الحرارة القصوى.

تم إعداد التقرير من قبل سانجاي سيسوديا، أستاذ علم الأعصاب، ومارك ماسلين، أستاذ العلوم الطبيعية في كلية لندن الجامعية.





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى